السلطات المحلية بالناظور مـطالبة بـالتدخل لوقف إستهداف حي سكني بـالقنابل الموقوتة

نـاظورتوداي : مريم ، ج
 
شددت هيـئات حقوقية نـاشطة بـمدينة الناظور على ضرورة التدخل العاجل لبـاشا المدينة من أجل إغلاق مخزن لقنينات ” البوتان ” يـوجد على بعد أمتـار من مبنى البلدية خلف ” مقهى عـالوش ” ، و ذكـر ناشطون إجتماعيون في إتصـال مع ” نـاظورتوادي” أنـه من الغـريب أن تسمح السـلطات بـإقامة مثـل هذه المشـاريع وسط حـي سكني كونها على علم بما تشكله من خطر يومي و مستمر على سـلامة الأهـالي.
 
وأردف ذات المتحدثون مع ” نـاظورتوداي ” أن لجوءهم إلى الإعلام يـأتي في إطـار تجديد المطـالبة بإغلاق المحل المذكـور و الذي منحت لصـاحبه قـبل سنوات رخصة بـيع الخشب ، قـبل أن يتفاجـأ السـكان بتحويله إلى نقـطة تجـارية لتصـدير قنينات البوطان بـالجملة ، مؤكـدين توجيـه ندائهم هذا للسـلطات قـبل أشـهر دون ملامسة أي تدخل منها إزاء هذا الوضع الخطير .
 
 وحـذرت مصـادر ” ناظورتوداي ” من وقوع أي كـارثة نتيجة السـماح لصاحب المحل المذكور بتخزين المئات من قنينات البوطان ، كـما حـملت مسـؤولية الأضـرار الناجمة عن ذلك لمسؤولي الإدارة التـرابية ، سيما و أن هذا  ” المحل ” يعد مصـدر إحداث الضجيج و الإزعـاج للكثـيرين نتيجة تحويـل حيهم لمكـان يستغل في ركن الشاحنات المحملة بالغازات القـابلة للإشتعال  .
 
وأضـحى المحـل موضوع إستيـاء الهيـئات الحقوقية و الجمعوية بـالناظور ، بمثابة نقطة تجمع قـنابل موقوتة زرعت وسط حي سكني بمباركة من السلطات المحلية التي يـنتظر منها الكثيـرون خاصة بـاشا المدينة و عامل الإقليم التدخل عـاجلا لوضع حد لهذا الأمر و إنقاذ حيـاة عائلات تدري جيدا خطورة غاز البوطان الشديد الإنفجار خـاصة في حـال رمي أحدهم بعقب سيجارة أو عود ثقاب .
 
ويقول متذمرون إزاء هذا الوضع ، أن السلطات المحلية مفروض عليها التدخل لمنع فتح مخزن لغاز البوطان وسط حي سكني تماشيا و مقتضيات القانون المؤرخ في 22 فبراير 1973 وهو المنظم لمسـطرة تفويت أو إدماج الرخص المتعلقة بإقتناء المواد النفطية ، كما أوضحوا أن المحل المثير للرعب في النفوس لا تتوفر فيه شروط السلامة و أدوات مكافحة الحرائق ، حيث في حـال إندلعت النيران في واحدة من القنينات التي بداخل  هذا ” المخزن ” صارت تتقاسم مع السكان أماكن سكناهم .
 
إلى ذلك ، فإن العديد من الرافضين لإقامة مخزن البوتان وسط حيهم  يـتساءلون عن الدافع وراء غض الطرف عن هذا الخطر الجاثم على صدور السـكان ، سيما و أن القانون المؤرخ في 22 فبراير 1973 ، والمتعلق باستيراد مواد الهيدروكاربور (يعرفها بأنها منتوجات النفط السائلة أو الغازية المستخرجة من النفط الخام والغاز الطبيعي) وتصديرها وتكريرها والتكفل بتكريرها وتعبئتها وإدخارها وتوزيعها، ينص على أن أماكن ادخار (تخزين) الغاز يجب أن تتوفر على «تصميم هندسي بمقاييس محددة (من طرف وزارة الطاقة والمعادن وتسهر على الالتزام بتطبيقها المندوبيات التابعة لها) ويتضمن كذلك المسالك المؤدية إليها وأجهزة السلامة…»، أما بـالناظور ، فإن الوضع خلاف كل هذا تماما، وكأن هذه المنطقة تعيش في ظل نظام غاب ينعدم فيه الاعتراف بسمو القوانين .