القطعة النيزكية التي سقطت في المغرب تعود الى مساحات قديمة على المريخ

ناظور توداي : 

يعكف العلماء على دراسة قطعة صخرية صغيرة سوداء اللون قطرها اربعة سنتيمترات وتزن 84 غراما عثر عليها في صحراء المغرب، وهي اول قطعة نيزكية يعثر عليها على الارض مصدرها المساحات القديمة على سطح المغرب.

ومع ان العلماء قادرون على دراسة وتحليل الصخور المريخية بواسطة الروبوت كوريوسيتي والمسبار ابورتونيتي الموجودان حاليا على سطح المريخ، الا ان جلب عينات لدراستها في مختبرات الارض ما زال امرا صعب التحقيق حاليا، لعدم وجود تقنيات حتى الآن تسمح بالاقلاع من كوكب المريخ للعودة الى الارض.

وعلى ذلك، فان العلماء ينظرون الى النيازك على انها نعمة من السماء تتيح لهم درس الكون.وفي حوزة العلماء اليوم 68 قطعة نيزكية من كوكب المريخ، لكنها لا تشبه المساحات القديمة على سطح الكوكب الاحمر المليئة بالحفر، وهي مساحات تكثر في النصف الجنوبي من المريخ، ويمكن للمسبارات الاميركية ان تراها عن كثب.

واطلق على هذه القطعة النيزكية اسم “ان دبليو آي 7533″، وقد عثر عليها فريق من العلماء في صحراء المغرب.وقال منير هميان الباحث في جامعة فلوريدا “نعتقد منذ زمن طويل ان المساحات المليئة بالحفر على سطح المريخ تضم اسرار نشأة الكوكب الاحمر”.ويعكف العلماء تحديدا على تحليل الزيركون الموجود في القطعة الصخرية، وقدروا عمرها باربعة مليارات و400 مليون سنة.

واستنتج العلماء ان “قشرة المريخ تصلبت في وقت مبكر جدا، في الوقت نفسه الذي تصلبت فيه قشرة الارض وقشرة القمر”، وفقا للعلماء.

واظهر التحليل ان القطعة هذه تحتوي على نسبة كبيرة من العناصر الكيماوية مثل النيكل والايريديوم الموجودة بكثافة في نواة الكواكب.

ويرى العلماء ان كثافة هذه المواد في قشرة المريخ لا يمكن ان تكون ناتجة الا عن اصطدامات نيزكية.

وخلص العلماء الى ان القطعة تعود الى المساحات القديمة المليئة بالحفر على سطح المريخ كتلك التي تغطي جنوب الكوكب الاحمر جراء ارتطام النيازك، ولكن لا يمكن معرفة نسبتها الى اي حفرة تحديدا .