السـحاق … ظاهرة دخيلة تنمو ببطئ في مهد ثانويات الناظور وداخل البيوت لتغزو المجتمع الريفي

           تلميذتين يتبادلن القبلات

ناظورتوداي : مريم ، ج
 
 مخطئ من لا زال يعتبر منظرا تظهر فيه فتاة و هي تضع يدها في يد صديقتها أمرا ” عاديا ” ، فهذا قـد يحمل في طياته و أعماقه إشـارات كثـيرة … والسبب راجع إلى الإنتشـار الخطير و السريع لظواهر شاذة بين الشباب سواء كانوا ذكورا أو إنـاث ، ففي الناظور كما في مناطق أخرى من المغرب و العالم ، توجد أيضـا فتيات إخترن أن يـكن شـاذات وإرتمين في أحضـان مراهقات مثلهن … هذه العبـارات والجمل قـالها أسـتاذ بثانوية تأهيلية معروفة في الإقليم ، وهو يتحدث إلى ” ناظورتوداي ” بمجرد إستقـبال أذنيه لسؤال حول سلوكات تلميذات كنا بالقرب من بوابة مؤسسة تعليمية توجد وسط المدينة . 

إن المؤسسات التعليمية بالناظور يـقول ذات المتحدث مع ” ناظورتوداي” أصبحت تعيش في الأونة الأخيرة على وقع بروز ظواهر دخيلة الكثـير من أبناء الريف خـاصة كبـار السن لا يعلمون أي شيء بخصوصها ، لـكن  التلاميذ يتداولون بشكل واسع وسط الثانويات ، معطيـات تفيد أن مجموعة من التلميذات يربطن علاقات جنسية مع زميلاتهن ، ويروي العديدون أن بعض المراهقات إعتدن ممارسة السحاق بينهن بوسـائل تختلف مع إختلاف المـكان الذي يتواجدن فيه .

ووفق معطيات إستقتها  ” ناظورتوداي ” ، فإن تلميذات بالناظـور إخترن طـريق الشذوذ ، و يمارسن السحـاق داخل البيوت ، حـيث يستغلن الفرصة كلما غابت الأسـرة ، لإستدعاء بعضهن البعض ، ويضربن مواعيد داخل الغرف والمنازل من أجـل الفوز بلحظات حميمية تفجر نزواتهن دون مشارك الجنس الأخر “  الذكور ” .
 
وتفيد المعلومات التي إستجمعتها ” ناظورتوادي ” ، أن أغلب اللواتي يربطن علاقات جنسية بينهن ، يمارسن شذوذهن بعيدا عن الأنظار وفي الخفـاء خوفا من زوال الستار عن الذي يخبئن خلفه سرهن ، لـكن تقول تلميذة  ” هناك تلميذات بالناظور يعترفن بربط علاقات جنسية مع بعضهن، وهناك من أجهرن بذلك على الفايسبوك ، وضمنهن من تبدو عليهن علامات الإنتشـاء والتأثـر بمجرد مغازلة وتقبيل بعضهن البعض ” .
 
و أثارت هذه الظاهرة ، جدلا واسـعا بين التلاميذ وبعض الأطر التربوية بالناظور ، إزاء طغيـان سلوكات غريبة في صفوف تـلميذات أثناء تواجدهن داخل حرم المؤسسات التعليمية و كذا في الأقسـام ، تتمثل في تبادل القبلات عن طريق الفــم ، و العناق المستمر ، و ملامسـة أعضاء حـساسة من أجسامهن ومضاجعات غالبا ما تتم للإثـارة الجنسية  .

إلى ذلك ، أضحت العديد من الأطراف تتخوف من انتشار ظاهرة ” السحاق ” وسـط مختلف التلميذات والمراهقات بالناظور ، خـاصة بعد تـأسيس مجموعة من التنظيمات داخل المغرب والتي تسعى الى الدفاع عن المثليين والمثليات والمتحولين والمتحولات جنسيا ، في التمتع بما يسمونه ” الحقوق الفردية ” .
 
ويعتبر مهتمون ، ظهـور هذه السلوكات بالناظور ، تحديا خطيرا للضوابط الأخلاقية التي حـافظ عليها المجتمع الريفي منذ نشأته يصـعب الخروج من خندقها بسهولة إذا ما زادت رقعتها في التوسع ، وحمل في هذا الإطـار متحدثون مع ” ناظورتوداي ”  مسؤولية بروز مختلف ظواهر الانحراف لدى التلاميذ والتلميذات ، للأوليـاء و الأمهات أولا والاطر التربوية أخيـرا ، وأكدوا أن مـمارسة الشذوذ بالمنطقة نتـاج غـياب المراقبة التي من وجب على الجميع تفعيـلها بصرامة على الأبناء خـاصة فئة المراهقين نظيـر التـأثر السريع لهذه الشريحة بمختلف الظواهر الدخيلة سيما و أن  وسـائل التكنولوجيا الحديثة من قبيل الأنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي إنتشرت كثـيرا داخل البيوت وفي غرف الأبناء  ، مما يساهم بشكل كبير في إختيـار الشـباب لمسـالك و خنادق تحطم الأسس المتينة التي بني عليها المجتمع وتفقده حقيقته المألوفة .