الشاعر الواعد محمد يويو يفوز بجائزة التكوين للديوان الأول عن باكورته: “الأسود الذي لا ترينه”

ناظورتوداي :

فاز الشاعر المغربي الشاب محمد يويو وهو من مواليد الناظور 1987، بجائزة التكوين للديوان الأول عن باكورته “الأسود الذي لا ترينه” مناصفة مع الشاعرة السورية الشابة رامة عرفات عن ديوانها “حرب/ ورقة/ مقصَّ”
شارك في المسابقة المقامة بدمشق، كما جاء على صفحات موقع دار التكوين أن عدد المشاركين في التباري هذه السنة (2016) بلغ 117 مجموعة شعرية توزعت على النحو التالي:
سوريا: 37، العراق: 22، مصر: 11، المغرب: 14، الجزائر: 13، تونس: 7: فلسطين: 7، ولبنان: 6 مجموعات.
ومما جاء في كلمة اللجنة في حق ديوان الشاعر الشاب الواعد محمد يويو:
ما يميز هذا الشاعر اعتناؤه بالقصيدة، فهي تتحرك بترسَّل، وتنمو على مهل، بين تلك البدايات الغامضة، حتى النهايات القابلة للتأويل المتعدد، وبذلك تتفادى قصيدتُهُ اللهاثَ والتداعي، في اختزال داخلي وأناقة مبسطة في البناء، وتتناغم فيها الفكرة مع الصورة بانسياب أليفٍ، وإذا تبدو عبارته مسترخية، وصُورُهُ ملتقطة بتأنٍ، فإنها متوترة من الداخل بذلك «الأسى الشفيف» بفعل صورة غير مبهجة عن العالم، يعتكف إزاءها صوت الشاعر نحو الداخل ويستغرق في التأمل، واستلال حيرة الأعماق، ليقدم لنا تجربة أليفة لقصيدة المونولوج، لكنه ليس المونولوج أحادي النبرة تماماً، حيث الفرد والآخرون بلا صخب ظاهر يتسللون في ذلك الظلام الداخلي. وحيث البحث في «الأسود» الذي يبدو فضاء الرؤيا الخاصة غير المتاحة للجميع. وهكذا تلتبس، أو بالأحرى تنقلب، الأنا بالأنت في تشيؤ للذات بمواجهة مأزق الخارج:
«أنت حيث أنت
تمثالٌ مقلوب
لو أنّنا قلبنا التماثيل ستراها تلوّح لك
لك أنتَ..حيث أنتَ
…..
صدرُكَ الطافح بمناقير الغربان
يزدحمُ بمفكّرات الغرقى المبكّرين
أنت حيث أنت»
وهو بهذا المعنى شعر التأمل والبصيرة الداخلية ونموذج واعد من الشعر الشخصي. ذلك الشعر الذي يزهد بالقضايا «الكبرى» دون أن يخسر انحيازه لقضية الإنسان الوجودية في حيرته ومتاهته. في فنائه ومصيره.
ومن أجواء المجموعة:
«قصيدة «موتى من زُجاج»:
رأينا من عادَوا منهمْ إلى النبعِ عُراةً
من غيرِ دوائرِ الرمل
تقولُ دائرةٌ:
«أشكالها تدعو للريبة..
كلُّ القبور مستطيلة»
سنستحدثُ أشكالاً جديدة
المربَّعُ أخو المستطيل
والمثلث..
بهذا سينعمُ الفانون بتسليةٍ أكبر»

14055022_1144959438858176_2058412014959135567_n