الشرطة الدولية تصـدر مذكرات بحث في حق ” إرهابيين ” ضمنهم منحدرون من سلوان و الناظور

نـاظورتوداي : وكالات
 
تفكيك خلية الجهاد في شمال مالي يكشف تورط بوليساريو
أصدرت الشرطة القضائية الدولية “الأنتربول”، مذكرات توقيف على الصعيد الدولي في حق المبحوث عنهم في قضية تجنيد عشرات المغاربة للقتال مع تنظيمي القاعدة والموجاو في شمال مالي ، ضمنهم منحدر من الناظور وقاطن بالثغر المحتلّ، يدعى محمد سعيد زكريا، في الـ27 من العمر، وأخـر يقطن بدوار يطل على بلدية سـلوان يسمى عبد الإلـه العزوزي . 
 
وذكر مصدر مطلع، أنه فور تحديد هويات المتهمين، الذين صدرت في حقهم مذكرات بحث على الصعيد الوطني، تم إشعار “الأنتربول”لإصدار برقيات صفراء على الصعيد الدولي تحذر من تحركات أشخاص “خطيرين” على عدد من الدول. 
 
وأشار المصدر ذاته، إلى أنه بعد إصدار القضاء أوامر دولية لإلقاء القبض على المتهمين المفترضين، طلبت المديرية العامة للأمن الوطني من الأمانة العامة لمنظمة الشرطة القضائية الدولية تعميم النشرات الحمراء على الصعيد الدولي لمواجهة المعنيين بالأمر.    
 
إلى ذلك، كشف مصدر موثوق، أن عدد المعتقلين في مدينة الناظور، على خلفية التحقيقات في هذه القضية، وصل إلى 8، بعد إلقاء القبض على متهم جديد، قبل أن يجري نقله إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدارالبيضاء، حيث يجري الإستماع إلى أقواله رفقة باقي الأظناء. 
 
وانضاف المتهم المذكور إلى “عبد الكريم .م”، وهو معتقل سابق في إطار ملفات السلفية الجهادية، و”ط. السعيدي” من مدينة الناظور، و”عماد .أ”و”إبراهيم .أ”، و”لحمر.غ”من سلوان، و”حجي .أ” من فرخانة، و”رشيد .ق” من العروي. 
 
وأوضحت مصـادر مطعلة أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية٬ بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أوقفت المشتبه بهم في أوقات متتالية يوم السبت الماضي ، بعد مداهمة مقار سكناهم بالمناطق المذكورة، وإثر ذلك حجزت كتبا ومطبوعات وحواسيب وهواتف محمولة وبعض الأغراض الأخرى المفيدة في البحث، مشيرة إلى أن بين المعتقلين السبعة ثلاثة من أعضاء اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، هم نائب منسق فرع جهة الناظور، عبد الكريم المختاري، وعضوا المكتب التنفيذي المحلي، طالب السعيدي وعماد أساسي.
 
وعلاقة بالموضوع نفسه، أضافت المصادر أن الدور المحوري في تجنيد المقاتلين المغاربة منوط بمغربي مقيم بشمال مالي انضم إلى القاعدة منذ أزيد من 5 سنوات، ويساعده مغربي آخر من الموالين لبوليساريو، وهو متزوج من مالية، وكان متخصصا في استقطاب المتطوعين من المناطق الجنوبية، إذ كان يسهل على المتطوعين المرور عبر مخيمات تندوف بالأراضي الجزائرية، والحصول على وثائق ثبوتية من هناك حتى يتيسر لهم التنقل بشمال مالي.
 
واتضح من خلال الأبحاث أن تمويل المتطوعين للانتقال إلى «الجهاد» تتكلف به القاعدة، وهو ما أكده التحقيق مع المدعو مصطفى قداوي، الذي اعتقل في أكتوبر الماضي عند عودته من معسكرات القاعدة بشمال مالي، وضبطت بحوزته مبالغ مالية مهمة بالأورو، كان يريد صرفها في عمليات انتقال المقاتلين إلى منطقة الساحل.
 
وأوضحت مصادر صحفية أن المتطوعين من المغاربة، الذين أوقفوا، استفادوا من تداريب عسكرية ونظرية، وكانوا يحضرون جلسات المحاكم الشرعية التي تطبق فيها الحدود كقطع اليد والرجم وغير ذلك، كما أن المغاربة الموجودين فوق التراب المالي تحت سيطرة التنظيمين الإرهابيين سالفي الذكر، أعدوا للقيام بعمليات انتحارية في مواجهة القوات الإفريقية، وسبق أن أشركوا في عمليات عسكرية ضد أنصار الحركة الوطنية للتحرير أزواد، وساهموا أيضا في نقل الأسلحة من ليبيا إلى شمال مالي، وهي الأسلحة التي وقعت في أيديهم إبان الثورة الليبية.
 
ويسود استنفار كبير في صفوف مختلف أجهزة الأمن الوطني، تحسبا لأي ردة فعل من قبل المتطرفين، سيما أن الأبحاث مع بعض المشتبه فيهم استخلصت نوايا تخريبية كان يجري التخطيط لها في السر.