المئات يتظاهرون فى المغرب للمطالبة بالمزيد من حقوق الأمازيغ

ناظورتوداي : 

 
تظاهر المئات من مؤيدى التنظيمات الأمازيغية المغربية فى مدينة أكاديرجنوب غربى البلاد، أمس الأحد، لمطالبة الحكومة بـ”إقرار الحقوق اللغوية، والاجتماعية للغة الأمازيغية، بعد ترسيمها لغة رسمية فى البلاد إلى جانب اللغة العربية، وفقا لدستور عام 2011.
 
وفى تصريح لوكالة الأناضول، قال عبد الله بوشطارت، أحد منظمى المسيرة، إن هذه المظاهرة هدفت إلى الضغط على الحكومة من أجل “إقرار شامل للحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية، واعتبار رأس السنة الأمازيغية عيدًا وطنيًا مدفوع الأجر، مع التفعيل الفورى للأمازيغية كلغة رسمية فى البلاد”.
 
ومضى قائلا إنها تهدف أيضا إلى “إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الأمازيغ، ورفع التهميش والعنصرية والاضطهاد والظلم عن اللغة والثقافة الأمازيغيتين”.
 
وتزامنت المسيرة الاحتجاجية، التى شارك فيها أكثر 700 شخص، مع الاحتفال برأس السنة الأمازيغية 2964، التى توافق يوم غد الاثنين 13 يناير الجارى. 
 
وجابت المسيرة، التى رخصت لها الشرطة، وأطلق عليها أسم “يودا” “كفى”، كبرى شوارع مدينة أغادير السياحية، على مسافة حوالى 7 كيلومترات، بحسب مراسل وكالة الأناضول.
 
وهتف المتظاهرون، وبينهم عدد كبير من الشباب خلال المسيرة التى استمرت لنحو ساعتين، بشعارات ترفض التهميش والإقصاء والتمييز والعنصرية، وتطالب بالديمقراطية والمساواة والحرية.
 
ورفع المشاركون لافتات تندد بـ”اغتصاب أراضى السكان الأصليين”، وتدعو الحكومة إلى “إقرار رأس السنة الأمازيغية عيدًا وطنيًا رسميًا فى المغرب وعطلة مدفوعة الأجر”.
 
وشهدت المسيرة حضورًا لافتًا لنشطاء أمازيغ أمثال رشيد راخا الرئيس السابق للكونغرس العالمى الأمازيغى تجمع عالمى لأمازيغ غير حكومى، وأمينة ابن الشيخ رئيسة التجمع العالمى لأمازيغ العالم هيئة دولية مستقلة، وعدد من الفنانين والوجوه المنتسبة إلى السينما الأمازيغية المغربية، وبعض السياسيين والحقوقيين.
 
وقالت أمينة ابن الشيخ، فى تصريحات لوكالة الأناضول: “نتظاهر اليوم فى أغادير، عاصمة الأمازيغ، لمطالبة المسئولين بالتنزيل (التعامل) السليم للأمازيغية عبر سن قوانين تنظيمية إجبارية بعد سنتين من إقرار اللغة الأمازيغية لغة رسمية”.
 
وأضافت أنه “بعد دسترة (النص فى الدستور على) الأمازيغية ما زال هناك إقصاء وتهميش وتمييز، وفى التعليم لا زلنا لم نصل بعد عتبة مليونى تلميذ يدرس اللغة رغم الوعود الحكومية، وفى الإعلام لا تزال القنوات المغربية تهمش الثقافة والهوية الأمازيغية رغم وجود قناة ناطقة بالأمازيغية رصدت لها الدولة إمكانيات محدودة لا تفى بالمطلوب”.
 
وبحسب بيان تلقت وكالة الأناضول نسخة منه، تتلخص أهم مطالب المتظاهرين فى مسيرة “يودا” فى “إجبارية الأمازيغية فى التعليم وتدريسها إلى جانب اللغات الأخرى، وفك العزلة عن المناطق النائية الهامشية، خاصة الريفية الناطقة بالأمازيغية، وتعويض ساكنيها”.
 
كما يطالب المحتجون بـ”مراجعة القوانين الخاصة بالملكية الفردية والجماعية للأراضى والغابات، التى تصادرها الحكومة وتمنحها لشركات خاصة على حساب المواطن البسيط الأمازيغى، فى أفق إقرار الحكومة أقاليم تضمن الحد الأدنى من التسيير الذاتى والاقتصادى والسياسى والثقافى لجهات الريف، والأطلس، وسوس والجنوب الشرقى، بحسب البيان.