العـربية للطيـران تسوق معلومات مغلوطة عن الناضور وتحتقر الأمازيغ في منشور إشهاري .

نـاظورتوداي :
 
نشرت شركة العربية للطيران التي تستغل مجموعة من الخطوط الجوية من وإلى مطار العروي ، معلومات مغلوطة عن إقليم الناضور ، وذلك في مجلة إستدلالية وزعتها على المئـات من المسـافرين ، تعتبر في مضمونها أن سكان هذا الجزء المطل على بحيرة مارتشيكا ،يتكلمون اللغة العربية والإسبانية والفرنسية ، دون الإشـارة ولو في جملة واحدة ، للغة الأمازيغية الهوية واللغة الأصلية في الريف .
 
وإحتج مواطنون على الشركة خصوصا المنتمين منهم لمناطق أمازيغية بالمغرب ، وإعتبروا هذا الإقصاء المتعمد للأمازيغية في مجلة ” العربية للطيران ” إستفزازا لمشاعر جميع المواطنين المؤمنين بالتعدد الثقافي الذي يغذي الهوية الوطنية ، مما جعلهم يسارعون للمطالبة بتصحيح الخطـأ ، و فضح من مد المؤسسة بهذه المعلومات التي لا توجد سوى في عقول دعاة التعريب و الراغبين في طمس الهوية واللغة الأصليتين للبلاد خصوصا بعد الإعتراف بها كمكون رسمي في الدستور المغربي .
 
ولإغـراء زبائنها بزيـارة مدينة الناظور والمناطق المجاورة لها ، ذكرت العربية للطيران في مجلتها أن المدينة ” تتوفر على متاحف عديدة ”  ونمط معماري أخاذ ، وهو المعطى الذي يتناقض مع الواقع جملة وتفصيلا ، أغلب معلوماته عارية عن الصحة ، ويفضحها الواقع المعاش الذي يعكس الصورة الحقيقية للإقليم ، حـيث بمجرد دخول ترابه يظهر للجميع إفتقار جماعاته لأبسط المقومات  والبنى التحتية المثيرة لعيون السياح ، بإستثناء بعض المؤهلات الطبيعية التي تتواجد بالساحل البحري و الشريط الغابوي .  
 
ويأتي هذا المنشور ، في وقت كـانت مسؤولة الشركة بالإقليم قد أكدت ضمن لقاء صحفي إحتضنته إحدى القاعات الخاصة بمدينة الناظور ، أن ” العربية للطيران ” لا تعترف بالأمازيغية ، مما يمنعها من إستعمال هذه اللغة أثناء الرحلات القادمة من وإلى مطار العروي ، و قـالت ” لغتنا الرسمية هي العربية والفرنسية والإنجليزية ” .
 
من جهة أخرى ، طـالب نشاطون جمعويون من الهيئات المدافعة على الامازيغية في المغرب ، بإصدار بيانات تنديدية إزاء الإقصاء المتعمد الذي تتعرض له الهوية الوطنية من لدن شركة تقتات من دراهم المغاربة ، كمـا وجهوا دعوات لتنظيم وقفات إحتجاجية أمام مقرات الشركة داخل وخارج أرض الوطن .