الصحافة الوطنية تتناول فضيحة أستاذ بالناظور تلقى مبالغ تتراوح ما بين 2000 و 5000 درهم مقـابل النفخ في نقط التلاميذ

نـاظورتوداي :
 
تناولت صـحف وطنية أمس الإثنين ، فضيحة أستاذ بثانوية عبد الكريم الخطابي بـالناظور متهم بـتلقي مبالغ مالية تتراوح ما بين 2000 و 5000 درهم على أبـاء و أولياء التلاميذ لـقاء رفع النقط ، وأوردت يومية الصـباح ، أن نيابة الناظور إهتزت الأسبوع الماضي على وقع فضيحة تلاعب في عمليات تنقيط التلاميذ ، مـقابل عمولات باهظة .
 
وأوضح مصدر نقابي حسب نفس اليومية ، أن تورط أستاذ ثانوية يقتضي أن تتولى النيابة العامة التحقيق في هذه النازلة قضائيا ، بالموازاة مع اتخاذ الإجراءات التأديبية في حق المتورط من طرف الهيات المختصة في وزارة التربية الوطنية ، بحكم أن واقعة التزوير تقع تحت طائلة المتابعة القضائية وفق القانون الجنائي .
 
وإعتبر نقابيون ينتمون إلى ثلاثة تنظيمات نقابية أن كشف هذه الفضيحة مدخل لتطهير المشهد التربوي من الأمراض التي يعانيها ، رافضين الإجراء التأديبي الذي إعتبروه غير كاف لردع الكثير من الممارسات المشبوهة ، خـاصة أن تخفيض رتبة الأستاذ بدرجة واحدة لا يتناسب وحجم الخطـأ المهني الجسيم .
 
واتهم مفتش تربوي نيابة الناظور بالتغطية على الفضيحة وتجاوزها خوفا من انفجار قضايا ذات صحة بها من قبيل تجاهل مطالب عدد من الأساتذة بتوفير الحماية القانونية لرجال التعليم الذين يطالبون بـالتصدي لظاهرة الغش في الإمتحانات الإشهادية ، خاصة بـالنسبة إلى تلاميذ البكالوريا والسنة الثالثة من السلك الإعدادي الثانوي .
 
وكشف مفتش تربوي أن مديري المؤسسات التعليمية يشجعون ظاهرة الغش بسبب سعيهم إلى رفع نسبة النجاح ، وبالتالي تقديم صورة إيجابية عن المؤسسات التي يشرفون على تسييرها ، وكذلك للحفاظ على البنية التربوية ، مشيرا إلى أن السعي وراء نفخ النقط شجع على الغش في السنوات الأخيرة ، مما أدى إلى انخفاض معدلات النجاح إلى ما دون 8 على 20 بالنسبة للسنة التاسعة ، وأقل من 5 في بعض الأحيـان بالنسبة للسنة الثامنة والسابعة .
 
وكشف المفتش التربوي نفسه أن التقارير المنجزة بخصوص ظاهرة الغش لا تحظى بأي متابعة من قـبل مسؤولي النيابة ، وأن حسـابات المديرين ومسؤولي النيابة تتحالف في النهاية للإجهاز على الامتحانات الإشهادية التي فقدت قيمتها ، وأفرغت الشهادات المحصل عليها ، بسبب تغاضي الجميع عن محاربة الغش .
 
وإتهم المصدر ذاته حسب يومية الصباح ، بعض المديرين بـالضغط على الأساتذة من خلال إستغلال سلطتهم المعنوية ، من أجل التسامح مع التلاميذ ، على أساس أن يغض رؤسـاء المؤسسات التعليمية الطرف من غياب الأساتذة ، أو تمتعيهم بجداول حصص مخففة و إمتيازات أخرى يبحث عنها بعض رجال و نساء التعليم مقـابل التساهل في الحراسة .
 
كـما تحدث نقابيون عن تقديم بعض المؤسسات التربوية تسهيلات لبعض التلاميذ بسبب مراكز أبائهم أو علاقاتهم ، إضـافة إلى سعي بعض الأساتذة إلى إستغلال موقعهم لفائدة أبنائهم ، وأكد نفس النقابيين عزمهم على توثيق الخروقات المسلجة خلال الإمتحانات الإشهادية في حـال لم تتحرك النيابة الإقليمية لوضع حد للظاهرة ، بعض النظر عن حسابات نسبة النجاح والأرقام التي تطيل أمد الظاهرة التي لا تحتاج سوى الحزم وتطبيق القانون .