الملك يستقبل الرميد دون بنكيران لتسريع إصلاح العدالة

اللقاء تناول الإجراءات التي باشرتها الوزارة حول الحوار الوطني وتزامن مع تلويح وزير العدل باستقالته

ناظور توداي 

علمت «الصباح» من مصادر مطلعة أن الملك استقبل وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، يوم الأربعاء الماضي، بالدار البيضاء، دون حضور رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران. ووفق المصادر نفسها، فإن اللقاء تناول الإجراءات التي باشرتها الوزارة بشأن حوار وطني حول إصلاح القضاء، سيما أن الملك تبنى هذا الورش منذ سنوات واعتبره في الكثير من الخطب مدخلا للإصلاح في مفهومه الشامل.

ويأتي لقاء الملك بوزير العدل والحريات في حكومة جلالته، بعد لقاء ثان خص به رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، ووزير الدولة، عبد الله باها، ووزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، وهو اللقاء الذي جاء على خلفية الضجة التي أثيرت حول قضية دفاتر التحملات في الإعلام العمومي. ويأتي هذا اللقاء الذي جمع الملك بوزيره في العدل والحريات، مصطفى الرميد، في سياق ترتيبات متابعة سير العمل الحكومي الذي يشرف عليه الملك، إذ يتدخل في كل ما من شأنه أن يعيق سير ممارسة السلطة التنفيذية بالتوجيه والتقويم والمتابعة. في حين قالت المصادر نفسها، إن تزامن الاستقبال الملكي مع تلويح الرميد باستقالته وقوله إنه لا يتمسك بالوزارة، يعطي اللقاء وضعية خاصة. وكان الرميد كشف في لقاء سابق على هامش الإفراج عن معتقلي التيار السلفي، أن الملك وافق على طلبه الإبقاء على الاتصال به بشأن تدبيره لعدد من الملفات التي تهم قطاع العدل والحريات. وكان وزير العدل والحريات مصطفى الرميد أعلن في خامس٬ 5 أبريل الجاري٬ أنه سيتم إطلاق الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة خلال الشهر الجاري٬ مبرزا أن القضاء الذي يهم جميع المهن القضائية والقانونية يحتل الصدارة في هذه المنظومة.

إلا أن الأجل الذي ضربه الوزير اكتمل دون أن ينطلق الحوار. وسيستغرق، حسب الوزير نفسه، 15 أسبوعا وسيشهد تنظيم زيارات ميدانية للمحاكم في 21 مدينة. كما سيتميز في مستهله بتلقي مقترحات الهيآت وإعداد التقرير التركيبي للمقترحات٬ إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية للمحاكم في 21 مدينة ستخلص إلى إنجاز تقرير تركيبي للزيارات. وكان قضاة عبروا من خلال مداخلات الجمعيات التي ينضوون تحتها أنه حان الوقت للبت في مسألة تبعية النيابة العامة ووجوب إسناد رئاستها إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بدل الوزير.

ويعد الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة أمرا في غاية الأهمية، ليس بالنسبة إلى القضاة فقط، وإنما إلى جميع المتدخلين، لأنه سينصب على مكونات العدالة برمتها، كما أن الفاعلين فيها مدعوون إلى المشاركة الإيجابية والتعبير عن تطلعاتهم وآرائهم ومواقفهم في قضايا تهمهم بشكل مباشر، وأساسا ما يمكن أن يتمخض عن هذا الحوار من توصيات بشأن القانون المنظم للمجلس الأعلى للسلطة القضائية وكذا النظام الأساسي لرجال القضاء.