الـAMDH تُطالب الشوباني بشفافية لوائح “دعم الجمعيات”

نـاظور توداي :

عَقب السجال الذي دار مؤخرا، بين الجمعيات الحقوقية، ووزير الداخلية، محمد حصاد، إثر اتهامه لجمعيات بتلقّي أموال من الخارج، لخدمة أجندات أجنبية، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بتطبيق مبدأ الشفافية في موضوع نشر لوائح الجمعيات المستفيدة من المال العام.

الجمعية، وعلى الرغم من تثمينها لقرار الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الحبيب الشوباني، عندما أعلن نيّته نشر لائحة الجمعيات التي تستفيد من الدعم المالي للدولة، بما يضمن شفافية تدبير المال العام، إلّا أنّها أبْدت مخاوفها من أنْ يتمّ إفراغ القرار من مضمونه.

ومردّ مخاوف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حسب بلاغ صادر عنها، هو الاقتصار على نشر لائحة الدعم الخارجي، وإبراز جمعيات مستفيدة منه دون أخرى، وهو ما جعل الجمعية ترى أنّ الأمر “يضع أكثر من علامة استفهام حول الأهداف الحقيقية وراء ذلك”.

وذهبت الجمعية إلى أنّ هناك مخاوفَ من أنْ يتمّ إفراغ قرار نشر لوائح الجمعيات المستفيدة من الدعم، الذي سبق للحبيب الشوباني أن أعلن عنه من مُحتواه، “وتوظيفه لتصفية حسابات الدولة مع من يخالفونها الرأي، وتعتبرهم خصوما لها، من خلال استعمال الإعمال والمؤسسات الرسمية للتعتيم وتشويه الحقائق”.

وانتقدت الجمعية تغاضي وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الحبيب الشوباني، عن نشر لائحة 97 في المائة من جمعيات المجتمع المدني، التي قال في مناسبة سابقة إنّها لا تصرح بالدعم الذي تتلقاه من مصادر مختلفة.

كما انتقدت طريقة تعاطي الوزارة مع موضوع نشر لوائح الجمعيات المستفيدة من الدعم، قائلة إنّ ما تضمّنته اللائحة التي نشرتها الوزارة، “وقدّمتها وكأنها تكشف معلومات سرية تتكتّم عليها الجمعيات، ليست إلا معلومات صرّحت بها الجمعيات المعنية لدى الأمانة العامّة للحكومة، في إطار القانون”.

وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأنْ تشمل الشفافية جميع المنظمات، بدون أي استثناء أو انتقاء، وكيفما كان موقع أو سلطة من أسّسها أو يترأسها فعليا أو شَرفيا، سواء كانت منظمات حكومية أو شبهَ حكومية أو غير حكومية، والتي تستفيد من الدعم الخارجي أو الداخلي من القطاعات الوزارية أو المؤسسات العمومية أو شبه العمومية أو الجماعات المحلية أو في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وفيما لم يخمد بعد الصراع الذي نشب بين وزير الداخلية محمد حصاد، والجمعيات الحقوقية، قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إنّ الكلام المنسوبَ إلى وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الحبيب الشوباني، ومفاده قوله في البرلمان إنّ الجمعيات التي تتلقى دعما من الخارج هي جمعيات مرتزقة، “إذا تأكّدت صحّته، سيكون الوزير مطالبا بتقديم اعتذار رسمي”؛ وأضافت الجمعية أنها تحتفظ لنفسها بحقّ الردّ إذا صحّت التصريحات المنسوبة إلى الوزير الشوباني.

إلى ذلك، كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن مواردها المالية، إذ أوضحت أنّ الميزانية السنوية لمجموع أنشطتها تفوق 30.000.000 درهما، تمثل فيها المساهمات التي تتلقاها من الخارج أقل من 15 في المائة، فيما لا يصل الدعم الذي تتلقاه من الدولة سوى إلى 0،3 في المائة، أي حوالي 70 ألف درهم في السنة، في حين أن 85 في المائة من ميزانية الجمعية يوفّرها أعضاؤها كمساهمات تطوعية .