المطالبة بضم ملفي المتهمين بتهريب اللحوم الفاسدة من الناظور صوب مكناس

ناظورتوداي :
 
قررت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمكناس، الأربعاء الماضي، إرجاء النظر في ملف متهم بتهريب اللحوم الفاسدة إلى سابع وعشرين غشت الجاري، استجابة إلى الملتمس الذي تقدم به دفاعه، الرامي إلى منحه مهلة للإطلاع على وثائق الملف وإعداد الدفاع، والشيء نفسه بالنسبة إلى الممثل القانوني لإدارة الجمارك، الذي التمس هو الآخر مهلة لتنصيب الأخيرة طرفا مدنيا، وكذا الإدلاء بمذكرة المطالب المدنية في مواجهة المتهم المذكور. كما قررت الغرفة ذاتها بعد المداولة في آخر الجلسة رفض تمتيع المتابع بالسراح المؤقت، ويتعلق الأمر بالمسمى (ع. ب)، وهو والد المتهم الرئيسي في ملف تهريب كميات فاسدة من اللحوم (الكبد والطحال)، من مدينة مليلية المحتلة عبر الناظور(ن. ب). …. وذلك حسب ما أوردته يومية الصباح .

وخلال الجلسة عينها، التمس ممثل النيابة العامة من المحكمة ضم ملفي المتهمين الثمانية، الذين يتابع اثنان منهم في حلة سراح، الأمر الذي عارضه دفاع المتهم(ع.ب)، ما جعل المحكمة تقرر إرجاء البت في الملتمس إلى حين مناقشة الجوهر.

وكان المتهم المذكور، صاحب محل للجزارة بشارع علال بن عبد الله بالمدينة الجديدة (حمرية)، وضع الخميس الماضي تحت الحراسة النظرية، بأمر وتعليمات من النيابة العامة بابتدائية مكناس، وذلك بناء على التصريح التمهيدي المضمن بمحضر الاستماع إلى أحد الموقوفين المسمى(ع. م)، قبل أن يحال زوال اليوم الموالي على نائب وكيل الملك بها، الذي أمر بإيداعه السجن المحلي تولال 2، في انتظار مثوله أمام الغرفة الزجرية، للنظر في التهم الموجهة إليه.

وتعود وقائع القضية، التي تستأثر باهتمام الرأي المحلي بالمدينة، إلى عاشر غشت الجاري، عندما نجحت عناصر من فرقة الدراجين، التابعين لولاية الأمن بمكناس، أثناء قيامهم بجولاتهم الاعتيادية من ضبط سيارة من نوع مرسيديس207، مرقمة بالمغرب، قادمة من الناظور في اتجاه مدينة مكناس، وهي محملة بكمية من أسقاط الذبائح الفاسدة المهربة من مدينة مليلية السليبة، عبارة عن «الكبد والطحال»، تقدر بحوالي 450 كيلوغراما مخبأة بإحكام داخل أكياس بلاستيكية، دون الأخذ بعين الاعتبار أدنى شروط السلامة الصحية، وذلك وسط متلاشيات لأجهزة إلكترونية منزلية، في محاولة من مدبري العملية لتوهيم نقط المراقبة الطرقية والتفتيش أن الأمر يتعلق بشحن مجموعة من المتلاشيات ليس إلا. لكن الحيلة لم تنطل على فرقة الدراجين بمكناس، التي بادرت عناصرها إلى ربط الاتصال بمصلحة الشرطة القضائية، وإشعار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية، ما أسفر عن إيقاف ثلاثة أشخاص، أحدهم كان يقود سيارة فارهة له صلة بأفراد الشبكة.

كما قاد البحث الذي باشرته السلطات الأمنية مع الموقوفين إلى ضبط كمية ثانية من «الكبد والطحال»، تزن حوالي نصف طن، كانت مخبأة هذه المرة بمستودع للجزارة، بغرض إعدادها للاستهلاك، وهي العملية التي مكنت من وضع اليد على باقي أفراد الشبكة، الذين تم إيقافهم، ضمنهم صاحب المستودع المذكور. 

يشار إلى أن الكميات المحجوزة من اللحوم الفاسدة، التي تم إدخالها إلى مدينة مكناس بطرق غير مشروعة، ودون مراعاة القوانين الجاري بها العمل في هذا الإطار، قد تم إتلافها بعد نقلها إلى المجزرة البلدية بعدما أكدت المصالح البيطرية الإقليمية بمكناس أنها غير صالحة للاستهلاك، اعتبارا لظروف نقلها وتلفيفها، فضلا عن عدم توفرها على وثائق صحية تثبت مصدرها ومدة صلاحيتها.