المخرج غـسان شميط يـكشف من الناظور حنينه لسـوريا الأمـان و المحبة

نـاظورتوداي :
 
كـشف المخرج السينمائي غـسان شـميط الـذي حـل أمس الإثنين 22 أبريل الجاري بمدينة الناظور ” شمال شرق المغرب ” لحضور حفـل إفتتاح الدورة الثانية لمهرجان الذاكرة المشتركة في بلدان المتوسط ، كـشف حنينه لسوريا المـاضي العريق ، سوريا التلاحم والإخـاء والرجالات التي أنهكها البحر ولم تنهكها جروح الوطن الأليمة .
 
صاحب فيلم ” الشراع والعاصفة ”  السوري غسـان شميط  الذي جـرى تكريمه من لدن مركز الذاكرة المشتركة للديمقراطية و السلم على هامش إفتتاح مهرجان السينما بالناظور ، أكـد ضمن كـلمة له  ألقاها أمام كبـار صناع السينما في بلدان المتوسط و مسؤولين في القطاعين الحكومي و الإقتصادي بالمغرب ، أن سوريا في حـاجة لعـقل ينهي الصـراع القائم بين الشعب و النظام ويعيد الطمأنينة و السكينة إلى قـلوب و نفوس الأهالي التي تكبـدت خسـائر جسيمة يصعب تجاوزها أو نسيانها في لحظة من لحظات الزمن هذا الزمن الأليم . 
 
واستطاع المخرج غسّان شميط، صاحب الفيلم الموسوم ب ”الشراع والعاصفة” الذي سيعرض ضمن فعاليات مهرجان الناظور للسينما ، تقديم قدرة شخصية البطل القومي السوري في مواجهة الأحداث والعواصف مهما كان نوعها،  و يروي المخرج السوري غسّان شميط في هذا الفيلم الطويل المقتبس عن الرواية الشهيرة لحنا مينة الأديب السوري، قصة تدور أحداثها في بيئة بحرية بميناء اللاذقية، بطلها ”الطروسي” الذي جسّد شخصيته الممثل جهاد سعد، حيث تعود الوقائع في زمن قدره 100 دقيقة، إلى فترة الحرب العالمية الثانية التي خاض ابنها الشعب السوري معارك قاسية انتهت باستقلاله عام 1946، إذ ظهر أبطال شعبيون تحدوا العواصف الاجتماعية والبحرية من بينهم ”الطروسي” الذي يقاوم شوقه الكبير للعودة الى معاندة المياه، فيركب يوما أمواجها أملا في العثور على صيادين خطفتهم العاصفة .
 
 وفي هذا الإطار اعتبر غسان شميط بأنّ العمل يهدف إلى إبراز نقطة واحدة وهي مواجهة العاصفة وتوحيد رؤى الكل رغم الاختلاف القائم بينهم، وعما إذا كان قد أراد منه إسقاطا على ما يجري في سوريا والعالم العربي حاليا .
 
 و أشار غسّان في جوانب من عمله، إلى بعض السياسة من خلال الحديث عن النازية الألمانية وغبائها في مهاجمة روسيا وهي الدولة الصديقة لسوريا اليوم ، لكن دون تلميحات مفصلة،يعتبر ”العاصفة” ذروة النضال اليومي للطروسي، فهو يقارع المستبد والظالم في الحياة، وحسب الفيلم فإنّه يعتبر تفاؤل بالإنسان السوري بشكل عام .
 
ومن جهة أخرى يعاب على العمل بعيدا تناول المحتوى، في كيفية تصوير أجزائه، لاسيما تلك التي صورت في أكرانيا في مشهد العاصفة وهي تهز المركب، حيث بدت اللقطات قريبة جدا، كما أن حركة المركب لم تتناسب وقوة الموجة، بالإضافة إلى توظيف إيحاءات جنسية مختلفة، وكذا اكتفائه بتقليد البطل القومي مثل السينما الأمريكية التي يخرج دائما بطلها منتصرا بغض النظر عن خاتمة النص الأصلي للرواية، لأنّه هنا ربما أراد توجيه رسالة وإشارة للشعب تحثه على الصمود والوقوف إلى جانب الوطن، بعيدا عن الانسياق وراء المؤامرات سواء في الداخل أو الخارج.