المتهم في قـضية قـتل دركي ببني شـيكر يعترف بـالمنسوب إليه

نـاظورتوداي : متابعة
 
أشـارت مصادر إعلامية ، أن الـمسمى ” ف ، ب ” و البالغ من العمر 27 سـنة ، إعترف خلال مرحلة التحقيق التمهيدي الذي خضع لهـ من لدن رجال الشرطة القضـائية بجهوية الدرك ، بالمنسوب إليه بخصوص الإعتداء على دركي بـالطريق الرابطة بين بني أنصار وفرخانة ، ممـا أدى إلى مقتل الأخيـر إثـر صدمه بـواسطة سـيارة تستعمل في تهريب البنزين من الحدود الجزائرية عبر الناظور .
 
من جانب آخر، أفضت التحريات المكثفة التي باشرتها الضابطة القضائية بجهوية الدرك الملكي بالناظور إلى اعتقال سائقي السيارتين ومرافقيهم وأحالتهم يوم الأحد الماضي على النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، بتهم القتل العمد والمشاركة، واستعمال عربات مزورة، ومخالفات جمركية تتعلق بالتهريب ، وأرودت ذات المصادر ، أن بـاقي رفقاء الـمتهم الرئيسي في القـضية والبـالغ عددهم 5 أفراد  ، إعترفـوا أيـضا أنهم كـانوا في حـالة إستعداد للإعتداء على أي دركي يـقف في طـريقهم ، أثـناء مزاولتهم لنشاطهم الممنوع عبـر سيارات مـزورة .

وكان الدركي الهالك «39 سنة، متزوج» قد تعرض أواخر أبريل الماضي وهو يؤدي واجبه المهني في حاجز أمني على الطريق الرابطة بين بني أنصار وفرخانة لهجوم مهربين كانوا على متن سيارتين مزورتين مخصصتين لنقل البنزين الجزائري، فوقع من علو قنطرة، كان يوجد فوقها بعد محاولته تفادي دهسه.
 
وكشفت المصادر ذاتها، أن الضحية كـان يوجد برفقة دركي آخر فوق قنطرة حجيوا الفاصلة بين فرخانة وبني شيكر، وبعد قفزه من علو يزيد على ثلاثة أمتار وقع وسط مستنقع به مياه عادمة، وارتطم رأسه مباشرة بصخور، مما جعله يفقد وعيه في الحال.
 
وأصيب الدركي الهالك إثر ذلك بجروح خطيرة تطلبت نقله على وجه السرعة نحو المستشفى العسكري بالرباط على متن مروحية عسكرية، وبينت الفحوصات الطبية تعرضه لارتجاج في المخ وكسور خطيرة في أنحاء مختلفة من الجسم، بالإضافة إلى تسرب كميات مهمة من المياه العادمة داخل أحشائه. وعلى الرغم من المجهودات الطبية التي بذلت لإنقاذ حياته، إلا أن حالته ساءت تدريجيا، ليفارق بعدها الحياة بعد ثلاثة عشر يوما قضاها في قسم العناية المركزة ، قبل أن توافيه المنية متـأثرا بروحه ووري جثمانه الثرى بمسقط رأسه بمراكش في أجواء حزينة، بعدما قضى أزيد من 16 سنة في الخدمة العسكرية متنقلا بين عدد من المدن المغربية.