الـرميد : محكمة الناظور هي الأسوء في المغـرب

نـاظورتوداي :
 
واجـه مصطفى الرميد وزير العدل والحريـات هيـئة المحامين بالناظور في إجتماع عقده يومه الإثنين بإبتدائية الإقليم ، بعبارة ” المحكمة الإبتدائية هي أسـوء محكمة ” ، غـاية منه في إمتصاص غضب رجال البذلة السوداء الذين قاطعوا جلسة التقاضي إحتجاج على الوضع المتردي لجهاز القضاء على المستوى المحلي .
 
وأورد الرميد ضـمن كلمة وجهها للمحامين بمدينة الناظور عقب ذات الإجتماع المذكور ” أعتبر هذه المنطقـة منكوبة و منسية ” في إشـارة إلى جهة الريف ، و أردف قـائلا ” أنا المسؤول على الوضع القائم ، و مستعد للتدخل من أجل إيجاد الأليات الناجعة للقضاء على معظم المشاكل التي تعرفها محاكم الإقليم ” .
 
وعقد وزير العدل قبل لقائه في بهو إبتدائية الناظور برجال البذلة السوداء ، إجتماعا مع نقيب المحامين دام أزيد من 4 ساعات بـمحكمة الإستئناف ، كـما تجول بمختلف مرافق المؤسستين القضائيتين الإبتدائية و الإستئنافية .

زيارة وزير العدل والحريات لإقليم الناظور ، فعلت بعد الإحتجاج الذي خاضه محامون ينتمون لهيئة الناظور الناظور الخميس الماضي ،  ومقاطعتهم لجلسات التقاضي بالمحكمتين الإبتدائية و الإستئنافية ، وهو ما دفع ” الرميد ”  موعد شخصي مع رجال المحاماة بـالمنطقة ووعدهم بـمعالجة مطـالبهم من أجل الرقي بالقطاع موضوع الحديث.
 
وأكـد رجال البذلة السوداء الغاضبون أنّ أساس الإشكال يتمثل في نقص الموارد البشرية بداري القضاء الجنحي والزجري بالنّاظور كما بالمراكز القضائية، مبدين الرفض لأن يعمل كل قاضي بابتدائية الناظور على معالجة ما يزيد عن الـ3000 ملف في السنة، فيما المعدل الوطني يبلغ الـ500 ملف خلال ذات الفترة لكل قاض. 
 
ووفق معطيات كشفها محامون بالمنطقة ، فإن ملفات صدرت فيها أحكام قضائية لم يحرر منطوقها رغما عن مرور سنة على ذلك، كما أن ملفات تلبسية، و هي التي تتعلق بها حريات موقوفين، طلها ذات التأخر الذي يؤثر بعرقلة الولوج إلى الدرجة الثانية من التقاضي، وبالتالي الإضرار بسير التقاضي وحقوق المتقاضين. 
 
 غاضبون قالوا إن القاضي الذي له 5 جلسات أسبوعية “لا يمكن له أن يلتزم بالوقت المطلوب في مراجعة الملفات والحكم فيها،.. ما يجعل ملفات، حاملة لصبغة استعجالية قصوى، تدخلت للتأمل منذ 15 يوما دون أن ينطق ضمنها أي حكم.. زيادة على ملفات حوادث و جنح عادية يتم تأخيرها لـ9 أشهر“. 
 
من جهته ، بالمقابل فوزارة العدل تقوم بتعيين 5 قضاة جدد من خريجي المعهد العالي للقضاء بالنّاظور، و تقوم بالمقابل، بتنقيل 8 سنويا.. ونفس الشيء بالنسبة لكتاب الضبط الذين تم تعيين 8 منهم خلال شهر يوليوز مقابل تنقيل 15.. وقد كانت ذات المحاكم الناظور على 150 كاتب ضبط، العام الماضي، قبل أن تعود مشتغلة حاليا بـ70. 
 
أمّا عن المركز القضائية الثلاث للدريوش وميضار وتمسمان فإن عرض القاضي المقيم الوحيد و المتواجد ببلدة ميضار وسط الريف تعرض عليها ما يفوق 15 ألـف ملفا سنويا .. “رغم المراسلات العدة المتضمنة لمشاكل القطاع بالإقليم، و التي توصل بها وزير العدل مصطفى الرميد من طرف نقيب المحامين بهيئة الناظور، إلاّ أن الوضع لم يتغير” يورد المحامون الغاضبون بالنّاظور.