المبادرة الملكية السامية تنقذ الحياة البرية والمائية ببحيرة المارتشيكا

نــاظور توداي | من إعداد : د. محمد أعناني

يحتفي المغرب على غرار المجتمع الدولي باليوم العالمي للمناطق الرطبة غدا الأحد 2 فبراير 2014 ، كبافي 151 دولة موقعة على اتفاقية “رامسار” وهي المدينة الإيرانية التي وقعت فيها هذه الإتفاقية في 02 فبراير 1971. وإحياء لهذا اليوم العالمي، ستشكل حماية التراث البيئي الوطني، وتثمينه لاسيما في المناطق الرطبة محور الأعمال التحسيسية الموجهة للمواطنين في إطار اليوم العالمي للمناطق الرطبة، والتي تروم للحفاظ والاستعمال العقلاني للأراضي الرطبة ومصادرها. وإقليم الناظور بحكم تعداده من المناطق الرطبة المميزة عالميا حسب اتفاقية” رامسار ”، تعتبر منطقة بحيرة “مارتشيكا” من المناطق الرطبة المهمة بالمغرب، حيث أصبح الموقع يندرج ضمن اتفاقية “رامسار” الدولية منذ 2005، ويعد الموقع اليوم أهم المناطق الرطبة في العالم تحتضن تنوعا بيولوجيا وايكولوجيا فريدا. إن اتفاقية “رامسار” للمناطق الرطبة تعتبر أقدم اتفاقية عالمية في مجال البيئة، وهي بمثابة إطار للتعاون الدولي والوطني حول تطبيق السياسات المتعلقة بالمحافظة على التنوع البيولوجي، والتنمية المستدامة للموارد الطبيعية.

وتجدر الإشارة أن إقليم الناظور بحكم تعداده من المناطق الرطبة المميزة عالميا حسب اتفاقية” رامسار ”، يشكل اليوم أهمية بالغة في التراث الطبيعي على الصعيد الوطني، والمتوسطي، والدولي من الناحية البيئية، والاقتصادية، والطبيعية، سعيا لتحقيق أهداف الألفية من أجل التنمية البيئية المستدامة التي رسمتها منظمة الأمم المتحدة. فمدينة الناظور تقع في شمال شرق المملكة المغربية في الريف، وتطل على البحر المتوسط بسواحل طويلة، ويتكلم سكان المنطقة اللغة الأمازيغية واللغة العربية بالإضافة إلى اللغتين الإسبانية والفرنسية. تبلغ مساحة الإقليم 6200 كيلومتر مربع أي ما يقرب من 4٪ من مساحة الجهة الشرقية، والذي يحضى بموقع جغرافي إستراتيجي، وبمناخ متوسطي معتدل على مدار السنة، وينعم بطبيعة خلابة، وثقافة متنوعة، وتاريخ عريق، وعلى الحدود مباشرة مع مليلية المحتلة، ومع أوروبا، وعلى بعد ساعتين من جل العواصم الأوروبية، فضلا عن طفرة من الإمكانات البشرية الشابة، ووفرة البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والرحلات المباشرة إلى الأسواق الإقليمية والدولية لكون مدينة مليلية المغربية المحتلة ومدينة الناظور متوفرتين كل منهما على مطار دولي، وميناء دولي، مع رحلات يومية للنقل السياحي إلى كل من الدول الأوروبية : إسبانيا، فرنسا، ألمانيا، هولندا وبلجيكا ودول أخرى. بالإضافة إلى محطة جديدة للسكك الحديدية، ومطار داخلي وطرق إقليمية تساعد كثيرا على تأهيل القطاع السياحي والرفع من مردود يته، فضلا عن فرص هائلة للأستثمار، والانفتاح ثم الولوج إلى أسواق واعدة تقدر ب600 مليون مستهلك في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط. ويعتقد أن أصل تسمية الناظور مشتق من المنظار لأنها كانت قاعدة متقدمة لمراقبة الغزاة منذ التاريخ القديم.

