الــ AMDH تنتقـد تجـريم العـلاقـات الجنسيّـة خـارج إطـار الـزواج

ناظور توداي :

لا يزَال الكثيرُ ماثلًا أمام الدولة المغربيَّة لتقوم به، في تحسين أوضاع الطفولة، ذاك ما تؤكدهُ الجمعيَّة المغربيَّة لحقُوق الإنسان، غداة تقديم توصياتها للجنة حقوق الطفل، سيما أنَّ المملكة وقعتْ على عددٍ من المواثيق الدوليَّة ذات الصلة.

وبالرُّغم منْ إقرار دستور 2011 بسمو الاتفاقيات الدولية، إلَّا أنَّ غياب قانون شامل عن الطفل لا يزَال باعثًا على القلق، بحسب الجمعيَّة، فضْلا عنْ استمرار وجود أحكام كثيرة في مدونة الأسرة تنطوِي على تمييزٍ بين الجنسين. في الوقت الذِي لا يتم إنفاذ التشريعات القائمة المتعلقة بالأطفال بسبب ضعف آليات المراقبة.

الـجمعيَّة أوردت في لقاءٍ صحافي، الثلاثاء بالرباط، أنَّ زواج الأطفال المبكر، وفي بعض الأحيان بالإكراه، زيادة على وضع الأطفال في مؤسسات الرعاية واللُّجوء إلى التدابير السجنيَّة في التعامل مع الأطفال الجانحِين، أمورٌ لا تزالُ تتعارضُ مع المصالح الفضلى لكثير من الأطفال.

ورحبت اللجنة بإلغاء المادة 475 من القانون الجنائي، إلا أنَّها لمْ تتخذْ إجراءات لتطليق الفتيات اللائي أكرهن على الزواج قبل تلك المادة، تقول الجمعيَّة مسجلة تزايد السياحة الجنسيَّة، وازدياد الزواج المبكر، موصيةً بالامتناع عن خفض الحد الأدنى للزواج إلى 16 سنة .

وآخذتْ الجمعيَّة الدولة على تجريم العلاقات الجنسيَّة خارج إطار الزواج، قائلة إنه يفرزُ تخليًّا عن عشرات الرضع كل يوم، موصية بإلغاء المادة 490 من القانون الجنائي، وتقديم الدعم للأمهَات العازبات لرعاية أطفالهن، وضمان إمكان إيداعهم في إطار شبيه بالأسرة.

كما سجلّت عدَّة أوجه قصُور في خطَّة العمل الوطنيَّة للطفُولة 2006- 2015، منها عدمُ تخصيص ميزانيَّة لتنفيذها، موازاةً مع استمرار ضعف التنسيق في تنفيذ الاتفاقيَّة، وضعف الموارد البشريَّة والتقنيَّة، وانخفاض حصَّة الميزانيَّة المخصص للوزارة المكلفة بالتنسيق .

وانتقدتْ الـAMDH تهميش المجتمع المدني والاقتصار على اسشتارته في مواضيع محددة، زيادة على منع نظام التمويل المنظمات غير الحكوميَّة من اِتخاذ إجراءات مستدامة لفائدة الأطفال. وعلى صعيدٍ آخر، عبرتْ الجمعيَّة عن قلقها إزاء انبناء نظام قضاء الأحداث على منطق العقاب، من خلال احتجاز الأطفال لفترات طويلة قبل المحاكمة، فيما ينبغي ألا يطول أمد الاحتجاز إلا عند الضرورة القصوى .

على أنَّ هناك حاجة قائمة إلى تشجيع التدابير البديلة للاحتجاز، ووضع برامج إدماج اجتماعي ممولة تمويلًا كافيًا .