المنطقة العمرانية الجديدة بـسلوان تتنفس تحت الماء .

ناظورتوداي : 

بـالرغم من حداثة بنيتها التحتية و تغطية مشروع تهيئتها بـملايين الدراهم ، تأثـرت المنطقة العمرانية الجديدة التابعة لجماعة سلوان الحضرية ، بالامطار التي تهاطلت على المنطقة خلال السـاعات الأخيرة الماضية ،نتيجة إرتفاع منسوب المياه في أغلب شوارع هذه المدينة الجامعية التي أنجزت في إطار مشـاريع شـركة العمران . 

ولم يجد التلاميذ ، مـسلكا لهم صباح الجمعة من أجل التوجه صوب المدرسة ، بعدما غمرت المياه مختلف الشوارع المحيطة بالتجزئة ، نتيجة ضعف قنـوات الصحي وضيق بعضها الذي لا يتسع لتسريب الكميات الهائلة من مـياه الامطار المتهاطلة على المدينة .
 
وتـساءل متتبعون للشأن المحلي بالإقـليم ، عن مـصير الميزانية الضخمة التي قال مسؤولوا بلدية سلوان و شركة العمران وعمالة الإقـليم ، أنها صرفت من أجل تأهيل البنية التحتية بمنطقة العمران وفـق ما تقتضيه قوانين التعمير الـمشددة على ضرورة اعتماد مختلف المعايير المقاومة للكوارث الطبيعية 

وقـال مهتمون بالشـأن المحلي ، إلتقت بهم ” ناظورتوداي ” ، أن عيوبا كـثيرة ظهرت وسط هذه المنطقة العمرانية وفي الهوامش ، جراء كمية الأمطار المتهاطلة ، وشكل هذا الحدث الرباني مناسبة أمام الكثـيرين لإكتشاف حقيقة الشعارات التي يرفعها المسؤولون قصد التغطية على ” فضائح ” التدبير العشوائي الذي تشهده المنطقة .
  
وشوهد عدد من المواطنين صباح الجمعة  ، يطلبون الإغاثة من الجهات المسؤولة نتيجة إقتحام المياه لمنازلهم و تسببت لهم في خسائر مادية متفاوتة ، فيما إمتلأت الشوارع عن أخرها بـالوحل والأزبـال بعدما لم تجد المياه مخرجا لها ، مما تسبب في عرقلة حركة المرور بأغلب الشوارع فضلا عن الطريق الوطنية المؤدية إلى وجدة و المدار الطرقي الرابط بين الناظور وسلوان والعروي . 
 
وظلت الجهات المسؤولة التابعة لشركة العمران و الإدارة الترابية و مصالح البلدية غـائبة عن الـحدث ، حـيث لم تتدخل لفتح قنوات الصرف الصحي من أجل التقليص من منسوب المياه الذي بدى مرتفعا في أغلب الأماكن ، ليفرض على سكان المدينة العيش في بحيرة دامت ساعات طويلة . 
  
فئة اخرى من المواطنين ، أعربوا عن فرحتهم بهطول هذه التساقطات كونها من جهة تبـشر بـفصـل شتاء جيد ، ومن جهة أخرى وضعت الكثيرين أمام حقيقة هذه المنطقة اليتيمة ، وجعلتهم يتأكدون أن ما ترصده أعين وسائل الإعلام ليس إلا جزءً قليلا من الواقع الذي وجب على الجميع تغييره لضمان مستقبل أفضل .