لقد ظل إقليم الناظور، حتى عهد قريب، بعيدا عن الدينامية الحقيقية للتنمية الوطنية التي انطلقت في عدد من المناطق بالمغرب، وذلك على الرغم من المؤهلات الاقتصادية والطبيعية الهامة التي يزخر بها الإقليم. غير أن الناظور، يشهد اليوم ومنذ نحو عشر سنوات، وبفضل الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله طفرة اقتصادية غير مسبوقة. وأصبح إقليم الناظور بفضل بنيته التحتية من أهم الوجهات للمسافرين، فإنه رغم هذه الحركة المتميزة لا يساهم اليوم إلا بشيء ضعيف يحتسب ضمن القطاع السياحي الوطني، الذي ينعش أكثر من 400 ألف وظيفة مباشرة، و يمثل حوالي 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بالمغرب. لذا فلابد من التركيز على إقليم الناظور في التوزيع الجهوي للبنيات التحتية المخصصة للعرض السياحي المغربي، وإدراجه في التقسيم الترابي الذي تم اعتماده في الاستراتيجية السياحية الوطنية الجديدة، وفيما يتعلق بالحكامة لضمان تدبير أنجع لرؤية2020 على مستوى إقليم الناظور، وذلك بهدف إضفاء دينامية حية، تمكن من تحقيق تنمية سياحية مستدامة ومتوازنة مع باقي الأقاليم، بغية التنفيذ الأمثل لرؤية 2020 على مستوى الإقليم، ووضع منهجية توافقية تنبني على خارطة الطريق، وعلى مخططات عملية من شأنها وضع المتدخلين المحليين أمام مسؤولياتهم، مع ضمان تتبع تنفيذ هذه المخططات حسب المعايير المنوطة بها. ومن بين هذه المعالم السياحية العملاقة التي يعرفها الإقليم، مشروع تهيئة بحيرة “مارتشيكا” الذي يعد محركا للتنمية الاقتصادية بالريف الشرقي، ودعامة للقطاع السياحي بالجهة الشرقية، لتصبح مدينة الناظور واحدة من أهم المراكز السياحية بالمغرب وحتى في حوض البحر الأبيض المتوسط، وتجعل من الإقليم وجهة سياحية كبرى، وفضاء متكاملا للتقدم والازدهار الاقتصادي والاجتماعي، إضافة إلى الجانب التنموي الحضاري والثقافي الذي يتجلى في تثمين المؤهلات الطبيعية الاستثنائية المرتبطة بالنظام الإيكولوجي الغني والمتنوع للبحيرة، وحماية التراث الطبيعي للبيئة المحلية ومحاربة التلوث بكل أشكاله ببحيرة “مارتشيكا”، والأهم من ذلك، توفير فضاء سياحي وترفيهي حول البحيرة، يستقطب آلاف السياح القادمين من الضفة الشمالية للمتوسط .وقد بدأت ملامح الإشعاع الدولي تظهر جليا على مشروع تهيئة بحيرة “مارتشيكا” الذي أشرف عليه جلالة الملك محمد السادس، وأبدى الموقع كل ما سيساهم به في المستقبل من الرقـي بمستوى الساكنة المحيطة بالبحيرة، والتي ينتظر أن تتحول إلى قطب سياحي بالدرجة الأولـى، وهو ما سيعطي دفعة جديدة للمنطقة على كل المستويـات.

إن ما تحقق بفضل المبادرة الملكية السامية من إنجازات ومكتسبات غيرت ملامح الريف الشرقي خلال العشرية الأخيرة

 


المبادرة الملكية السامية تنقذ الحياة البرية والمائية ببحيرة المارتشيكا
يروم مشروع تهيئة بحيرة “مارتشيكا” الذي يعد محركا للتنمية الاقتصادية بالريف الشرقي، للاستجابة لتطلعات الأجيال الصاعدة في الريف الشرقي، خصوصا أن الناظور كباقي الأقاليم المغربية، منخرط في الاستراتيجية السياحية، وكذلك في المشاريع المهيكلة التي تم إنجازها من مخطط “رؤية “2020 في إطار تعزيز تنافسية القطاع السياحي بالمغرب، علما أن المملكة تحتل المرتبة22 بفضل تعدد مواقعها الثقافية المصنفة ضمن التراث العالمي، والمرتبة الثالثة فيما يتعلق بحفاوة استقبال الزوار الأجانب. كما تمت الإشادة بالمغرب لحصوله على المرتبة الخامسة نظرا لإعطائه الأولوية لقطاع السياحة في إطار سياساته العمومية. ويمكن تعزيز تنافسية القطاع السياحي بإقليم الناظورعبر عدة محاور نذكر منها(1) تنويع الزبناء عبر الانفتاح على الأسواق الأوروبية والمتوسطية وحتى العربية ثم تطوير السياحة الداخلية. (2) إنشاء بنية تحتية مواكبة للقطاع السياحي وتفعيل قنوات للترويج للعروض السياحية بالمنطقة. (3) مواكبة المشاريع السياحية بإقليم الناظور خاصة المبرمجة في إطار رِؤية 2020. (4) استدامة تمويل المشاريع السياحية بفضل التزام النظام البنكي وتعبئة رؤوس الأموال الأجنبية. (5) إحداث المجلس الإقليمي للسياحة ووكالات التنمية السياحية وتصميم نظام حكامة مبني على التعاقد مع الأقاليم والجهات والوكالات والمؤسسات الوطنية.

إن التنوع البيولوجي للنباتات والحيوانات بموقع بحيرة “مارتشيكا”، أمر مشهود له دوليا من طرف جميع الخبراء، وتعتبر هذه البحيرة من أهم المواقع المصنفة عالميا ضمن اتفاقية “رامسار” الدولية مع المغرب حول المناطق الرطبة.

