الصحليوي : اي طرف كيفما كان.. أوهم نفسه انه يساند 20 فبراير من خلال تحرك سياسي، فانه سيموت سياسيا

ناظور اليوم : نجيم برحدون / تحرير : عبد الواحد الشامي 
 
قال الأستاذ محمد الصلحيوي، أن "منطق الدولة المغربية كان دائم الاشتغال ضمن إطار كبح و فرملة أي تطور للمجتمع"، وذلك من خلال ما عزاه إلى تزوير الانتخابات و تلفيق التهم و تسريع الإجراءات.. 
  
جاء ذلك خلال عرض أماط اللثام عن السؤال العريض المطروح حول "20 فبراير" كحركة لها سند اجتماعي، وبلورت "إنتظارات المغاربة من خلال مآلات حتمية لشباب يريد التغيير و لاشيء غير التغيير"..ضمن ندوة دعت إليها جمعية "امزيان" حول موضوع: "حركة 20 فبراير: مقولات و مسارات"، جرت أشغالها مساء يوم أمس الخميس 18 غشت بقاعة الغرفة التجارية 
  
وقال الصلحيوي إن "20 فبراير" حركة اجتماعية يقودها الشباب المغربي وقلبت منطق تعاطي الدولة مع المجتمع..فـ "بعد أن كان الشعب في خدمة الدولة أصبحت الدولة في خدمة الشعب" يضيف الصلحيوي..وهذا في نضره، هو التحول الجذري الذي أحدثته الحركة الجماهيرية لشباب 20 فبراير. حيث "جاءت الحركة ووضعت – قف – أمام الدولة ليقول الشعب كلمته"، جازمًا أن هناك تحول جوهري في المجتمع المغربي، أحدث قطيعة مع مرحلة ما بين (1989 إلى 1996) إبان "فقدان الفكر التنويري لتوازنه بعد أن تخلت الدولة عن الطبقة الوسطى" حيث ارتأى حزب قاد المعارضة لفترة طويلة (لم يُسميه الصلحيوي ويقصد الاتحاد الاشتراكي) تغيير موقعه، ليعم اليأس في الطبقة الوسطى التي اعتربها المحاضر سند المجتمع 
  
وجاءت فترة (2002-2007) التي حددت فيها الدولة هدفًا في تأطير المجتمع، وهو الهدف الذي انتهى بحسب الصلحيوي، إلى تحديد فاعل سياسي واحد هو الملك. و إلى نادي سياسي يتزعمه بوضوح حزب "البام". واصفًا أفق 2012 بـ"النازلة" بعد أن أصبح النادي السياسي، الجرافة لكل الاحزاب.. 
  
و اعتبر الصلحيوي أن حركة "20 فبراير" أرجعت البوصلة لمكانها السليم، لكونها "مفتاحًا حاسمًا لتقدم المغرب"، وقال: بعد أن صنّف التلفزيون العمومي شباب الحركة بكونهم "يساريون".. وذلك عندما قدم أول تغطية على القناة الرسمية تفيد أن عدة مدن مغربية عرفت مسيرات شبابية تحركها جهات يسارية و راديكالية..مُوضحًا أن "حركة 20 فبراير لم تتحرك الا من تلقاء نفسها ولم يكن اي حزب وراءها 
  
وأكد الصلحيوي أن الشعب المغربي "بلور لنا ثلاث خيارات كبرى: حركة اليسار الجديد، الحركة الاسلامية، الحركة الامازيغية" مُعتبرًا إياها قِوىً تُحرك وتدعم الشباب.. كما أكد أيضًا أن "هناك تحول جوهري على مستوى مقولة الوطن.. من قبل كانت المقولة هي الصحراء، وبفضل هذه الحركة الوطنية تم تغيير مضمون المقولة فاصبحت الامازيغية هي الركيزة" و أشار الى مسألة دسترة الامازيغية، مُوضحًا أن المغرب بذلك "أنهى مرحلة أطروحة التدرج" التي تنهج الطريقة السلحفاتية في التطور الديمقراطي. فـ "20 فبراير" أوقفت منطق التدرج، واقترحت منطق التحول الديمقراطي 
  
وحول تصريحات رئيس المجلس البلدي طارق يحيى، الأخيرة، بخصوص اقحامه لحركة "20 فبراير" ضمن ما اعْتُبِر حملة انتخابية سابقة لأوانها..قال الصلحيوي – بلغة الرموز هذه المرة – أن "أي طرف كيفما كان.. أوهم نفسه انه يساند 20 فبراير من خلال تحرك سياسي، فانه سيموت سياسيا"..وفي الكلام رسالة واضحة للمعني بالأمر 
  
وبخصوص دُنو مطالب الحركة من البلاط الملكي..أكد الصلحيوي أن "20 فبراير لم تطرح الملك كسؤال.. ما طُرح في الجوهر هو مضمون الملكية"..مُشيرًا أن الحركة غير خاضعة لأي خلط اديولوجي معين، لكونها "حركة سلمية تناضل من أجل التغيير في هذا الوطن، باستعمال مرتكزات أساسية ثلاث: الدولة المدنية، الحداثة، ثم الديمقراطية" مُبرزًا أن سلاح الحركة يتجلى في كونها سلمية و "هو اخطر سلاح" 
  
عرض محمد الصلحيوي، و إن تجازت مدته الساعة و النصف، فقد نال متابعة من لدن ثلة من المهتمين و المثقفين بالناظور، واستطاع لفت انتباهمم طيلة تلك المدة. ليخلص إلى الإنصات و تسجيل مداخلاتهم التي بلغ عددها 14 صبت كلها في سياق مُساءلة الرجل حول حركة "20 فبراير" و ارهاصاتها خلال الآونة الأخيرة.