المثلية الجنسية آخر إبداعات السينما المغربية !

ناظور توداي :

قدر لمهرجان الوطني للفيلم بطنجة أن يخلق ضجّة تصاحب فعّاليته بشكل دوري ومتكرّر كلّ دورة٬ فبعد الجدل الّدي أثارته نرجس النجّار وممثّلتها نادية كوندا في إحدى الدّورات، مرورا بفيلم كمال هشكار” تنغير جيروزاليم” الّدي جرّ علينا تجريحا صريحا من طرف نقّاد مشارقة لم تسعفهم نخوتهم القومية دون خروجهم من جلباب ديبلوماسية الضّيافة ليقولوا لنا نهارا جهارا ومن موقع عاصمة البوغاز أنّ الفيلم يحتوي على نفحات صهيونية صريحة.

في هاته السّنة أطلّ علينا الكاتب والسينمائي المغربي عبد الله الطّايع بفيلمه ” جيش الانقاذ” والمقتبس عن رواية للكاتب بنفس العنوان، حيث أدرجت فصول الفيلم في اليوم الأخير للمهرجان وذلك لدواع أمنية .

ويحكي الفيلم ذاكرة ذلك الطفل الذي نشأ في وسط فقير بأحد أحياء مدينة سلا ومسار تشكل نزعته المثلية في محيط شعبي يصفه الطايع بأنه “منافق اجتماعيا” حيث صرح في ندوة صحافية عقب عرض فيلمه أن “أفراد الحي كانوا يشهرون بي ويضطهدونني لكنّ كثيرا منهم كانوا يريدون الظفر بي كغنيمة.

” ويتابع فيلم”جيش الانقاذ” قصة الطايع وهو يغدو شابا يعيش حالة اغتراب جنسي واجتماعي في وسطه العائلي والاجتماعي، قبل أن يتمكن بواسطة علاقة جنسية مع مواطن سويسري، من تحقيق حلم الهجرة الى أوروبا، وبالتالي اكتشاف “الحرية” التي طالما حلم سعى اليها.

إلا هنا فالأمور تبتدأ من حيث تنتهي دائما بالنسبة للسينما المغربية٬ فالخطاب البوليميكي الغوغائي الّذي يتخد من الحداثة والأبعاد الكونية حديقة خلفية للدّفاع عن كلّ ما هو مبتذل قد أصبح أمرا مستهلكا ومعتادا عليه خصوصاعندما يحمل نبراسه أشباه مثقفين همّهم هو قلب المعادلات المفاهيمية ورفع السقف الفكري بتفلسف عقيم وواهي ليخال المرء في النّهاية أنّ مستوى إدراكه لتجلّيات الفرجة الإبداعية بسيط و محدود في جميع تقاطعاته وهو في الحقيقة غير ذلك لأنّ الخطاب السّينمائي بالنسبة لجميع المدارس الرّائدة في هذا المجال أبسط بكثير من التّعقيدات الّتي ينسجها البعض من وحي إجتهاده، وفي هذا المقام لم أجد أبلغ من مقولة أينشتاين أستند عليها لعلّها تفيد في هذا السّياق،والّتي تقول “إذا لم تستطع شرح فكرتك لطفل عمره 6 أعوام فأنت نفسك لم تفهمها بعد!” فأي أحمق يستطيع أن يجعل الأمور تبدو أكبر وأكثر تعقيداً، لكنها تحتاج للمسة من عبقري لتبدو أبسط!

وفي الأخير لا يسعني إلّا أن أقول لمن يهمّهم الأمر: لنا فرجتنا ولكم فرجتكم، ولنا سينيمانا ولكم سووليماكم .