تقع مدينة الناضور (تصغير لاسم آيت ناضور أحد الدواوير الواقعة بالقرب من بحيرة مارشيكا) ، والتي كانت قديما ملتقى للحضارات الفينيقية والقرطاجية والرومانية والإسلامية، وسط منطقة فلاحية غنية. ويشير بعض المؤرخين إلى أن الرومان هم الذين قامو بتهيئة الممر إلى البحيرة عبر البحر الأبيض المتوسط، ليتحول الحزام الرملي في شبه جزيرة “بوقانا” إلى ميناء حربي طبيعي، ترسو فيه السفن الرومانية القادمة من البحر الأبيض المتوسط. كما بعض يؤكد علماء الجيولوجيا ومنهم الأستاذ أزدي موسى، أن منطقة بحيرة “مارتشيكا” ذات ديناميكية جيولوجية مرتفعة، وأنه رغم ضعف قوة أغلب الهزات والذبذبات التي تعرفها البحيرة، يرجح فتح الممرات داخل الحزام الرملي لمنطقة “بوقانا” إلى زلازل قوية عرفتها المنطقة في الماضي. وأضاف أن عدد الهزات الأرضية التي تم رصدها، أو تسجيلها في محيط البحيرة خلال الخمسة قرون الأخيرة، تجاوز 30 زلزالا (1755، 1848، 1878-1888…) بمعدل يفوق 5 درجة على مقياس ريشتر. ولقد استطاع العثمانيون أو الداي الجزائري صلاح الدين الرايس خلال الحكم السعدي بالمغرب من استعمال ممر “بوقانا” للولوج إلى مياه بحيرة “مارتشيكا”، ولقد استعمل العثمانيون البحيرة كثكنة عسكرية بحرية تيهدد تواجد الإسبان بمليلة من جهة، وتقوم من جهة أخرى بغارات لمواجهة الإسبان وتحرير شبه جزيرة “باديس” المحتلة من إسبانيا سنة 1508، والتي ما فتئت حتى رجعت في يد الإسبان مرة أخرى بعدما كانت في يد السّعديين. وفي عهد الحماية استعملت شبه جزيرة أطالايون كمطار بحري في بداية القرن العشرين، لانطلاق الطائرات الإسبانية للغارة على المقاومة الريفية، وكذلك لشحن الأسلحة، والمواد الكيماوية السامة كغاز الخردل، ثم استعمل الموقع كذلك من قبل الشركة الاسبانية المستغلة لمناجم جبل وكسان، لتفريغ وتخزين معدن الحديد، ثم غسله بمياه “مارتشيكا” لإزالة الصلصال والطين الملتصق به، قبل شحنه عبر السكة الحديدية لتصديره من ميناء مدينة مليلية القريبة.

تعتبر البحيرة“مارتشيكا” اليوم من أهم المواقع المغربية المصنفة عالميا ضمن اتفاقية “رامسار” الدولية حول المناطق الرطبة، وتمتاز بتنوعها الإيكولوجي الكبير، والغطاء النباتي الكثيف، والرصيد الحيواني العريض، وإرثها الثقافي العريق، وبكونها مصدراً للماء، وللأسماك، وللزراعة، وفضاء سياحيا، وجماليا، وترفيهيا، وذلك بفعل تنوّعها البيولوجي. إن الاسم الأصلي للبحيرة هو “بحرُ مَزُّوجة” أو “سبخة بوعرك” ، ثم سميت خلال فترة الحماية ب”مارتشيكا” التي تعني “البحر الصغير” باللغة الاسبانية، وهي بحيرة شمال المغرب بمحاذاة مع مدينة الناظور جنوبا، والبحر الأبيض المتوسط شمالا، وقرية أركمان شرقا، وجماعة بني انصار غربا. فلهذه البحيرة أهمية بالغة من الناحية البيئية، والإيكولوجية، والطبيعية. تبلغ مساحة بحيرة “مارتشيكا” حوالي 115 كم مربع، وعمقها يتراوح مابين نصف متر وأربعة أمتار على الجوانب المحيطة بالبحيرة ويصل 5 أمتار في الوسط، أما طولها فيقرب من 25 كم وعرضها يناهز سبعة أمتار. وتعد بحيرة “مارتشيكا” من البحيرات العالمية ذات المياه الساكنة، وتعتبر أيضا ثاني أكبر البحيرات الواقعة جنوب البحر الأبيض المتوسط، وهي منطقة رطبة ذات أهمية بالغة من الناحية البيئية، والإيكولوجية، والطبيعية، لاستضافتها العديد من لأنواع من الطيور المقيمة والمتوطنة حول البحيرة أوالمهاجرة إليها، وتعرف أيضا ثروة سمكية غنية، وطحالب، وأعشاب بحرية نادرة تعيش وتنمو في المياه الهادئة والمالحة، خاصة ذات العمق المنخفض وذلك لأن البحيرة لا يفوق عمقها اربعة أمتار في أغلب الأماكن. كما تفصل البحيرة بالبحر الأبيض المتوسط بشبه جزيرة “بوقانا” (أو بوكانا) ، وهو أيضا اسم إسباني للممر البحري المهم جدا لتأمين تجديد المياه، وإحداث توازن بيولوجي ببحيرة “مارتشيكا”، وهو عبارة عن حزام رملي طوله 25 كلم يفصل البحيرة عن البحر الأبيض المتوسط، وكان هذا الحزام الرملي مخصصا منذ القدم للصيد البحري أو لاستغلال ملح البحيرة، لشدة ملوحة مياهها عن البحر الأبيض المتوسط. والملاحظ أن هذه الملوحة المفرطة أثرت كثيرا على المياه الجوفية في المناطق المجاورة للبحيرة، فأكبر فرشة مائية توجد بجوار البحيرة “فرشة بوعرك” مساحتها لا تتجاوز 120 كم2 وعمقها لا يتعدى 10 أمتار، إلاّ أن حالتها ليست بالجيّدة وغير صالحة للاستعمال لأن ملوحتها تتعدى 10g/l.. فرغم كل هذا، لقد تم استغلال مياه البحيرة لتربية السمك من طرف الشركة الوطنية ماروست، والتي كانت تابعة للهولدينغ لاونا”ONA” ، لإنتاج وتصدير نوعين من السمك (سمك الدوراد وسمك البار المنقط أو الدرعي) خلال عشر سنوات متتالية، وذلك من سنة 1985 إلى غاية 2006.

