القنصل الإسباني يحضر عملية نقـل جثماني شابين قتلا بسواحل الناظور ، و مصـادر تتحدث عن ضحية ثالثة

نـاظورتوداي :
 
لازالت تداعيات وفاة مغربيان يحملان الجنسية الاسبانية ويقطنان بمليلية المحتلة ، على يد البحرية الملكية قبل ثلاثة أيام مستمرة، حيث أفاد مصدر من عائلة الضحايا أن ما جاء في تقرير الوكالة المغربية للأبناء تنقصه الكثـير من المعطيات و الحقائق، مؤكدا أن البحرية الملكية المغربية قامت بالتعتيم الكامل حول الموضوع، سيما وأن عدد ضحايا البحرية ليس شخصين وإنما ثلاثة أشخاص، توفي منهما إثنان على الفور وأصيب الثالث بحروق شديدة حيث يتلقى العلاج في قسم الانعاش بالمستشفى الحسني.
 
والد واحد من الضحـايا ذكر ضمن توضيح بخصوص الأسباب الكامنة التي أدت إلى مقتل إبنه أثناء رمي القارب الذي كان على متنه بالرصاص من لدن وحدة تابعة للبحرية الملكية الأحد الماضي ، أن ما وقع تحوم حوله الكثـير من الشكوك ، خصوصا الرواية التي نقلتها الصحف المغربية عن وكالة الأنباء المغربية ” لا ماب ” .
 
من جهة أخرى ، إنتقل يوم أمس الأربعاء القنصل العام الإسباني إلى المستشفى الحسني ، حـيث تتبع عن قـرب عملية نقـل جثتي القتيلين على متن سيارة إسعاف صوب مدينة مليلية المحتلة ، و ذلك بعد تشميع ثوابيت الضحيتين ، بحضور مسؤولين بجهاز الأمن المغربي .
 
وحضـر أفراد من عائلات الضحيتين إلى المستشفى الحسني ، قصد مرافقة جثامين القتليين عبد السلام و محمد أمين البالغان من العمر أقل من 22 سنة ، صوب مدينة مليلية المحتلة ، حيث يرتقب أن تشيع جنازتهما إبتداء من ظهر هذا الخميس بذات المنطقة الخاضعة للإحتلال الإسباني ، في حيـن قـالت جريدة  ”مليلية هوي ” أن الجنازة لن تتم إلا بعد معاودة تشريح الضحيتين على غرار عملية التشريح التي أجراها الطب الشرعي بالناظور .
 
وقـالت منابر صحفية إسبانية إن الشابين المتوفين ينحدران من أسرتين معروفتين بمدينة مليلية المحتلة ، فيما تساءلت أغلبها عن السبب وراء إطلاق الرصاص عليهما.
 
إلى ذلك ، طالب وزير الخارجية الإسباني من نظيره المغربي صلاح الدين مزوار معلومات حول وفاة هذين الشابين اللذان يبلغان من العمر 22 و 21 سنة، من جنسية اسبانية ومغربية، بعد إطلاق الرصاص عليهم من طرف دورية بحرية إثر مطاردة قرب شاطئ ” تريس فوركاس ” بالناظور يوم الأحد المنصرم.
 
وكانت ” لاماب ” نشـرت قـبل يومين ، خبرا يفيد بـإصـابة شخصين كانا على متن قارب بجروح قاتلة ، خلال مطاردة أمنية الأحد الماضي بعرض سواحل الناظور . 
 
وقالت وكالة الأنباء المغربية ، أنه عقب التوصل بإشارة بواسطة جهاز رادار، الأحد الماضي على الساعة السابعة مساء، تم تحديد موقع قارب متوقف على بعد 5,5 كلم من سواحل شمال المملكة في مكان يسمى ببوانت نيغري.
 
وأشار المصدر ذاته إلى أن القارب، الذي تعمد الفرار عند اقتراب وحدة للبحرية الملكية ورفض الامتثال للأوامر المتكررة بالتوقف، حاول الاصطدام عنوة بهذه الوحدة، مضيفا أن عناصر البحرية الملكية أطلقوا خمس طلقات تحذيرية وطلق ناري صوب الهدف أفضى إلى إصابة راكبي القارب الاثنين بجروح قاتلة.
 
وأوضح المصدر أن هذه العملية مكنت من حجز القارب الذي يعمل بمحرك قوته 200 حصان.
 
وأضاف المصدر ذاته أنه تم نقل جثتي راكبي القارب، المنحدرين من مدينة مليلية المحتلة واللذين كانا يحملان قيد حياتهما جنسية مزدوجة مغربية وإسبانية، إلى مستودع الأموات بالمستشفى الحسني بالناظور.