الـرميد متـفائل بدخول المحكمة الإبتدائية بالناظور مرحلة تجاوز الأزمة

نـاظورتوداي : 
 
أشـاد مصطفى الرميد وزير العدل والحريات خلال الجلسة المخصصة للأسـئلة الشفوية بـمجلس النواب ، بـالتحول الإيجابي الذي تعيشه المحكمة الإبتدائية بـالناظور بـفضل إنخـراط مختلف المسؤولين القضائيين و موظفي الوزارة و رجال المحاماة و السلطات الإقليمية ، في إنجـاح البرنامج الإستعجالي لإنقـاذ هذه المعلمة القـضائية . 
 
وأضـاف الرميد في جواب على سـؤال وجه له من رئيس الفريق الإستقلال للوحد والتعادلية بمجلس النواب ” إن المحكمة الإبتدائية بالناظور مرضحة لتحتل في المستقـبل رتبة مهمة بفضل الإرادة التي يملكها الساهرون على تـدبير شؤونها ” .
 
وكان وزير العدل والحريات السيد مصطفى الرميد ، أعطى في 29 من يناير المنصرم ،  إنطلاقة البرنامج الإستعجالي لدعم المحكمة الإبتدائية بـالناظور ، وأشـرف من أجل ذلك على إنتداب 15 قـاضيا ” 10 قضاة من الرئاسة و 5 من النيابة العامة ” و15 موظفا من هيئة كتابة الضبط و 6 تقنيين في المعلوميات ، وذلك خلال زيـارة رسمية قـام بها للحكمة الإستئنافية بحضور الوكيـل العام و عدة مسؤولين ينتمون لقطاع العدل بالإقليم . 
 
ودعا مصطفى الرميد في لقـاء سـابق عقده بإستئنافيه الناظور ،  القضاة إلى المساهمة في البرنامج الإستعجالي لدعم المحكمة الابتدائية بذات المدينة ،  عبـر إتخاذ إجراءات عدة لمواكبة تنفيذه الذي سيمتد إما بين ثلاثة و ستة أشهر ،  وشدد على ضرورة إشراك جميع المعنيين في عملية تجسيد اليات الخروج من الوضعية الصعبة التي تعيشها ابتدائية الناظور نتيجة الخصاص في الموارد البشرية من قضاة وموظفين، الشيء الذي كان أدى إلى تراكم  القضايا بشكل يعوق السير العادي للمحكمة، رغم الجهود الكبرى والمتواصلة التي يقوم بها القضاة وموظفو هيأة كتابة الضبط للبت في القضايا والقضاء على المخلف منها. 
 
ويـأتي الإهتمام البالغ الذي يوليه مصطفى الرميد لإبتدائية الناظور ، نتيجة تـأثره بالوضعية التي عاشتها هذه البناية القضـائية ، مما جعـل يطلق عليها سـابقا إسم ” أسوء محكمة بالمغرب ” . 
 
ومن جهة أخرى ، فالمعطيات التي جعلت الرميد يعمل على إخراج برنامج إستعجالي لإنقاذ إبتدائية الناظور وتتبع نتائجه ، تمثلت في تسجيل ما مجموعه 25663 قضية خلال سنة 2011 ، وتم الحكم في 26002 قضية، غير أنه ونظرا لتراكم المخلف من القضايا عن سنوات سابقة فقد بقي بدون حكم 32233 قضية، أي أن المخلف يتجاوز المسجل. وهو ما جعل عدد القضايا الرائجة (المسجل + المخلف) خلال سنة 2011 يصل إلى 58235 قضية ( 24694 قضية مدنية و 33541 قضية زجرية).
 
 أما المحاضر والشكايات الموجودة بمحكمة الناظور الإبتدائية ،  ففضلا عما ما راج منها في سنة 2011 ( 9888 شكاية و21340 محضرا)، فقد بقي ما يناهز 21500 محضرا غير مسجل وشرع القضـاة المنتدبون من لدن وزاير العدل في معالجة هذه المحاضر منذ فـبراير الماضي .
 
إلى ذلك ، فإن الوضعية الاستثنائية التي عاشتها هذه المحكمة ووضع وزير العدل برنامجا إستعجاليا لإنقذاها ،  راجعة بحسبه لمعاناتها من خصاص في الموارد البشرية خاصة  القضاة (16 قاض للحكم، و 5 قضاة للنيابة العامة) وموظفين ( 71 موظفا)، وناهيك عن الضعف المهول في مجال التحديث.