لقد كشفت التحريات الأولية من قبل المختصين، ومنهم الأستاذ الدكتور محمد الداقي وفريقه في الدراسات القيمة حول المناطق الرطبة منذ سنة 2005 على تواجد 28 نوعا من النباتات البذرية، موزعة على 17 أصناف، من بينها الأصناف الرمرامية وهي الأكثر تنوعا بأصنافها العشرة. أما الأنواع الأخرى فهي، ممثلة من واحد إلى أربعة أصناف. أما فيما يخص المكونات الحيوانية الأساسية فيقرب عددها من 374 نوعا من اللافقاريات الموجودة في هذا الوسط الترسبي الكثير الملوحة والبيئة الرملية الشاطئية. وتتوزع كل من هذه الأنواع من بين الرخويات التي يبلغ تعدادها 211 نوعا، بما في ذلك 108 نوعا من الرخويات و92 نوعا من الرخويات ذوات الصدفتين، أما القشريات فتمثل 74 نوعا ثم تليها الحلقيات بأنواعها الأربعة والأربعين. ونلاحظ تواجد أكثر من مائة نوع من الحشرات المتوسطية التي تزيد في الغالب من ثراء عدد الكائنات الحية. ويستحق ذكر بعض أنواع القشريات، وربيان المزارع، ونذكر منها صنفين من الأنواع المهاجرة كالربيان الوردي والوردي الملكي. أما بالنسبة للأسماك المتواجدة ببحيرة “مارتشيكا” ، فلدينا أكثر من 77 نوعا من الأسماك، معظمهم من الأصناف التي تعيش في البحيرات أو البحار، مع نسبة كبيرة من الفصائل المهاجرة كثعبان البحر، والدرعي وبغل البحر(البوري) وغيرها من الأسماك، ونجد كذلك وفرة سمك الدوراد (سمك الأبراميس أو سمك القدوس) وسمك البار المنقط أو الدرعي (أو بوشوك أو الذئب الصياد) المعروفة بقوتها وجمالها، والذي تم إدخاله إلى البحيرة من طرف مزارع الشركة الوطنية ماروست التي متخصصة في تربية الأسماك ببحيرة مارتشيكا. كما نجد حول البحيرة نوعين من البرمائيات مثل ضفادع الرانا، أو‎ الجرانة أو الضفدع المنقط ذو الرسوم حول بنيته، والتي ذكر تواجدها في هذا الموقع مع ندرتها، ونذكر من الزواحف تواجد السلحفاة المتوسطية وهي فريدة من نوعها في هذه الأراضي الرطبة. وفيما يخص الطيور فإن تعدادها لا يقل عن 122 نوعا منها البرية والمائية كما لوحظ تزايد هذا العدد في الآونة الأخيرة، وتجدر الإشارة إلى أن الطيور المتواجدة في هذه المنطقة الرطبة تمثل ثلث الطيور الرئيسية بالمغرب. أما الطيور المرتبطة بالأراضي الرطبة أو البيئة البحرية فعددها 91 نوعا، وتنقسم أساسا بين الخواضين فعددهم 31 وهي الطيور التي تَخوصُ في الماء من أجْل الغِذاء والتي تسمم الكثير من أنواعها بنفايات البحيرة، ثم تليها النوارس التي يبلغ عدد أصنافها 18صنفا وأخيرا الوزيات وعدد أصنافها 13 صنفا.

