المساجد تتفوق على المدارس في حرب الأمية

الأوقاف تجاوزت عتبة 40 في المائة من البرامج الوطنية مقابل 6 في المائة للتربية الوطنية

ناظور توداي :

كشفت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن حصيلة برنامج محو الأمية بالمساجد على امتداد ثلاث عشرة سنة وصلت إلى مليون و 552 ألف مسجل، وبذلك تكون المساجد قد تفوقت في حربها ضد الأمية على المدرسة العمومية، التي لم تتجاوز حصيلتها خلال السنة الماضية 43 ألف مستفيد، أي بنسبة 6 في المائة، في حين تمكنت مساجد المملكة من جمع 252 ألف مسجل بنسبة ناهزت 40 في المائة. ورصدت الوزارة في دراسة بعنوان «برنامج محو الأمية بالمساجد: ثلاث عشرة سنة من المنجزات» الحصيلة والمسار الذي قطعه البرنامج من الموسم الدراسي (2000 – 2001) إلى الموسم الدراسي (2012 – 2013)، مع إعطاء لمحة عن الجهود المبذولة مساهمة منها في البرامج الوطنية المؤطرة لورش مكافحة الأمية، متوقعة أن «يتجاوز عدد المستفيدين برسم السنة الجارية نحو مليون ونصف مليون، وهو ما يعني تمكينهم من الانخراط في التنمية الشاملة لبلادهم».

وتبين الوثيقة التي توصلت «الصباح» بنسخة منها أن نتائج ثلاث عشرة سنة من العمل تميزت بتطور مستمر في نسبة إنجاز الأهداف وصلت، خلال موسم 2005 – 2006، إلى 206 في المائة، وهي النسبة التي لم تنزل ، حسب الوثيقة عن عتبة مائة بالمائة على امتداد عمر البرنامج. كما ترصد الوثيقة تطور برنامج محو الأمية وآليات الارتقاء بجودة منظومة التدبير والتأطير والتقويم، من خلال بيان المرجعيات، وترتيب أولويات المخطط الإستراتيجي لبرنامج التعلم مدى الحياة، وعرض حصيلة البرنامج الرقمية من الموسم (2001-2000) إلى الموسم (2012 – 2013).

تشرح الوثيقة طرق التسيير التربوي لبرنامج محو الأمية بالمساجد، التي تتضمن المنهاج التعليمي ومرجعية الكفايات، والدلائل التربوية على مستوى التأطير والتنسيق والاستشارة التربوية والتقويم والتكوين التربوي، بالإضافة إلى الوثائق التربوية والإدارية (استمارات، شبكات التقويم والتقارير…).

ويتطرق الباب الثالث من حصيلة برنامج محو الأمية بالمساجد إلى مسألة التدبير الإداري والمالي ولتوزيع الاختصاصات بين المصالح المركزية، والمصالح الخارجية في المجالات الأربعة (مجال المناهج، ومجال التكوين والتواصل، ومجال الدراسات والتقويم والامتحانات، ومجال التدبير الإداري والمالي)، بالإضافة إلى المخطط التنفيذي السنوي، الذي يحدد مجالات التسيير التربوي والإداري والمالي خلال الموسم الدراسي الجاري.

وأكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، في كلمة تقديمية للوثيقة المذكورة أن الوزارة تجندت منذ سنة 2000 للنهوض بمجال التربية والتكوين بهدف بلوغ التنمية الشاملة، مع إيلاء الأهمية الخاصة لمحو الأمية، باعتباره رافعة أساسية لرقي المجتمع، وذلك بالعمل على ” إحياء دور المساجد وبعث رسالتها في تأطير المواطنين والمواطنات بناء على برنامج يستجيب لحاجات المستفيدين ويواكب التطور والمستجدات”.

وأوضح التوفيق أن “جهود الأطر الإدارية والتربوية بالمصالح المركزية والخارجية، مكنت الوزارة من العمل باستراتيجية ناجعة وواضحة المعالم، ترتكز على الحَكامة الإدارية والمالية، وتستثمر أنجع المقاربات التربوية في التأطير والتكوين والتقويم، وتشجع الطاقات المبدعة والمتفوقة للإسهام في إعداد المجتمع المغربي القارئ والمتعلم المنفتح على عالم المعرفة والتواصل”.