الفتاحي : حقوق الانسان بجنوب المغرب مسألة داخلية لا تعني الاطراف الخارجية

نـاظورتوداي : علي كراجي – طارق الشامي 
 
قال عبد المنعم الفتاحي رئيس اللجنة التحضيرية لمنتدى شمال جنوب لحقوق الانسان ،في تعليق له على قرار اقتراح الولايات المتحدة الأمريكية قبل أيام قليلة مسودة قرار يتيح لبعثة الأمم المتحدة “المينورسو” توسيع مهامها لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء، وهو ما لم تقبله الدولة المغربية ، ” المينورسو تم تكليفها من طرف الامم المتحدة في اواخر القرن الماضي من اجل السهر على انهاء حالة الحرب بين المغرب من جهة و جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر من جهة اخرى ، و ذلك بعد ان تم الاتفاق بين طرفي النزاع على مبدأ وقف اطلاق النار و الدخول في المفاوضات لانهاء الصراع في المنطقة .” 
  
و قال الفتاحي بخصوص الاقتراح الامريكي المقدم من طرف الولايات المتحدة لمجلس الامن من اجل توسيع صلاحيات قوات “المينورسو ” لتشمل مراقبة حقوق الانسان بالصحراء  : ” اعتقد ان هذا الاقتراح يندرج ضمن المخططات التي تتبناها القوى العالمية الكبرى الرامية الى الركوب على اهداف نبيلة ناضلت من اجلها الشعوب في العالم بصفة عامة او شعوب العالم الثالث بصفة خاصة ، و ذلك من اجل الضغط على الحكومة المغربية للرضوخ لهيمنة هذه القوى من جهة و لمجاملة القوى المعادية لوحدة المغرب الترابية ، خاصة و ان حكام القوى المعادية للمغرب ينفقون الاموال العائدة الى بلدانهم من وراء عائدات البترول و الغاز على شراء الاسلحة و ذمم بعض متخذي القرار ببعض العواصم العالمية المهمة . 
  
و عليه اضاف الفتاحي في حوار اجري معه من لدن ” ناظورتوداي ” و ” ناظور24  ” ، ان مسألة حقوق الانسان في شمال المغرب و جنوبه كل لا يتجزأ و ان الحكومات المغربية السابقة و الحالية مسؤولة عن الانتهاكات التي عرفها المغرب في مجال حقوق الانسان خلال بعض فترات التاريخ الحديث للمغرب و في الوقت نفسه – يضيف الفتاحي- ” نسجل بأن المغرب قد عرف تقدما ملحوظا في مجال حقوق الانسان في شماله و جنوبه بفضل التضحيات الجسام التي قدمتها القوى الفاعلة في الميدان . 
  
و بالتالي يقول الفتاحي ضمن نفس الحوار ، ان مسألة حقوق الانسان بجنوب المغرب مسألة داخلية محضة تهم المواطنين المغاربة بصحراء و ريف المملكة و لا تعني الاطراف الخارجية و ان الجمعيات الحقوقية المغربية كفيلة بالدفاع عن حقوق الانسان بهذه المناطق اذا تعرضت تلك الحقوق للانتهاكات . 
  
و نحن في اللجنة التحضيرية لمنتدى شمال جنوب لحقوق الانسان نسجل بأننا لا نقبل بأن تتزايد أي جهة خارجية على مجال حقوق الانسان بالمغرب…” يختم الفتاحي عبد المنعم تصريحه.