الملك يدعو إلى إخراج القانون التنيظيمي لدسترة الامازيغية بعيدا عن الأحكام الجاهزة و الحسابات الضيقة

نـاظورتوداي : 
 
شدد الملك محمد السادس خلال خطاب ألقاه يوم الجمعة 12 أكتوبر الجاري أمام أعضـاء البرلمان ، وذلك بمناسبة ترؤس جلالته إفتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية التاسعة ، على ضـرورة إنكباب البرلمانيين على إعتماد القوانين التنظيمية المتعلقة بتفعيل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية ، و كذا تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية بعيدا عن الأحاكم الجاهزة والحسابات الضيقة .
 
وأهاب الملك، في خطابه خلال جلسة مشتركة لبرلمانيي الغرفتين بحضور أعضاء الحكومة، بالنواب إلى “التحلي بما يلزم من الحزم والشجاعة في انتهاز الممارسة المنشودة التي تضفي قيمة جديدة على العمل النبيل للبرلمانيين، قصد التجاوب مع انتظارات الامة ومتطلبات الدستور الجديد”.
 
ودعا الملك، في خطاب الدورة الخريفية ذاتها، النواب البرلمانيين إلى الانكباب على بلورة مُدونة أخلاقية ذات بُعد قانوني تقوم على ترسيخ القيم الوطنية والمسؤولية والنزاهة، والعمل لفائدة الصالح العام، والالتزام بالمشاركة الكاملة والفعالية في جميع أشغال البرلمان، واحترام الوضع القانوني للمعارضة البرلمانية وحقوقها الدستورية.
 
وحث الملك على أن يكون الهدف الأسمى للنواب أن يكون البرلمان فضاء للحوار البناء، ومدرسة تُخرج نخبا سياسية بامتياز، من أجل تحقيق المصالحة مع كل من شعر بخيبة أمل في العمل السياسي وجدواه في تدبير الشأن العام.
 
وبعد أن لفت العاهل المغربي إلى كون البرلمان صار يحظى بكافة الوسائل التي تجعله يقوم بدوره كاملا لتدشين ما سماه الملك “منعطف تاريخي جديد”، شدد على أن يكون اهتمام العمل البرلماني المقبل منصبا على عدد من الأولويات، من قبيل إصلاح التنظيم الترابي حيث يتعين توفير الشروط القانونية والتنظيمية لإقامة مجلس المستشارين في صيغته الدستورية الجديدة.
 
وعرج خطاب الملك في السياق ذاته على ملف الإصلاح القضائي، حيث يتعين باعتباره لبعده الاستراتيجي اعتماد قوانين تنظيمية خاصة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة .