المجلس الإقتصادي والإجتماعي يوصي بتعليم أطفال المغاربة منذ السنة الرابعة

ناظورتوداي : 
 
أوصى تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بإعادة تحديد أهداف ومكتسبات التعليم الأساسي عن طريق تعميم التمدرس لجميع الأطفال ابتداء من سن الرابعة.
 
وأوضح بلاغ للمجلس صدر عقب انعقاد دورته الخامسة والعشرين العادية، أن التقرير يقدم توصيات تتمحور حول خمس فضاءات أساسية هي فضاء التمدرس٬ والفضاء المهني٬ وفضاء الوقت الثالث٬ وفضاء التعلم الذاتي٬ وفضاء الحكامة.
 
أوصى التقرير بإعادة تحديد أهداف ومكتسبات التعليم الأساسي عن طريق تعميم التمدرس لجميع الأطفال ابتداء من سن الرابعة ودعم المبادرات الجمعوية في العالم القروي خاصة منها المتعلق بالتكوين المهني للشباب.
 
ودعا المجلس إلى تثمين التعلم والخبرة المهنية والتجارب عن طريق إنشاء هيأة وطنية للتكوين المستمر والاعتراف بالخبرات المكتسبة عن طريق التجارب والممارسة (تضم التكوين المستمر٬ والتصديق على مكتسبات الخبرة المهنية٬ ومرصد التشغيل والمهن).
 
كما أوصى التقرير بتحسين قرب أماكن ومصادر التعلم وتحسين الكفاءات عن طريق تطوير عروض تكوينية عبر التكنولوجيات الحديثة للتكوينات الذاتية والتكوينات المؤسساتية٬ ودعم المبادرات الفردية مدى الحياة عن طريق دعم استفادة المجتمع من الخبرات المكتسبة عبر التجربة والممارسة وعبر التعلم الذاتي.
 
وشدد التقرير على ضرورة اعتماد حكامة ناجعة ووسائل تمويل فعالة عن طريق دعم وتحسين الشراكة بين القطاعين العام والخاص وبين مختلف الوزارات والمؤسسات والجمعيات التي تعمل في هذا المجال.
 
وذكر البلاغ أن هذا التقرير يندرج في سياق أشغال المجلس المتعلقة بتشغيل الشباب والميثاق الاجتماعي٬ حيث يكتسي التكوين المستمر للقدرات المعرفية والذاتية للمواطنين أهمية خاصة.
 
ولفت المجلس الانتباه إلى مجموعة من العوائق التي تقف في وجه مبدأ التكوين مدى الحياة في المملكة٬ لاسيما ارتكاز التعليم على نقل المعرفة أكثر منه على تطوير المهارات٬ وعدم استجابة التكوينات لحاجيات سوق الشغل٬ وغياب نظام للاعتراف بمكتسبات الخبرة المهنية٬ وعدم وجود خطط وظيفية ورؤية واضحة للإدماج في الحياة العملية٬ ومحدودية قدرة استقبال الشباب بأماكن العلم والمعرفة.
 
وأشار البلاغ إلى أن المجلس ارتكز في مقاربته على نتائج بعض التجارب الناجحة دوليا مثل المملكة المتحدة٬ وألمانيا وفرنسا وايطاليا واسبانيا ومنطقة الكبيك بكندا وكذا اليابان٬ فضلا عن نتائج مجموعة من جلسات الإنصات لمؤسسات وفاعلين على المستوى الوطني.
 
وأضاف أن تلك النتائج جعلت المجلس يؤكد على اهمية التعلم مدى الحياة كرافعة استراتيجية أساسية ووسيلة تصحيحية مكملة انظام التربية والتكوين يجب أن توضع في صلب اهتمامات الدولة وكل مكونات المجتمع الأخرى.
 
وبالإضافة إلى عرض ومناقشة تقرير المجلس حول موضوع “التكوين مدى الحياة “٬ تم خلال الاجتماع كذلك تقديم مستوى تقدم أشغال اللجنة الخاصة بتهيئ نموذج التنمية الجهوية للأقاليم الصحراوية.