الناظور بين متطلبات التنمية و شعبوية آل يحيى

نـاظورتوداي :
 
 من يزور الناظور هذه الأيام ، يفاجأ بكل ونوعية الاوراش المفتوحة والمشاريع المنجزة ، فمن المشروع والعملاق لتهيئة بحيرة مارتشيكا ، الى خط السكة الحديدية الممتد الى قلب بني أنصار ، الى الميناء الذي يوجد في المراحل النهائية قبل وضع حجره الأساسي ، الى عشرات الأوراش الأخرى التي لا يتسع المجال لذكرها ، خـاصة منها تلك التي تدخل ضمن إطار مراكز القرب والموجهة أساسا لخدمة قطاعات المرأة والطفولة والأسرة والتكوين المهني … ، والتي توحي في نهاية المطاف ببدء مرحلة جديدة في علاقة الدولة بهذا الجزء من التراب الوطني ذي الخصوصية التاريخية والجغرافية .
 
غير أن هذا كله لا يمنع من تسجيل ملاحظة في غاية الأهمية ، تتمثل في أن هذه المدينة التي تطل على الجارة الإيبيرية تفتقر الى مركب رياضي في المستوى ، وبعبارة أخرى فإن الوضع ينقلب رأسا على عقب بمجرد قطع المسافة الفاصلة بين إسبانيا ، حيث حتى القرى والمدن الصغرى تتوفر على بنية تحتية رياضية تراعي المعايير الدولية ، وبين الواجهة المتوسطية للمغرب ، الممتدة من تطوان وحتى السعيدية ، حيث ملاعب أقل من المتوسطة ، وغير صالحة لاحتضان أنشطة رياضية من حجم مباريات فرق الأحياء .
 
والغريب أن الناظور ، مدينة إقليميا تعتبر المتضرر الأكبر من هذا الوضع على إعتبار الحركية الرياضية التي تعرفها ، وفي الكثير من الرياضات الجماعية ، حيث إن فريق كرة السلة مثلا ، أصبح منافسا لأعرق الأندية في المدن التي تشتهر تقليديا بتعاطي و إحتكار هذا النوع الرياضي .
 
فهل يعقل أن يغيب مشروع المركب الرياضي من قائمة المشاريع التي أنجزت أو هي في طور الإنجاز بهذا الإقليم ، والحال أن شباب المنطقة يتوفر على مواهب وجدت من يستغلها أحسن إستغلال في بلدان المهجر ؟
 
ويبدو ان الفعاليات المحلية إنتبهت لهذه النقطة ، حيث تفيد الإخبار الواردة من الناظور أن هناك إتجاها لرفع ملتمس في الموضوع الى جلالة الملك ، خـاصة وان دراسة شاملة أنجزت في هذا الشأن وأحاطت بالمشروع من جميع جوانبه .
 
أكثر من ذلك ، لا تخفي النخبة الناظورية استعدادها لدعم المشروع ، أمنيا بكافة الوسائل ، المادية والمعنوية ، خـاصة رجال الأعمال الذين يلتزمون مسبقا بالمساهمة في التمويل ، حتى لا تتحمل ميزانية الدولة وحدها أعباءه ، في هذه الظرفية الإقتصادية العصيبة .
 
من جانب أخر ، بوحي هذا الوضع بعد تساؤلات مشروعة من قبيل : هل سينجح وزير الشباب والرياضة ، المنحدر من قبائل زيان فيما فشل فيه سلفه المساوي إبن الناظور ، بل ومصطفى المنصوري الذي كان في لحظة من اللحظات يحتل الموقع الثاني في هرم الدولة ، فضلا عن عمره الحكومي غير القصير ؟
 
وهل يكلف ال يحيى – بكافة مواقعهم الانتخابية – عن الضجيج الإعلامي وافتعال المعارك الفارغة ، وينشغلون بما فيه مصلحة المواطنين ، عبر السعي بكل الوسائل لإقناع المصالح المركزية ببرمجة بناء ملعب يساير النهضة التي عرفتها المنطقة ، ولو عبر المطالبة بتنزيل ” الماكيط ” الذي كان الوزير المساوي قد سوقه ذات زمن ، على هامش ترشيح المغرب لإحتضان نهائيات كأس العالم .
 
 
أصداء