العثماني: لو ثبت تسلمي لحقيبة أموال لكنت الآن وراء القضبان

ناظور توداي : 

قال سعد الدين العثماني، وزير الخارجية السابق ورئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، إن خبر حصوله على حقيبة أموال من إحدى الدول الخليجية خلال فترة تحمله حقيبة الخارجية هو مجرد إشاعة، يتحمل مسؤوليتها من أطلقها أول مرة دون أن يتأكد من صحتها، مضيفا: «لو ثبتت تلك الواقعة لكنت الآن خلف قضبان السجن، لأن المسألة تتعلق بالمصالح العليا للبلد، وليست أمرا عاديا أو بسيطا».

وأكد العثماني الذي كان يتحدث أول أمس في إطار استضافته في منتدى كفاءات من أجل المغرب، أن إشاعة حصوله على حقيبة مملوءة بالأموال من إحدى الدول الخليجية لصالح الحزب، وإدخالها إلى المغرب مستغلا صفته الدبلوماسية، كانت في البدء خبرا عاديا حتى وإن لم يكن صحيحا، قبل أن يتم تضخيمه من طرف البعض، سواء في مواقع التواصل الاجتماعي أوبعض المواقع الإلكترونية.

من جهة أخرى، أكد العثماني أن الحزب يبذل رفقة شركائه في الحكومة كل الجهد الممكن من أجل تطبيق وعود الإصلاح التي قدمها للمواطنين، «ورغم أننا لم نحصل على الأغلبية التي تسمح لنا بتطبيق برنامجنا الانتخابي، إلا أن من حق المواطنين محاسبتنا في الانتخابات المقبلة، وعندما يمارس الإنسان السياسة فيجب أن يكون مستعدا للهزيمة بشرط أن تكون بطريقة ديمقراطية، رغم اقتناعي بأننا سنقنع المغاربة وسيصوتون مرة أخرى على حزب العدالة والتنمية».

واعترف العثماني ببعض النقائص التي تعتري العمل الحكومي، وفي مقدمتها العدد الكبير وغير المعقول للوزراء في النسخة الثانية من الحكومة، رغم اعترافه بوجود إكراهات أدت إلى مثل هذا الخيار، «فضلا عن التأخر المسجل في إخراج مجموعة من القوانين التنظيمية، وعلى رأسها القانون التنظيمي للجهوية، لكن هذا لا ينفي تميز التجربة المغربية على مستوى الدول المجاورة».

واستغرب العثماني من تحميل الحزب والحكومة مجموعة من المشاكل التي تعتبر نتيجة لسنوات من التدبير الفاشل عبر الحكومات السابقة، «إذ ليس من المعقول أن نحمل الحكومة مسؤولية فشل النظام التعليمي، وهو الفشل الذي كان نتيجة سنوات من التدبير الفاشل لهذا القطاع الحيوي، وانحدار التعليم لم يكن في سنة واحدة، رغم توفر الحكومة على نية لإصلاح هذا القطاع».