السراح المؤقت لـ 61 تلميذا في ملف الشغب بالبيضاء

فرحة ودموع عقب سماع الحكم ومحامو المساعدة القضائية قاطعوا الجلسة

ناظور توداي : متــابعة 

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، صباح أمس (الثلاثاء)، بإطلاق سراح 61 متابعا في ملف الأحداث التي سبقت مباراة الجيش الملكي والرجاء الرياضي.

وكشفت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن منح السراح استفاد منه التلاميذ والطلبة المقبلون على اجتياز الامتحانات، والذين تبين أن لا سوابق قضائية لديهم، فيما بقي 74 متهما رهن الاعتقال بسجن عكاشة. وخلف قرار المحكمة استياء أفراد الأسر الذين لم يستفد أبناؤهم من السراح، فيما علت الفرحة وجوه أمهات وآباء المفرج عنهم الذين شكروا جلالة الملك على التفاتته التي لولاها لما أطلق سراح أبنائهم.

ولم يمانع ممثل النيابة العامة في منح السراح المؤقت للتلاميذ المتابعين في هذا الملف شريطة أن لا تكون لهم سوابق قضائية، واصفا إياهم ب «فلذات الأكباد» التي من الممكن أن يضيع مستقبلها خاصة أنهم مقبلون على امتحانات، دون أن ينسى التذكير بالأفعال التي اقترفوها والتي كان لها تأثير على سمعة البلاد، مذكرا بطلب فريق «بايرن ميونيخ» من الفيفا توفير حماية دولية للاعبيه خلال مشاركتهم في كأس العالم للأندية المزمع تنظيمها في دجنبر من السنة الجارية.

وقاطع المحامون المعنيون في إطار المساعدة القضائية الجلسة، إذ تخلفوا جميعا وذلك في إشارة واضحة إلى رفضهم مرسوم وزير العدل المتعلق بتحديد أتعابهم، وهو ما اضطر هيأة المحكمة إلى تأجيل النظر في القضية إلى الثلاثاء المقبل بعد أن اعتبرت المحكمة الملف غير جاهز، وهو ما آثار غضب العائلات التي لم تتقبل هذا التأجيل بعد سلسلة من التأجيلات السابقة.

وقاطع رئيس الهيأة المحتجين ليذكرهم أنه ملزم بتطبيق القانون، وأنه ليس له أي خيار آخر سوى تأجيل الجلسة ما دام أن العديد من المحامين تخلفوا عن الحضور ولم يؤدوا واجبهم. واضطرت المحكمة إلى تذكير أقارب المتهمين الذين حضروا الجلسة بالصلاحيات التي يخولها القانون بتحرير محضر في حق كل من أزعج الهيأة القضائية وعرقلة مهمتها وبإمكانية إيداعه السجن.

وطالب محام من ممثل النيابة العامة أن يخبر وزير العدل والحريات والملك بملتمس كل المحامين وأفراد أسرهم بالتدخل لتمتيعهم بالسراح المؤقت، خاصة أن وضعهم لا يختلف عن المتهمين القاصرين الذين أطلق سراحهم الأسبوع الماضي.

وقدم المحامي نفسه الشكر إلى جلالة الملك على الالتفاتة الحميدة بإعطاء أوامر بإطلاق سراح المتهمين القاصرين في الملف، مضيفين أن بلاغ وزارة العدل تحدث عن أسباب الإعفاء المتمثلة بالأساس في الرغبة في تخفيف معاناة الأسر وعدم وجود أدلة ثابتة على اقتراف الفعل، وهو الشيء نفسه، يضيف المحامي، الذي يجب أن يطبق على المتهمين الراشدين.

وذهب محام آخر في اتجاه مخالف حينما حث على ضرورة استقلال القضاء، موجها طلبه بتمتيع المتهمين بالسراح المؤقت إلى هيأة المحكمة، مخبرا الجميع أنه لن يشكر وزير العدل ولا وزير الداخلية، وأن الجميع يجب أن يدافع عن استقلال القضاء .