العثماني يلتقي انفصاليي الداخل والداخلية وراء تأجيل الانتخابات

ناظورتوداي :
في تطور لافت، ينتظر أن يلتقي سعد الدين العثماني، وزير الخارجية والتعاون، خلال الأيام القادمة، نشطاء من انفصاليي الداخل، وفي مقدمتهم أميناتو حيدر، حسب ما كشف عنه الوزير الإسلامي
خلال اجتماع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، الذي انعقد أول أمس السبت بمقر الحزب بالرباط. وحسب مصادر حزبية، فإن وزير الخارجية والتعاون كشف خلال عرض قدمه أمام أعضاء اللجنة  حول مستجدات قضية الصحراء المغربية أنه دخل في تنسيق  مع بعثة الأمم المتحدة بالصحراء، المينورسو، من أجل إجراء حوارات مباشرة مع انفصاليي الداخل. 

إلى ذلك، تمكن عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب ووزراؤه، خلال اجتماع الأمانة العامة، من انتزاع تفهم أعضائها قرار الحكومة الزيادة في ثمن المحروقات، وهو القرار الذي أثار حفيظة العديد من الأطراف. فيما كشف عبد العزيز أفتاتي، عضو الأمانة العامة للحزب الإسلامي، عن توجه الحكومة مستقبلا لإيقاف الدعم، الذي يقدمه صندوق المقاصة،  عن المكتب الشريف للفوسفاط والمكتب الوطني للكهرباء والشركات المستفيدة من دعم السكر، لإيقاف نزيف صندوق المقاصة، وعدم بقاء الحكومة في موقف المتفرج من ذهاب الدعم إلى غير مستحقيه، مشيرا إلى أن هناك تفكيرا في إعادة النظر في دعم الغاز، ولكــن بشكل لا ينعــــكس ســـلبا عـــلى الفئات الضعيفة.

عبد العزيز رباح، وزير النقل والتجهيز، قال لـ»المساء» إن الحكومة مقدمة على اتخاذ  المزيد من القرارات الصعبة والجريئة، التي» لن ترضي البعض، ولكنها ستكون طيبة على البلد»، وأضاف «نحن سنتحمل مسؤوليتنا، ومستعدون لاتخاذ قرارات ولو كانت مرة، لكن سيكون لها تأثير طيب على البلد ومصالحه»، مشيرا إلى أن تلك القرارات ستهم بالأساس مراجعة صندوق المقاصة وصناديق التقاعد والسياسة الضريبية وتخليق الحياة العامة ونظام الصفقات العمومية، وهي ملفات، يقول رباح، تتطلب قرارات جريئة وفي اللحظة المناسبة. 

وعرف اجتماع الأمانة العامة، الذي غاب عنه عدد من وزراء الحزب بسبب انشغالاتهم الحكومية، نقاشا سياسيا  انصب بالأساس حول الحراك السياسي والاجتماعي والوضعية الاقتصادية بالمغرب، ووضع الحزب الذي يواجه امتحان التحدي من المعارضة إلى تدبير الشأن العام، وانعكاسات ذلك التحول على شعبيته. وفي هذا السياق، اعتبر رباح أن الحزب دخل مرحلة جديدة بعد أن غادر صفوف المعارضة  وأصبح شريكا رئيسا في تدبير شؤون البلد، وهو «وضع يقتضي أن نستمر بنفس النفس السابق بالمحافظة على مبادئنا ونضالنا وأخلاقنا، لكن مع إيجاد صيغة لكيفية اشتغال الحزب بكل فروعه لدعم التجربة الحكومية، دون أن يعني ذلك استبعاد  مهمة التقييم لأدائها».

وفي موضوع تحديد أجندة انتخابات المجالس الجهوية، كشف مصدر مطلع أن بنكيران وافق على تأجيل الانتخابات الجماعية إلى سنة 2013 بعد أن كان ضد هذا التأجيل، فيما قال مصدر مطلع إن وزراة الداخلية هي التي دفعت بقوة نحوالتأجيل خشية اكتساح العدالة والتنمية لهذه الانتخابات.