المخابرات الإسبانية تتجسس على رجال أعمالها في شمال المغرب

ناظورتوداي : 

كشفت مصادر خاصة أن عناصر المخابرات الإسبانية العاملة بالقنصلية الإسبانية العامة بتطوان منكبة هذه الأيام على إنجاز تقرير خاص بشأن حجم الاستثمارات الإسبانية بالمدينة، ومدى تدفق رؤوس الأموال الإسبانية على المنطقة. 

وأضافت مصادرنا أن عنصرين من المخابرات العاملة بالقنصلية الإسبانية بالحمامة البيضاء قاما، أول أمس، بزيارة سرية للمحطة الصناعية المندمجة «تطوان شور» الواقعة بين تطوان ومرتيل، حيث تفقدا منشآتها، كما بحثا عن عدد الشركات الإسبانية العاملة بها، والتي لا تتجاوز اليوم ثلاث شركات، واجتمعا ببعض المسؤولين بها لمعرفة عدد المستخدمين المغاربة العاملين بها، وعدد فرص الشغل التي وفرتها، والتي لا تتجاوز، حسب مصادرنا، 77 مستخدما مغربيا.

 وبعيدا عن ملف التهديدات الإرهابية بشمال تطوان، رجحت مصادرنا أن تكون لتقرير الاستخبارات الإسبانية بتطوان علاقة بمدى نجاح بعض الاستثمارات الإسبانية بالمنطقة أو فشلها، ومعرفة هوية أصحابها، وهو ما يدخل ضمن خانة التجسس الاقتصادي. كما أفادت  المصادر ذاتها أن عنصري الاستخبارات وقفا على فشل رهان المحطة الصناعية المندمجة «تطوان شور»، التي رصد لها غلاف مالي يناهز 100 مليار سنتيم، على أمل  توفير 10 آلاف منصب شغل كبديل للقرب بالنسبة لقطاع ترحيل الخدمات في أوروبا، حيث إن الشطر الأول من المشروع (2010- 2012) المنجز على مساحة 6 هكتارات باستثمارات بلغ 210 مليون درهم،  لكنه بدل خلق 1500 منصب شغل، في الشطر الأول، حسب ما تم الاتفاق عليه، فإنه لا يوفر لحد الآن سوى 70 منصب عمل، في الوقت الذي كان يراهن على خلق 10 آلاف منصب شغل إلى غاية سنة 2019.  كما وقف عنصرا الاستخبارات الإسبانية على ما وصف بـ»انعدام إرادة حقيقة من طرف المشرفين والمسؤولين عن ولاية تطوان في جلب استثمارات أو وتحفيز رجال الأعمال في الاستثمار، مما اعتبر السبب وراء فشل مشروع  تطلب تشييده مليارات الستنتيمات، تقول مصادرنا. 

وكانت  المخابرات الإسبانية قد قامت بعملية إنزال غير مسبوقة لعناصرها بمدينة تطوان، كما أقدمت قبل 5 أشهر على إجراء تنقيلات وتغييرات في صفوف بعض عناصرها العاملة بالقنصلية الإسبانية العامة بتطوان، في إطار إعادة انتشار عملائها،  تزامنا مع التهديدات الإرهابية، ووجود العديد من المتعاطفين مع تنظيم «داعش» بولاية تطوان.