المـصالح الأمنية تفتح تحقيقا حول ملابسـات إضرام بـلغازي النار في بدنه إحتجاجا ضد إبن برلماني بالناظور

نـاظورتوداي : متابعة

فتحت المصالح الأمنية بالناظور، أخيرا، تحقيقا حول ملابسات إضرام شخص في الخمسينات من العمر النار في جسده في المعبر الفاصل بين بني انصار ومليلية، وهو الحادث الذي خلف حالة استنفار في صفوف المسؤولين للإحاطة الدقيقة بدوافع محاولة المعني بالأمر الانتحار في مكان له رمزيته الخاصة .

وتعود تـفاصيل الحادث ، حسبت معطيات توصلت بها ” ناظورتوداي ” أن الشخص الذي أضرم النار في بدنه صباح السبت الأخيـر من شـهر مارس الماضي ، بالمعبر الحدودي الـرابط بـين مدينتي بني إنصـار و مليلية ، أقـدم على فـعلته إحتجاجا على حـرية إبن رئيس الجماعة القروية لـراس الـما ، حيث طـالب بوضعه رهن الإعتـقال لإتخاذ الاجراءات القانونية ضده إثـر إعتدائه عـلى إبنته ميمونت ، المزدادة سنة 1994 و الـمتابعة لدراسته بثانوية عثمان بن عفان ببني أنصـار .
 
وقـال بلغازي ‘ أن إقدامه على إضرام النار في جسده ، جـاء بدافع الإحتجاج على الجهاز القضائي بـالناظور ، الذي لـم يـحرك مسطرة البحث و الاعتقال ضد إبن شخص نـافذ ، كـان قد عنف إبنته و تسبب لهـا في إصابة خـطيرة على مستوى الأذن .
 
وأورد الضحية لموقع مليلية هوي الإسباني ، أن إبنته تعرضت قبل أشـهر لإعتداء إستهدفها من لـدن إبن رئيس جماعة راس الما ، وتسبب لـها في عـاهة مستديمة عـلى مستوى أذنها ، أفقدتها بذلك حـاسة السمع ، وأضـاف  ” أضرمت النار في بدني لأنني أحسست بالحكرة إثـر تمتيع المعتدي بــالحرية التامة بالرغم من وضعي لشكاية ضده لدى مفوضية الشرطة ببني أنصار مرفقة بشهادة طبية تثبت عجز إبنته لمدة 35 يوما ” .
 
ويـقول مصدر موثوق، أن إحتجاج والد الـتلميذة التي تعرضت للاعتداء من لدن إبن أحد الاعيان بالناظور بالقرب من ثـانوبة عثمان بن عفان بني أنصاء والقاطن بمليلية ، تم بعد سحبه لشكاية أولى كـان قد قدمها ضد المعتدي بناء على صلح تم بين الطرفين بتدخل من رئيس الجماعة المذكورة ، ووضعه لدعوى أخرى مرفقة بشهادة طبية ، إتهم فيها المذكور بـالإعتداء على إبنته و تعريضها للعنف مع التسبب لها في الصمم ، إلا أن مـطالبته بـإعتقال المتهم قـبل إحـالة الملف على النيابة العـامة وإستيفاء مراحل الـبحث التفصيلي من لدن الجهاز الامني ، جعله يتسرع ويضرم النـار في بدنه .

وفي السياق ذاته، يجري البحث لكشف جدية الاتهامات الموجهة إلى المشتكى به باستغلال نفوذ والده لتمتعيه بمعاملة خاصة تجعله بمنأى عن المتابعة، ولا زال مآل الشكاية التي تلقتها النيابة العامة بخصوص القضية تتكتمه السرية ، بالإضافة إلى القرارات التي اتخذت فيها، وأكتفت مصادر بالقول أن المسطرة المنجزة قانونا تتضمن الاستماع إلى جميع الأطراف بمن فيهم نجل البرلماني والضحية بحضور ولي أمرها، كما من المقرر الاستماع إلى إفادات والد الضحية بعد عودته من مستشفى مليلية.