السلفية الجهـادية بالناظور تصـف مدير السجون بـ ” بمنتج الفيلم المسيئ للرسول “

نـاظورتوداي : كـمـال لمريني

احتج بعد زوال يوم الجمعة 28 شتنبر الجاري نشـطاء ” سلفيون ” بإقليم الناظورعلى الممارسات التي تستهدف معتقلي ما يمسى بـ “السلفية الجهادية” داخل السجون المغربية، وذلك أمـام مسجد الحاج حدو الواقع  ببلدية العروي (جنوب إقليم الناظور) في إطار التنديد بالفيلم المسيء للرسول والمطالبة بإطلاق سـراح المتهمين في ملف الإرهاب، وذلك  باسم ” اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الاسلامين”، وهي الوقفة الاحتجاجية التي شهدتها كل من مدينة “فاس، الفنيدق، المحمدية، سلا، طنجة، والعروي“. 

الوقفة الاحتجاجية،  انطلقت بالتنديد بالفيلم المسيء للرسول وعمليات التعذيب والاختطاف التي يتعرض لها معتقلي “السلفية الجهادية” المتهمين في ملف الإرهاب داخل السجون المغربية، والوقوف عند تصنيف حفيظ المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بالمنتج للفيلم المسيء للرسول، جراء قيام موظفي السجون المغربية بشن حملة تفتيشية لجميع معتقلي السلفية الجهادية ومصادرة هواتفهم النقالة وكسر ثلاجات المعتقلين ورمي المصحف الشريف على الأرض. 

وحمل المشاركون في الوقفة الاحتجاجية لافتات مكتوب عليها بشكل واضح “الحرية لأسرنا البواسل” “الحرية للمعتقلين الإسلاميين”، “أساليب التعذيب  في سجون العهد الجديد”، مرفوقة برسوم كاريكاتورية تعبر عن تعرض المعتقلين الاسلامين المتهمين في ملف الإرهاب لجميع أنواع التعذيب. 

وصدحت حناجر المحتجين في الوقفة الاحتجاجية  بشعارات تدعو إلى الصمود والفداء مرددين ” فداك أمي وأبي يارسول الله”، “إخواننا في السجون لن نبيع لن نخون”، “حسبنا الله ونعم الوكيل”، بشكل منسجم ومتناغم ومنفعل، في حين قامت مختلف الأجهزة الأمنية بمراقبة الشكل الاحتجاجي عن كثب دون أي تدخل يذكر. 

وطالب المحتجون برفع الظلم على معتقلي “السلفية الجهادية المعتقلين في ملف قضايا الإرهاب لاعتبار أن رب الكون قد حرم على نفسه الظلم وجعله بين الناس محرما. 

وفي هذا الإطار، قال سعيد العيلي منسق “اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين” بإقليم الناظور … الغرض من هذه الوقفة الاحتجاجية التنديد لما يحاك ضد نبي الإسلام، إلا أننا اضطررنا أن نشرك بهذا الإحتجاج تنديدا آخر لما يقع لمعتقلي السلفية الجهادية الذي وصفهم بإخوان النبي مستندا في ذلك إلى الحديث النبوي الذي يقول فيه رسول البشرية” اشتقت لإخواني فقال الصحابة أو لسنا بإخوانك يارسول الله  قال الرسول انتم أصحابي فإخواني هم الذين يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني .

و خاطب منسق “اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الاسلامين”المشاركين في الوقفة الاحتجاجية بلغة شديدة اللهجة قائلا “ها انتم ترون اهانة محمد ولا حمدة لها الذي طوعنا على دينه، …قالها ذات يومئذ حمزة بن عبد المطلب [ حمية وعصبية ولم يسلم قلبه بعد ونال بها بعد ذلك هداية إلى هذا الدين]، وشرف سيد الشهداء في الجنة مع من قال كلمة حق أمام سلطان جائر. 

وأوضح سعيد العيلي أن معتقلي “السلفية الجهادية” المتهمين في قضايا الإرهاب القابعين بسجن بوركايز بمدينة فاس قد استيقظوا صباح يوم الاثنين على وقع حملة تفتيشية لأغراضهم وصلت حد العبث بالمصحف الشريف، ومصادرة هواتفهم النقالة وتجريدهم من مصروف الجيب. وأضاف المصدر أن سجن  سجناء نفس السجن  من مصادرة هواتفهم النقالة  وبطانيتهم ومصروف الجيب، والأبشع في الأمر أن كسرت الثلاجات الخاصة للسجناء، إذ أن السجن  المذكور يعرف حرارة لا تطاق مما جعل السجناء يطالبون بإدخال الثلاجات لحفظ بقايا الطعام وتبريد الماء الشيء الذي عجزت الإدارة في توفيره للسجناء فسامحت لهم بإدخالها  بميزانيتهم الخاصة. 

وأشار المصدر ذاته إلى أن سجن تولال 2 بمكناس وسجن تيفلت عرفا نفس الحملة التفتيشية التي وصفها المصدر بالممنهجة في حق المتهمين في ملف الإرهاب، بالإضافة إلى تعرض احد المعتقلين الإسلاميين بسجن سلا إلى عملية اختطاف بعد بثه لشريط يتعلق بالتصريحات التي خرجت من السجن لمعتقلي السلفية الجهادية. 

وربط المصدر عمليتي التفتيش والاختطاف برد الصفعة التي صفع بها المقرر الاممي  خوان منديز المسؤولين بالرباط في تصريح صادم يتهم فيه المغرب بممارسة تعذيب ممنهج على المعتقلين في قضايا الإرهاب، خلال تحدث المبعوث الاممي عن معاينته لحالات تعذيب عن طريق الكي بالسجائر والصعق بالكهرباء، وانتقاده لشروط اعتقال واستنطاق معتقلي السلفية الجهادية. 

وأردف المصدر قائلا “لم ينطول على المقرر الاممي خوان منديز النفاق المخزني المعروف بتهنيس الأشياء في كل زيارة مرتقبة لجهة مسؤولة، إذ عمد بنهاشم إلى اطلاء الجدران وتجديد الافرشة وكان المبعوث الاممي قد يحل سجينا بالمؤسسة السجنية“. 

وأكد منسق” اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين” أن تصريح المقر الاممي خوان منديز جاء موافقا للحقائق التي كانت تكشفها اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين وبعض الهيئات الحقوقية الشريفة من خروقات وانتهاكات لحقوق الإنسان في صفوف ما يسمى ب السلفية الجهادية. 

ووجه منسق اللجنة في الوقفة الاحتجاجية خطابا لحفيض بنهاشم بنبرة حادة قائلا” لا يعقل يابنهاشم أن تضيف اسمك بجوار المنتج للفيلم المسيء للرسول أن الاسائة والاهانة سواء لنبينا آو لإخواننا أو للناس أجمعين تحط بقدر الإنسان.