المنتخبون يواجهون سؤال “من أين لك هذا؟”

نـاظورتوداي : 

لن تقف حرب الداخلية على المنتخبين عند حدود رصد خروقات واختلالات التدبير المحلي، إذ ينتظر أن تتسع دائرة أبحاث المفتشية العامة للوزارة لتشمل أرصدة وممتلكات رؤساء وأعضاء المجالس الجماعية، وذلك تلبية لطلبات حزب رئيس الحكومة.

ويدفع حزب العدالة والتنمية في اتجاه إسقاط لائحة أخرى من الخصوم المحتملين في الانتخابات المحلية والجهوية المرتقبة بداية الصيف المقبل، إذ طالب الفريق البرلماني لحزب رئيس الحكومة، (الثلاثاء) بمجلس النواب، محمد حصاد، وزير الداخلية، بـ «تفعيل التفتيش ومراقبة التدبير المالي للجماعات الترابية»، و»مظاهر الثراء الفاحش لبعض المنتخبين الجماعيين».

واعتبر الفريق النيابي لـ«بيجيدي» أن «حالة الثراء الفاحش التي أصبح يعيشها بعض المنتخبين الذين يسيرون الجماعات الترابية، تستدعي من السلطة الوصية التدخل العاجل للبحث في مصادر هذه الثروات والممتلكات الطائلة»، داعيا الوزير إلى الكشف عن الإجراءات التي ستتخذها وزارته للحد من هذه الظاهرة وكذا تفعيل مبدأ «من أين لك هذا؟».

وفي الاتجاه نفسه، يضغط رئيس الحكومة، الذي شدد خلال ترؤسه بحر الأسبوع الماضي الاجتماع الأول للجنة الإشراف على الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، على الآثار الوخيمة لهذه الظاهرة على المواطنين وعلى الاقتصاد الوطني، موضحا أن الأمر يتعلق بآفة حقيقية تضرب في الصميم المجهود التنموي وتنعكس سلبا على صورة المغرب دوليا وتؤخر تصنيفه على مستوى مؤشرات النزاهة من جهة، وتسهيل الأعمال وجودة مناخ الاستثمار من جهة أخرى.

كما أبرز رئيس الحكومة أن تكلفة الفساد بمختلف تجلياته، كالرشوة واستغلال النفوذ والإثراء غير المشروع والاختلاس والوساطة والمحاباة وتضارب المصالح والغدر والابتزاز وغيرها، تفوق 2 في المائة من الناتج الوطني الإجمالي، وهو ما يفرض «الإسراع في إطلاق التدابير العملية اللازمة للتقدم في هذا الورش الأفقي الوازن والمؤثر في مجموعة من السياسات العمومية الأخرى».

كما تضمنت جلسة (الثلاثاء) بمجلس النواب أسئلة موجهة إلى الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الحبيب الشوباني، بخصوص «الدعم المالي العمومي للجمعيات»، و«الإطار القانوني لإحداث شبكات لجمعيات المجتمع المدني»، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار، حول «تدابير وقف انتهاك حرمة الأطفال في مخيمات تندوف»، والوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة أنيس بيرو في موضوع «الحملات العنصرية ضد المغاربة المقيمين بهولندا».

وكان بنكيران أصدر مراسيم عزل في حق ستة من رؤساء الجماعات وستة من نواب الرؤساء، وذلك بناء على تقارير للمفتشية العامة لوزارة الداخلية تضمنت أفعالا من قبيل عدم اتخاذ الإجراءات القانونية المتعلقة بضبط وزجر المخالفات المرتكبة في مجال التعمير، إضافة إلى منح التفويض في المهام إلى بعض النواب دون احترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل في مجال التفويض، وعدم احترام القواعد التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية، وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية في حق شركات عقارية قامت بنصب لوحات إشهارية بدون ترخيص وبدون أداء مستحقات الجماعة، بالإضافة إلى إصدار قرارات تتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية دون اللجوء إلى رأي الوكالة الحضرية.

ي . ق