المحطة البحرية بالحسيمة تستعيد نشاطها

نـاظورتوداي : 
 
4135 مغربيا و1158 سيارة دخلت إلى التراب الوطني عبر ميناء الحسيمة
لم تتأثر المحطة البحرية بميناء الحسيمة، بتداعيات إفلاس شركتي «كوماريت» و»كوماناف»، إذ استعادت المحطة ذاتها نشاطها بعد توقفها عن استقبال بواخر نقل المسافرين منذ سنتين، حين شرعت  في استقبال أفواج من المهاجرين المغاربة القاطنين بمختلف الدول الأوربية، قادمين إليها من ميناء موتريل بجنوب إسبانيا، التابع ترابيا لإقليم غرناطة، بعد فتح خط بحري بينهما.  ووفق معطيات إحصائية، بلغ عدد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين دخلوا إلى التراب الوطني عبر ميناء الحسيمة، منذ انطلاق عملية «مرحبا 2012» إلى غاية الأحد الماضي 4135 شخصا مقابل 1158 سيارة، في حين بلغ عدد الأشخاص الذين غادروا الميناء نفسه في اتجاه ميناء موتريل بجنوب إسبانيا في الفترة ذاتها 6352 شخصا.  وكشف مصدر مسؤول ل «الصباح» أن ما دفع أفراد الجالية المغربية إلى تفضيل العبور عبر ميناء الحسيمة، إفلاس البواخر المغربية، وارتفاع الأسعار بالنسبة إلى الخطوط البحرية الأخرى، التي تربط بعض المدن بشمال المغرب، بموانئ جنوب إسبانيا، إضافة إلى أن الإجراءات الإدارية التي تخص التأشير وختم جوازات سفر المسافرين ومعالجة طلبات القبول المؤقت للسيارات، تتم على متن الباخرة الإسبانية «أرماس» التي تربط الحسيمة وموتريل، ما يوفر على أفراد الجالية المغربية عناء الانتظار في طوابير طويلة، على غرار ما يحدث في المعبر الحدودي بني أنصار بالناظور.
 
 كما أن الشروع في استغلال المقطع من الطريق الساحلي الرابط بين الحسيمة وطنجة، الذي يتيح السفر بين المدينتين في أقل من أربع ساعات، شجع عدة مهاجرين يتحدرون من تطوان وطنجة وباقي المناطق التابعة للإقليمين، على العبور عبر ميناء مدينة الحسيمة. 
 
 وعبر العديد من العمال المغاربة القاطنين بالخارج، عن رضاهم عن ظروف استقبالهم بالمحطة البحرية بالحسيمة. ورغم الارتفاع المسجل في عودة هؤلاء العمال، مع اقتراب حلول عيد الفطر، رصدت « الصباح « خلال زيارتها للمحطة نفسها، سرعة وانسياب حركة خروج المسافرين بسياراتهم من المحطة في اتجاه مدنهم وقراهم، دون الوقوع في الازدحام والتكدس.
 وبخصوص عملية العودة، قال المصدر نفسه، إن مشكل عودة المهاجرين إلى وطنهم، لم يعد مطروحا، فالعملية تمر هي الأخرى في ظروف جيدة، باعتبار أن كل الأطراف المتدخلة تعي دورها ومهمتها جيدا، ودون تداخل في الاختصاصات، من شرطة وجمارك وملاحة بحرية ومؤسسات.
 
 وتشكل المحطة البحرية بالحسيمة، صلة وصل بين أفراد الجالية المغربية المتحدرة من عدة أقاليم بشمال المغرب، وعائلاتهم في أرض الوطن. 
 
وثمن العديد من المهاجرين المغاربة القاطنين بالخارج، جميع المجهودات المبذولة، لإعادة اشتغال المحطة، معتبرين ذلك سيضمن للمنطقة اندماجها في مسلسل التنمية المنشودة. 
 
وأكد أحد العائدين من الديار البلجيكية ل « الصباح « أن التواصل بات ضروريا بين الجالية وباقي المتدخلين في عملية العبور، كما تنبغي مراعاة الجانب النفسي للمهاجرين، والتفاعل مع الحالات المختلفة التي يكون عليها المهاجر، سواء أثناء عودته إلى أرض الوطن أو مغادرتها.
جمال الفكيكي (الحسيمة)