 


المبادرة الملكية السامية تنقذ الحياة البرية والمائية ببحيرة المارتشيكا
ويظهر أن التنوع البيولوجي للنباتات والحيوانات بموقع بحيرة “مارتشيكا” شيء مشهود له دوليا من طرف الجميع، فالحيوانات المائية، ومنها الأسماك واللافقاريات، التي يزخر منها هذا الموقع تمثل حوالي 7٪ من الأحياء البحرية المغربية. فنجد مثلا بالموقع العديد من أنواع الأحياء المتوطنة والنادرة، فمنها 6 أصناف من النباتات المتوطنة، و5 أصناف نادرة. وفيما يخص الحيوانات فمنها 20 نوعا متوطنة و48 نادرة، كما تستضيف البحيرة أكثر من 150 نوعا من الطيور الشتوية. لذا فمشروع تهيئة بحيرة “مارتشيكا”، يتضمن منتدى خاصا للطيور والذي سيقام على مساحة 20 هكتار، فضلا عن إنشاء محمية طبيعية مؤهلة بالمعايير العالمية، بالإضافة إلى إنجاز ثلاث منتزهات طبيعية، والتي ستمكن من إعادة الاعتبار للمؤهلات الطبيعية والبيئية للمنطقة الرطبة، في إطار مشروع السياحة البيئية المتوخى من تهيئة بحيرة “مارتشيكا” ضمن اتفاقية “رامسار” .ولقد بدأت الأشغال في مشروع محمية للطيور على مساحة 70 هكتارا بين الناظور و بوعرك، والذي أعطى جلالته انطلاقة تنفيذه لحماية الثروة البيئية التي تتوفر عليها بحيرة “مارتشيكا”، ثم استثمار المحمية سياحيا لتتحول إلى متنفس طبيعي وبيئي لساكنة الناظور، ومرفقا لجذب اهتمام السياح والزوار، باعتبار مشروع تهيئة ضفتي “مارتشيكا”، يرتكز على استثمار الرأسمال البيئي للبحيرة على طول الشريط الشاطئي بين تجزئة المطار بالناظور وجماعة بوعرك، وسيتوفر على تجهيزات وحدائق، ستمكن من استثمار الموقع الذي يستقبل أعدادا من الطيور المهاجرة كل سنة إلى موقع بحيرة “مارتشيكا”، أعددا هائلة من الطيور المتنوعة الأصناف رغم أنها في طريق النقصان، سيما أن تلوث مياه بحيرة “مارتشيكا” وتسممها، أدى بصفة مباشرة إلى قلة لنوعية الأسماك التي تتغذى عليها الطيور المستوطنة أو المهاجرة، إضافة إلى تتراكم السموم والنفايات في قاع البحيرة والتي تبتلعها الطيور من خلال السلاسل الغذائية عند صيدها للأسماك، مما يؤدي الى إصابتها بأمراض ومن ثم إبادتها. فمن يصدق أنه يمر فوق بلادنا سنويا نحو عشرات الآلاف من أسراب الطيور المهاجرة، قادمة من أوروبا في طريقها نحو أفريقيا في الخريف لتعود إلى أوروبا في الربيع، كما تعود الطيور أيضا إلى أوروبا من آسيا مرورا بشمال إفريقيا. فبعض هذه الطيور، يمكن مشاهدتها يوميا وقت غروب الشمس، أو في الساعات المبكرة من الصباح، حيث تتناثر أسرابها على شواطئ بحيرة “مارتشيكا”، فنجد اليوم العديد من أصناف الطيور الجميلة من الأفراد المتشابهة وراثيا والتي يمكن أن يقع بينها التزاوج على الحزام الرملي في شبه جزيرة “بوقانا”، والتي تأتي إما للمبيت حول البحيرة أو للتزاوج والتكاثر قبل أن تستمر في رحلتها عبر العالم، ثم تعود يوما ما إلى نفس المكان، لتملأ ضفاف البحيرة مرة أخرى بأصواتها الجميلة ومناظرها الرائعة. فالطيور المائية التي تتنقل بين المغرب وأوربا، والتي تتخذ من هذه البحيرة منطقة لاستراحتها خلال رحلاتها، لابد لنا من تعقب تنقلاتها، والمساهمة في حماية بعض أصنافها التي تمر بهذه البحيرة، باعتبارها محطة للاستراحة.

