المهاجرون الأفارقة يكثفون من عمليات اقتحامهم لمليلية المحتلة

ناظور توداي : كمال لمريني

في الوقت الذي لم تمض فيه سوى خمسة أيام على إقدام مجموعة من المهاجرين الأفارقة المنحدرين من دول جنوب الصحراء، من اقتحام السياج الحديدي الشائك لمدينة مليلية المغربية المحتلة، تمكن صباح الاثنين الماضي، العشرات من المهاجرين غير النظاميين من الولوج الثغر المحتل بحرا، فيما اجتاز آخرون الحدود البرية لمليلية السليبة.

وذكرت مصادر ، أن 13 مهاجرا إفريقيا، استعملوا زورقا صغيرا، انطلق من شواطئ مدينة الناظور في اتجاه الميناء التجاري لمليلية، وأنه في الوقت الذي اعترضت قوات خفر السواحل الإسباني القارب، قفز المهاجرون إلى الماء، في حين لقي مهاجر واحد مصرعه غرقا. وقامت القوات البحرية الاسبانية بإنقاذ المهاجرين غير النظاميين ونقلهم صوب مستشفى مليلية لتقديم العلاجات الضرورية، في حين تم نقلهم إلى مركز إيواء المهاجرين غير الشرعيين.

وقالت المصادر ذاتها، أن 50 مهاجرا تمكنوا من تسلق السياج الحديدي الشائك بالشفرات الحادة، في منطقة غابة «الصنوبر»، القريبة من بلدة فرخانة، رغم مواجهتهم من طرف قوات الأمن.

وشارك في عملية الاقتحام المذكورة ما يناهز 250 مهاجرا، وأصيب من خلالها المهاجرون بجروح وصفت ب»الطفيفة»، فيما قال مندوب حكومة مليلية ذات الحكم الذاتي والخاضعة للسلطات الاستعمارية الاسبانية، أنه ليس هناك أي عدد نهائي للمهاجرين النازحين إلى مليلية.

ويرى العديد من المتتبعين أن المهاجرين غير النظاميين، قد كثفوا من عمليات اقتحامهم لمدينة مليلية، حيث شهد الثغر المحتل الأسبوع الماضي، تسلل 60 مهاجرا إفريقيا، في الوقت الذي أرجعت فيه مصادر مهتمة ، أمر اقتحام المهاجرين لمليلية مرده إلى ضعف التعزيزات الأمنية على الجانبين المغربي والاسباني.

وكانت مليلية المحتلة، قد شهدت مؤخرا، عملية اقتحام وصفت ب»الكبرى»، إلا أن تتدخل القوات العمومية المغربية والحرس المدني الاسباني، أدى بالمهاجرين إلى التراجع عن فكرة الاقتحام والعودة إلى جبال «كوركو»، الواقعة على الساحل المتوسطي لجبال الريف.

وتأتي هذه العملية في وقت لايزال فيه الجدال السياسي قائما بإسبانيا، بخصوص الشفرات الحادة التي أقدمت سلطات الاحتلال بتثبيتها على طول الحدود الوهمية لمليلية السليبة.

ويحيط بمليلية، سياج حديدي يمتد على مساحة 12 كيلو مترا، وتعلوه أسلاك شائكة علوها 7 أمتار، إضافة إلى توفره على كابلات توصيل وشبكة من أجهزة الاستشعار الالكترونية ومكبرات الصوت، وتجهيزه بأضواء ذات كثافة عالية وكاميرات فيديو ومعدات للرؤية الليليةّ، إلا أنه بالرغم من هذه التجهيزات يتمكن المهاجرون الأفارقة من الولوج إلى الثغر المحتل.

ويتخذ الآلاف من المهاجرين الأفارقة، من غابة «كوركو» مكانا للاستيطان ورسم الاستراتيجيات الهادفة إلى اختراق السياج الحدودي الوهمي لمليلية السليبة، حيث كلهم أمل وشغف في الوصول إلى «الفردوس الأوربي» حتى ولو تعلق الأمر بتأزيم العلاقات المغربية – الاسبانية.