الموسم الفلاحي يدخل مرحلة حرجة بسبب تأخر التساقطات

ناظورتوداي: 

دخل الموسم الفلاحي مرحلة حرجة نتيجة غياب التساقطات خلال الشهرين الأخيرين، وأكد مجموعة من الفلاحين أن الوضع الحالي مقلق للغاية وأن العديد من أصناف الزراعات الأساسية أصبحت مهددة.
 
وحذر الاتحاد العام للفلاحين بالمغرب من أن توقف التساقطات خلال شهر دجنبر الماضي ويناير الجاري هو مؤشر على دخول الموسم الفلاحي في منطقة الخطر، مشيرا إلى أن غياب التساقطات يهدد حاليا بشكل كبير زراعات الحبوب والقطاني، إلى جانب الغطاء النباتي الذي يوفر الكلأ للماشية، بالإضافة إلى حقينة السدود. 
 
وبلغت حقينة السدود الرئيسية بالمملكة إلى غاية 2 يناير الجاري، 10.17 مليارات متر مكعب، مسجلة بذلك نسبة ملء لا تتجاوز 64.4 في المائة ، مقابل 11.67 مليار متر مكعب في سنة 2012.
 
وبالرغم من انخفاض حقينة السدود، سجل سد بوهودة ارتفاعا في معدل الملء، إذ انتقل من 84.7 في المائة في 2 يناير 2013 إلى 100 في المائة في نفس اليوم من السنة الحالية، وفي سد أسفالو (من 62.9 إلى 80.9 في المائة) ومولاي الحسن بن المهدي (من 67.2 في المائة إلى 78.5 في المائة).
 
وفي المقابل، تراجعت الاحتياطات المائية في بعض السدود، من بينها سد المختار السوسي (انتقل من 100 في المائة إلى 34.7 في المائة) والنخلة (من 100 إلى 50.7 في المائة) وأيت مسعود (من 92 إلى 67.3 في المائة).
 
وحسب مسؤولين في القطاع الفلاحي، فإن استمرار غياب التساقطات سيؤدي إلى تراجع كبير في إنتاج الحبوب، وهو ما سيدفع المكتب الوطني للحبوب والقطاني إلى زيادة واردات المغرب من القمح من الخارج، وهو الأمر الذي يمكن أن يدخل المغرب في أزمة جديدة للقمح خلال الشهور المقبلة.
 
وكانت بداية الموسم الحالي جيدة للغاية، إذ أكدت المديرية الجهوية للفلاحة أن التساقطات المسجلة مع انطلاقة الموسم، والتي بلغ حجمها على مستوى جهة الدار البيضاء الكبرى57 ملم، كان لها انعكاس ايجابي على انطلاقة الموسم الفلاحي برسم سنة 2013-2014، وكانت حافزا لبعث الثقة في نفوس فلاحي الجهة من أجل التعجيل باقتناء مختلف عوامل الإنتاج والانخراط في عملية إعداد الأرض وجعلها ملائمة للشروع في المزروعات الخريفية.
 
ولمواكبة الموسم الجديد بادرت المديرية مند انطلاقة الموسم الفلاحي الجاري إلى تنظيم سلسلة من الحملات واللقاءات التحسيسية، من أجل تشجيع الفلاحين على الانخراط بكثافة في عمليات الحرث المبكر واستعمال البذور المختارة التي وزع منها 8480 قنطارا، منها 7250 قنطارا من القمح الطري و1190 قنطارا من القمح الصلب، فضلا عن 42 قنطارا من الشعير.