عانت بحيرة “مارتشيكا” من الإهمال خلال القرن العشرين لكن المبادرة الملكية السامية أعادت الاعتبار للموقع وأنقذت الحياة في المنطقة الرطبة المصنفة ضمن اتفاقية “رامسار” الدولية.
تعتمد مواقع السياحة الأكثر نجاحاً في الوقت الحاضر على المحيط المادي النظيف، والبيئات المحمية، والأنماط الثقافية المميزة للمجتمعات المحلية. أما المناطق التي لا تقدم هذه المميزات فتعاني من تناقص في الأعداد ونوعية السياح، وهو ما يؤدي بالتالي إلى تناقص الفوائد الاقتصادية للمجتمعات المحلية . وتصبح السياحة عاملاً بارزاً في حماية البيئة عندما يتم تكييفها مع البيئة المحلية، والمجتمع المحلي، وذلك من خلال التخطيط والإدارة السليمة. ويتوفر هذا عند وجود بيئة ذات جمال طبيعي وتضاريس مثيرة للاهتمام، وحياة نباتية برية وافرة وهواء نقي وماء نظيف، مما يساعد على إجتذاب السياح. وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى أن بحيرة “مارتشيكا” عانت كثيرا، وعرفت إهمالا طوال القرن العشرين، ويلاحظ تلوثها بالكميات الهائلة من النفايات الصلبة والسائلة، التي كانت تفرغ يوميا بكميات هائلة في البحيرة، ومنها النفايات الصلبة والسائلة وذلك لعدم توفر إمكانية معالجة المياه العادمة قبل رميها في الطبيعة مرحلة ضرورية، والتي كانت تتلقاها البحيرة عبر قنوات الصرف الصحي من المجموعات السكنية المجاورة منذ بداية القرن العشرين. فلقد أدرك الجميع أنه حتى يكون مشروع تهيئة بحيرة “مارتشيكا” متكاملا، وذو أبعاد جمالية وصحية، يجب القيام بالأشغال اللازمة لتنقية البحيرة أولا وقبل كل شيء ثم حماية محيطها البيئي والإيكولوجي، وقد تم بفضل المبادرة الملكية تعزيز هذه الأشغال بإنجاز محطة جديدة للتطهير بالناظور الكبير وكذا المطرح المراقب. ولقد جعلت وكالة “مارتشيكا” من سنة 2012 موعدا وتحديا للقضاء نهائيا على التلوث بالبحيرة، وجعل مياهها تستجيب لمعايير الجودة العالمية المطلوبة للسياحة، وتشمل عملية التطهير والتنظيف كل ضفاف بحيرة “مارتشيكا” التي يبلغ محيطها 64 كلم، كما رصدت الوكالة مبلغ 150 مليون درهم لتتكلف بتهيئة الوديان الكثيرة، والتي تصب في البحيرة الكثير من النفايات والسموم خاصة وقت الفيضانات،إضافة إلى استنزاف الثروة السمكية عن طريق الصيد الجائر من قبل أيدي بعض الصيادين من أرباب قوارب الصيد، والذين تعودوا الولوج إلى البحيرة عبر ممر “بوقانا” لعدم وجود الرقابة الكافية على صيد سمك صغير يدعى لدى الصيادين ب ”البوليتشي” ، رغم أن الجميع يعرف أن صيده ممنوع ومخالف لقوانين صيد الأسماك.

 


المبادرة الملكية السامية تنقذ الحياة البرية والمائية ببحيرة المارتشيكا
إن إدراج بحيرة “مارتشيكا” ضمن اتفاقية “رامسار” الدولية، يحتم على المغرب اليوم اتخاذ تدابير بيئية صارمة لحماية التنوع البيولوجي، والإيكولوجي الذي تزخر به البحيرة، وهذا ما نص عليه حتما القانون رقم 25.10 المتعلق بتهيئة موقع بحيرة “مارتشيكا” واستثماره. فالجميع متفق تقريباً على ضرورة تفهم هذا التنوع الحيوي والبيئي الهام ببحيرة “مارتشيكا”، والمحافظة عليه والاستعمال الرشيد لمكوناته وللموارد الطبيعية التي تدعم بقاءه. وهو الشيء الذي دفع الحكومة في 26 نوفمبر 2007 (مرسوم رقم 2.08.76) على إحداث شركة مساهمة أُطلق عليها اسم “شركة تنمية البحيرة الشاطئية مرشيكا البحر الأبيض المتوسط” وتسمى باختصار ” مارتشيكا مد ” والتي أنشئت بالشراكة مع وزارة الاقتصاد والمالية وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لتتكلف بمشاريع الحكومة حول تهيئة موقع بحيرة “مارتشيكا”، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية، وتهيئة المناطق الحضرية، المركّبات السياحية، خاصة تلك الواقعة على مستوى الشواطئ، وشبه جزيرة أطالايون، وفي الوسط القروي. ولقد شكل التصميم الجديد٬ الذي تم اعتماده بعد مشاورات مع السكان والمؤسسات المعنية٬ ليعزز المهام الجديدة المنوطة بوكالة تهيئة موقع بحيرة “مارشيكا”٬ التي أنشئت في يوليوز 2010، ومع هذا التصميم الجديد انخرطت الوكالة في تنفيذ استراتيجية واضحة المعالم٬ ومضبوطة الأهداف في أفق سنة 2025، هدفها جعل هذه المنطقة الرطبة ذات الخصائص البيئية المتميزة٬ أيقونة الشريط الساحلي المتوسطي للمملكة. ولتعزيز نفوذ الوكالة بالمنطقة٬ تم توسيع مجال تدخلها من مساحتها في البداية 200 هكتار إلى 7500 هكتار لتغطي مدينة الناظور، وجماعة بني انصار، وقرية أركمان، وجماعة بوعارك، مما سيسمح لها من النهوض بتهيئة حضرية مستدامة للموقع الطبيعي للبحيرة٬ تحترم المواطن٬ وتحافظ على بيئته، وتساعد على تطويره في إطار تناسق متكامل الأبعاد وفق متطلبات محيط ببحيرة “مارشيكا” ككل. كما أن هناك أشغالا جارية لحماية المدينة من الفيضانات موازية لأشغال إعادة التهيئة الحضرية٬ والتي رصد لها غلاف مالي بقيمة 470 مليون درهم. وهكذا٬ فإن مشروع تهيئة بحيرة “مارتشيكا”٬ الذي أعلن عنه جلالة الملك محمد السادس في سنة 2008 ٬ والذي يتضمن عدة أشطر يتم إنجازها تدريجيا على مدى نحو 15 سنة إلى أفق 2015. ويتضمن هذا البرنامج٬ إنجاز سبعة مواقع ذات طابع سياحي وحضري٬ من شأنها أن تحدث تغييرا في المشهد الحضري والعمراني لسكان مدينة الناظور٬ وتزويدها بالبنيات التحتية الضرورية التي تؤهلها لتصبح وجهة سياحية وطنية ودولية٬ وقطب سياحيا يتمتع بجاذبية كبيرة للسياح المغاربة والأجانب٬ ما يمكنها من منافسة المحطات السياحية العالمية في الفضاء المتوسطي٬ إلى جانب تثمين مؤهلاتها الإيكولوجية٬ مع المحافظة على الثروات الإيكولوجية للمنطقة من خلال إحداث محمية للطيور٬ تعتبر الأكبر من نوعها في حوض البحر الأبيض المتوسط.
 


