السيناريو الوحيد لتشكيل الحكومة المغربية الجديدة

ناظورتوداي : متابعة

من المنتظر جداً تكرر سيناريو حكومة 2012, حيث أن كل المؤشرات تدل على فرضية تحالف حزب العدالة والتنمية مع الأحزاب التي كونت حكومة ما بعد الربيع العربي. وفي ذلك النتائج المسجلة يمكن تقسيم الأحزاب الحاصلة على مقاعد بالبرلمان المغربي إلى 4 مجموعات:

المجموعة الحمراء وهي احزاب لها نفس التوجه الاديولوجي معادي لسياسة بنكيران وحزبه (ومجموع مقاعدها 161):
الأصالة والمعاصرة ب 103 مقعد
التجمع الوطني للأحرار ب 39 مقعداً
الإتحاد الإشتراكي ب 19 مقعداً
المجموعة الخضراء وهي الأحزاب المكونة للحكومة الماضية وقد نجح تحالفها إلى حد الساعة (ومجموع مقاعدها 165) :
العدالة والتنمية ب 129 مقعد
الحركة الشعبية ب 26 مقعداً
التقدم والإشتراكية ب 10 مقاعد

المجموعة المحايدة وهي احزاب لا يمكن لها أن تؤثر على التحالفات القادمة نظراً لنتائجها البسيطة (ومجموع مقاعدها 7) :
فدرالية اليسار الديمقراطي بمقعدين
الحركة الديمقراطية بثلاث مقاعد
باقي الأحزاب بمقعدين

مجموعة الإنقاذ وتم تسميتها بذلك لأنها هي مفتاح نجاح التحالف الحكومي من عدمه (ومجموع مقاعدها 22) :
الإستقلال ب 40 مقعداً
الإتحاد الدستوري ب 22 مقعداً

لكي يكون حزب العدالة والتنمية حكومته الجديد فهو بحاجة إلى 198 مقعد، ولكي يصل إلى هذا الرقم فهو مطالب بضم حزب الإستقلال إلى صفه تماماً كما حصل سنة 2012. وهكذا سيكون أغلبية ب 205 مقعداً. لكن هل يتكرر مشهد إنسحاب حزب الإستقلال وسط المدة الحكومية كما حصل سابقاً؟ لتفادي المشكل مستقبلاً، حزب بنكيران عليه تقديم تنازلات ليست بالسهلة عبر تقديم حقائب وزارية جد مهمة قد تكلفه تراجعاً كبيراً في سياساته.

فيما يبقى تحالف حزب الأحرار مع البجيدي مستبعداً بعد المستجدات الأخيرة والتي خلقت تنافراً كبيراً بين الحزبين، رغم تنازل المصباح على عدة مقاعد إستراتيجية في الإستحقاقات الجماعية 2015 لفائدة مزوار لضمان إستمرارية التحالف بين الحزبين. لكن المفاجأت تبقى واردة في عالم السياسة.

يبقى المشهد السياسي المغربي أقرب إلى الوضوح بعد إعلان النتائج النهائية و رغم معاقبة الناخب المغربي لحزب الإستقلال وتراجع تمثيليته إلا أنه لا زال الرقم الصعب لتحريك عجلة التحالفات المتعثرة.