الـفاعل الجمعوي عبد الكريم الدهري يدعو الجـهات المسؤولة إلى رد الاعتبار للموقع الأثري ” إفري ن عمار ” بـأفسو

نـاظورتوداي : علي كراجي 
 
دعا الـفاعل الجمعوي والناشط الإعلامي عبد الكريم الدهري ، في تـصريح لـ ” ناظورتوداي ” الجهات المسؤولة ، بـرد الإعتبار لجمـاعة أفسـو ، التي تحتضن أحد أبرز الـمواقع الأثـرية المكتشفة قبل سنتين من طرف باحثين من المعهد الوطني لعلوم الأثار والتراث التابع لوزارة الثقافة و المعهد الألماني للأركيولوجيا ، عـثروا على بـقايا بشرية بمغارة ” إفري ن عمار ” تعود الى حوالي 170 ألف سنة . 
 
وإستغرب الدهري ، حسب تصريحه ، من الـسياسة التي نهجتها الدولة بمختلف  أجهزتها ووزارة الثقافة خـاصة ، تجاه معلمة ” إفري ن عمار ” الأركيولوجية ، التي تفتقد منذ إكتشافها لأبسـط وسائل الـحماية والصيانة المفروضة ، ويضيف المتحدث ” لا يـعقل أن تـكون بجماعة أفسو المهمشة تاريخيا مغارة للأثار العثيرية ، ولا زال الولوج إليها لا يتاح إلا باستعمال الدواب و السيارات الرباعية الدفع ، عـبر مسـالك وعرة تبلغ أزيد من 9 كيلومترات ” .
 
وأوضح الفاعل الجمعوي الذي كـان يتحدث الى ” ناظورتوداي ” ، بـأن مغارة ” إفري ن عمار ” التي تبعد 50 كلم جنوب الناظور ، و منذ إكتشافها تـعرضت لمجموعة من عمليات التخريب من طـرف المنقبين على الكنوز ، مـا حـال إلى تدخل مهتمين بالمجال التاريخي إلى وضع سياج حديدي لا يـكفي لحماية الـثـروة الأثرية التي يحتوي عـليها الموقع الأثري المذكور .
 
ونـقل الدهري ، تذمـر فـاعلين أجانب كـانوا قد نظموا زيارة تفقدية للمكـان ، وأعـربوا عن تأسفهم تجـاه التهميش الذي يعيش على وقعه موقع ” إفري ن عمار ” ، مستغربين عدم تدخل الدولة المغـربية للاعتناء بإحدى أهم المغارات الأثرية على الصعيد العالمي .
 
وشـدد المتحدث الى ” ناظورتوداي ” عـلى ضرورة وضع الدولة ووزارة الثقافة خاصة ، والسلطات الاقليمية ، لمطالب الجهات الناشطة في مجال الأثار و الاركيلوجية ، ضـمن الأولويات لـما لموقع ” إفري ن عمار ” من أهمية قـصوى تثبت إرتباط الإنسان بهذه الأرض منذ ألاف السنين .
 
يذكر أن الأبحاث الميدانية التي أجراها فريق ألماني و مغربي خلال سبع سنوات بموقع إفري ن عمار  ، مكنت من اكتشاف عدد هائل من اللقى الأثرية العثيرية، تتضمن بقايا بشرية و رؤوس رماح وأدوات مذنبة استعملت ، في قطع اللحوم وفي دباغة جلود الوحيش.