المبادرة الملكية السامية تنقذ الحياة البرية والمائية ببحيرة المارتشيكا
المشروع السامي لتهيئة بحيرة “مارتشيكا” يرد الاعتبار للمنطقة على الصعيدين الوطني والمتوسطي باستثمار 46 مليار درهم.

ويطمح المغرب من خلال هذا الاستثمار الضخم إلى جعل موقع بحيرة “مارتشيكا” نموذجا مثاليا للتنمية على الضفة الجنوبية للبـحر الأبيض المتوسط، كما تهدف هذه المبادرة إلى وضع المواطن في قلب العملية التنموية والإقتصادية والاجتماعية عن طريق توفير مناصب شغل قـارة وبرامج تكوين مختلفة حيث سيتم العمل على تشغيل اكبر قدر ممكن من اليد العاملة المحلية، وإحياء مهن تقليدية كالبناء بالحجر ومنها تعبيد الطرق، كما أن مشروع البحرين سيتم الاعتماد في بنائه على المواد الطبيعية المحلية التي تستلزم مهارة يدوية، سعيا للحفاظ على البيئة وتكثيف عملية التشغيل، مضيفا أنه يشتغل اليوم في المشروع ما يزيد عن 500 مستخدم، وستنشأ الوكالة معاهد للسياحة وتخصصات أخرى وترحب بالكلية المتعددة التخصصات بسلوان لانجاز البحوث وتقديم إضافات للتطوير. لأن بحيرة “مارتشيكا” معروفة عند الأكاديميين والمختصين في جميع أنحاء العالم، وعند العلماء والباحثين في شتى الميادين، حيث أجريت عليها بحوث متنوعة، ودراسات قيمة، وأُنتج أكثر من مائة بحث دكتوراه حول موقع البحيرة، فضلا عن آلاف من البحوث المختلفة، فبحيرة “مارتشيكا” تعتبر مختبرا طبيعيا ومفتوحا يمارس فيه الباحثون نشاطهم العلمي والأكاديمي بكل حرية. ومن خلال بعض الدراسات. وأما بالنسبة للتهيئة الحضرية، سيقوم المشروع بإحياء القرى المجاورة والمدن المتواجدة في محيط البحيرة، والتي لابد لها أن تستجيب لمواصفات المدن العصرية والتناسق مع متطلبات المشروع، وبهذا الصدد، سيتم تهيئة مدينة بني انصار كي تصبح مدخلا عصريا لموقع بحيرة “مارتشيكا”، وستقوم الوكالة بإعادة تأهيل أحياء هذه المدينة، وخاصة الميناء الدولي الذي سيصبح مرسى مخصص للبواخر الكبرى، ونقل المسافرين على الخصوص، إلى جانب تهيئة مدار الكورنيش على ضفاف البحيرة، وإنشاء العديد من المساحات الخضراء، مما سيجعل من مدينة بني انصار بابا عصريا ومدخلا نموذجيا للزوار.

