الكتلان “يُجَرّبون” استفتاء الانفصال.. ووجوه معروفة تشارك

ناظورتوداي : 

أدلى الكتلانيون أمس الأحد، بأصواتهم في مشروع الاستفتاء غير الملزم، الذي دعت إليه الأحزاب وهيئات المجتمع المدني والسياسي بالإقليم، المطالب بالاستقلال عن التبعية للمملكة الإسبانية..

وقد احتشد عدد غفير من الشعب الكتلاني بمكاتب التصويت، بضواحي ووسط مدينة برشلونة، عاصمة الإقليم، وذلك للتصويت على تقرير مصيرهم من الاستقلال بشكل تجريبي، قبيل الإعلان عن نتائج هذا التصويت، التي رجحها متتبعون الى أنها ستكون مطالبة بالانفصال النهائي عن الدولة الإيبيرية.

ورفضت الجهات الرسمية السياسية بإسبانيا هذا الاستفتاء غير الملزم، واعتبرته إثارة للفتنة والبلبلة وتجربة مقيتة من المناصرين لقرار الانفصال من أجل التيقن من قرار الاستقلال عن الدولة الإسبانية..

وشاركت عدد من الوجوه المعروفة بالوسط الإسباني في هذا الاستفتاء، كان أبرزها المدرب الإسباني الشهير، بيب غوارديولا الذي استقل طائرة خاصة من ميونيخ الألمانية نحو برشلونة، للإدلاء بصوته، وهو أحد الداعمين الأساسيين لقرار الانفصال عن النظام الإسباني.

وكان القضاء الإسباني قد حكم بأن الاستفتاء غير دستوري. إلا أن الزعيم الكتالوني “آرتر مار” حذر من أن أي محاولة لعرقلة عملية التصويت.
وكانت المحكمة الدستورية قد رفضت في السابق السماح بتنظيم استفتاء رسمي على الانفصال.

وقال رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راهوي إن التصويت لن يكون له تأثير، وناشد الأقليم العودة إلى “التعقل”.

وطرح الاستفتاء سؤالا على المصوتين حول ما إذا كانوا يرغبون في اقامة دولة مستقلة في كتالونيا.

ويبلغ عدد سكان اقليم كتالونيا الثري 7.5 مليون شخص، ويشاركون في الاقتصاد الإسباني بقدر أكبر مما يحصلون عليه من تمويل من الحكومة المركزية.

ويزداد الاحساس بالقومية الكتالونية في الأقليم لا سباب ثقافية واقتصادية.

من جهة اخرى ، فسكان كتالونيا طالما شعروا بأنهم غير منسجمين في دولة اتحادية. وإن هناك تاريخا طويلا من الرغبة في الاستقلال عن إسبانيا أو على الأقل الحصول على قدر أكبر من الحكم الذتي 

وبعد أن أوقفت المحكمة الدستورية تنظيم استفتاء رسمي على الانفصال، قررت الحكومة المحلية في كتالونيا المضي قدما في تنظيم الاستفتاء بشكل غير رسمي وبالاستعانة بنحو 40 ألف من المتطوعين.

ويأمل الكتالونيون أن يؤدي الاستفتاء غير الرسمي إلى دفع الحكومة المركزية في مدريد إلى الموافقة على حصولهم على قدر أكبر من الحكم الذاتي في أقليمهم.

ومن المعتقد أن نحو 80 في المئة من سكان الاقليم يرغبون في الحصول على قدر أكبر من الحكم الذاتي بينما يفضل نحو 50 في المئة استقلالا تاما عن إسبانيا.