القنصل الهولندي يـهدد بالمبيت في شارع بني بوعياش إحتجاجا على أطفـال رفضوا الإلتحاق بوالدتهم

نـاظورتوداي : متابعة 
 
أمام رفض أربعة أطفال من أب مغربي وأم هولندية، الرجوع إلى هولندا بعد حكم قضائي، لفائدة الأم والقاضي بالإبقاء على أطفالها برفقتها في الأراضي المنخفضة بينما الأب اختار العودة إلى منطقة بوعياش منذ سنوات، لم يجد القنصل الهولندي من وسيلة لإقناع هؤلاء الأبنـاء ، إلا التهديد بالمبيت في الشارع العام حتى يتمكن من نقلهم إلى منزل والدتهم ، التي يبدو أن أطفالها نفروا منها، خاصة بعدما اتهموها بتعنيفهم وضربهم ومحاولة تنصيرهم. 
    
ووفق المعطيات المتوفرة بخصوص هذا الملف ، عاشت مدينة بوعياش طيلة يوم الخميس على وقع محاولة تنفيذ حكم قضائي استغرق حوالي 9 ساعات، وهو الحكم الصادر عن محكمة الحسيمة، ويقضي بإرجاع أربعة أطفال مغاربة من أم هولندية إلى بلد المهجر. 
 
وكان القنصل العام الهولندي يحضر شخصيا للجلسات إذ ينتقل من العاصمة الرباط إلى الحسيمة، رفقة عدد من الفعاليات المدنية والإعلامية الهولندية. 
 
وتقول الأم إن الأب يتهمها بمحاولة تنصير الأطفال، وهو ما نفته جملة وتفصيلا، حيث أكدت أنها مغربية الأصل، لكن لديها الجنسية الهولندية، ويحق لها رعاية أطفالها واحتضانهم. 
 
وإمتنع الأطفال الأربعة القاطنين ببني بوعياش رفقة أبيهم ، الإمتثـال لحكم استئنافي صدر في حقهم و يقضي بإلتحاقهم بالديار الهولندية رفـقة والدتهم ، و رغم المحاولات المتكررة من طرف المفوض القضائي المصحوب بالقنصل الهولندي القائم بالمغرب تارة و من طرف والدتهم تارة أخرى، وبحضور عناصر الشرطة التابعة لمفوضية الشرطة ببني بوعياش تشبث الأبنـاء الأربعة بالبقاء و العيش في المغرب لإعتبارات عدة.
 
ويأتي هذا الإمتناع من طرف الأطفال الأربعة الذين تتراوح أعمارهم ما بين 7 و 13 سنة، و الذين عادوا إلى المغرب سنة 2009، بسبب سوء معاملة والدتهم على حد تعبيرهم ، وكذا محاولة إقناعهم باعتناق الديانة المسيحية رغما عنهم  . 
 
وإشتكى الأطفـال الأربعة الذين رفضوا الإلتحاق بوالدتهم ،  سلوكات الأخيـرة ضدهم حـيث ما فتئت تتخلى عنهم بسبب غيابها الدائم و المتكرر عن المنزل، و أضافوا في تصريح لهم  أنها تتفنن وتتلذذ بتعذيبهم، ويصل بها الأمر أحيـانا إلى حد التهديد بالسلاح الأبيض.
 
وكانت عائلة فؤاد أيت حمو تتوجس من الحكم الذي صدر عن استئنافية الحسيمة ، خصوصا وأنه يعني أطفالا يبلغون من العمر 13 و12 و8 و7 من السنين.. وهم المتواجدون بالمغرب منذ 4 سنوات جراء “استخدام الأم لمخدرات تسببت لها فيا ضطرابات نفسية” وفق دفاع أسرة الأب الذي استند على وثائق من مركز الاستشارة والإبلاغ عن سوء معاملة الأطفال بهولندا.
 
يذكر أن أطوار المحاكمة عرفت إثارة محامي الأب لعمل الأم على منع أبنائه من الصلاة ودفعهم لمصاحبتها صوب الكنيسة، هذا قبل أن يتفق مع أصهاره الهولنديين على نقل الأطفال نحو المغرب.. كما عرفت الجلسات القضائية حضور القنصل العام الهولندي للمحكمة أكثر من مرة، منها الجلسة الأخيرة التي عرفت النطق بالحكم، وسط شكوك لدى الطرف المتضرر من المنطوق القضائي بوجود تدخلات لترجيح كفة الطرف الهولندي.