 


المبادرة الملكية السامية تنقذ الحياة البرية والمائية ببحيرة المارتشيكا
فمشروع تهيئة بحيرة “مارتشيكا”، وهو في حد ذاته عملاق على الصعيدين الوطني والمتوسطي، ولقد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2009 لبداية الأشغال في هذا الورش السياحي الضخم، الذي سيمتد إنجازه تدريجيا خلال 15 سنة إلى غاية منتصف 2025، والذي سيوفر100 ألف سرير كوجهة سياحية لتثمين مؤهلات بحيرة “مارتشيكا”، عبر إنشاء مُركّبات سياحية عضرية ومتكاملة الجوانب فيما بينها. وسينجز المشروع على سبعة مواقع استراتيجية حول البحيرة، كلها مواقع صالحة للتهيئة ولتنمية السياحة البيئية، موزعة على مساحة 1000 هكتار، وعلى مسافة 25 كيلومترا. وهذه المواقع السياحية السبعة من ضمنها، إعداد وتهيئة مدينة أطاليون، ومدينة الشاطئين، والمدينة الجديدة للناظور، ومحمية الطيور، ومواقع أخرى أطلقت عليها وكالة “مارتشيكا”، “مارتشيكا” الرياضة ومروج “مارتشيكا” وقرية الصيادين. وذلك بميزانية 46 مليارا من الدراهم. تشمل أشغال الاستثمارات الغير مباشرة والناجمة عن تطور المشروع إنجاز ملاعب للغولف٬ وفضاءات مخصصة للرياضات المائية والفروسية٬ ووحدات فندقية٬ وإقامات سكنية فاخرة٬ وموانئ ترفيهية وأخرى للصيد. كما سيتم أيضا :
(1) ـ إعادة تأهيل مطار العروي.
(2) ـ إعادة تأهيل كورنيش الناظور باستحداث ممرات خاصة بالدراجات.
(3) ـ إعادة تأهيل المدينة القديمة بالناظور .
(5) ـ إعادة هيكلة حي بوعرورو.
(6) ـ محاربة السكن الغير اللائق سواء من حيث الجمالية أو المتانة، سيما أن الناظور ذات ديناميكية جيولوجية مرتفعة.
(7) ـ انجاز طريق سريع نحو مطار الناظور.
(8) ـ الربط بالطريق السيار وجدة فاس.
(9)ـ انجاز مينائين ترفيهيين ، حيث ستمكن القناة الجديدة التي تم فتحها من مرور بواخر كبيرة تحمل المسافرين.
(10) ـ دراسة تمكين الولوج الى خدمة القطار الحضري. وسيشكل المشروع السياحي حول تهيئة موقع بحيرة “مارتشيكا” رافعة أساسية لتنمية الجهة الشرقية عامة ومدينة الناظور بالخصوص، وسيساهم أيضا في حماية التراث البيئي والإيكولوجي الذي تزخر به البحيرة. علما أنه تم فتح قناة جديدة للبحيرة في “بوقانا”، والتي تمكن اليوم من تدفق كميات من المياه أكثر من السابق إلى البحيرة، وهو الشيء الملاحظ في تجديد المياه وتنقيتها، بالإضافة إلى دخول أنواع مختلفة من الأسماك إلى البحيرة، والتي كانت أغلبها قد انقرضت بسبب تلوث مياه البحيرة. فلقد بدأت الأشغال في مشروع تهيئة موقع شبه جزيرة « أطالايون » على مساحة 160 هكتارا، بالإضافة إلى أشغال إعداد ملاعب للكولف حول أكاديمية متخصصة بمواصفات عالمية، فضلا عن البنية التحتية المرافقة لها، من مقاهي، ومطاعم، متاجر، ومحلات لمختلف الخدمات. وفي هذا الصدد، وأكدت وكالة تهيئة موقع بحيرة “مارتشيكا”، أنه سيلزم كل من يقتني منزلا في مشروع شبه جزيرة “اطلايون” بالتعاقد مع وكالة “مارتشيكا” ، من أجل احترام دفتر التحملات الخاص بعملية الإشراف والاستغلال للمنزل، واحترام حسن الجوار، وذلك سيعا لترسيخ النظام ومحاربة المضاربة والتهافت على اقتناء المنازل، وتركها خاوية دون استعمال. وفي هذا السياق، لقد توجت أعمال إنجاز الشطر الأول من “مارينا الناظور” الواقعة في مركز أطالايون٬ حيث تشمل التهيئة إنجاز أكاديمية للغولف التي دشنها جلالة الملك محمد السادس في شهر يونيو 2010 ٬ والتي سيتم إثراؤها ببناء 145 إقامة سياحية بمبلغ إجمالي قيمته 200 مليون درهم٬ وينتظر الانتهاء من بنائها في سنة 2014.

كما أن البنية التحتية السياحية لهذه المدينة عززت بتشييد فندقين من فئة أربعة وخمسة نجوم٬ بشراكة مع الشركة الفندقية “أطلس أوسبيطاليتي” والمكتب الوطني للسكك الحديدية. وسيتضمن برنامج تهيئة وتنمية مدينة أطالايون٬ التي تعد موقعا بحريا يزخر بمؤهلات سياحية فريدة٬ والتي ستمتد على مساحة أكثر من 452 ألف متر مربع٬ لإحداث 650 فيلا بطاقة استيعابية تصل إلى 4225 سريرا، و2230 شقة سكنية (8920 سريرا)، و3 وحدات فندقية (740 سريرا)٬ إلى جانب أروقة ومحلات تجارية ومطاعم ومرافق اجتماعية وثقافية.