الناظور تعيش على ايقاع فضائح الانقطاعات الكهربائية تزامنا مع الزيارة الملكية والمهرجانات الغنائية

ناظور اليوم : خالد الوليد
 
مع حلول الملك محمد السادس بالإقليم ومبادرته إلى تدشين مجموعة من المشاريع التنموية بمجموعة من المواقعقصد الرقي بالمنطقة و إيلائها المكانة التي تستحقها, و مع انطلاق موسم حمى المهرجانات الغنائية , تضطر ساكنة الناظور إلى التعامل مع الإنقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي بعدد من الأحياء خاصة الهامشية منها.
 
فمن جهة أولى ,فإن زيارة الملك إلى الإقليم تستنفر كافة الأجهزة و المسؤولين المحليين, ومنهم القائمين على المكتب الوطني للكهرباء بإقليم الناظور ,من أجل تجنب الوقوع في "غضبة" ملكية قد تفقدهم مناصبهم, والذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى توفير حاجيات الإقامة والتنقلات الملكية والتدشينات ومتطلبات الزينة من الأنوار ,وما يصاحبها من استعمال للأجهزة الكهربائية الثقيلة ,في ضل هشاشة البنية الكهربائية للإقليم والسياسة الفاشلة للمكتب في تسيير هذا القطاع ,  حيث تتكرر الإنقطاعات الكهربائية بشكل مستمر عن الأحياء لتلبية حاجيات فترة الإقامة الملكية , ويضطر المسؤولون المحليون إلى مناشدة الوكالات البنكية و بعض الشركات لإيقاف مكيفاتها الهوائية بغية توفير الكمية الضرورية من التيار الكهربائي لتعويض النقص في هذه المادة.
 
ومن جهة أخرى ,فإن المهرجانات الغنائية  التي تحتضنها مدينة الناظور , خاصة تلك المنظمة من طرف شركة اتصالات وطنية , تساهم بدورها في مسلسل الإنقطاعات الكهربائية بالإقليم , نضرا لحجم المعدات و التجهيزات الضخمة المستعملة في هذه التظاهارات ,الأمر الذي يتطلب كمية ضخمة من التيار الكهربائي الضرورية للإستعمال , رغم أن هذه المهرجانات لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تزيد للحقل الثقافي بالمنطقة أي قيمة إضافة تذكر , بل تساهم في إقصاء الفنانين المحليين و إثقال كاهل المواطن الناظوري عن طريق أداء تكلفة فواتير المهرجانات.
 
فبالرغم من فرحة ساكنة إقليم الناظور بالزيارة الملكية التي تعبر عن التفاتة الملك لهذه المنطقة التي عانت الويلات طيلة عقود , إلا أن عددا من المواطنين أبدوا استياءهم من الطريقة التي يتعامل بها المسؤولون المحليون مع الشأن المحلي مع كل زيارة ملكية , منددين بلامبالاة و استهتار المنتخبين و القائمين على القطاعات الحيوية الضرورية .
 
كما أنه من المعلوم أن المكتب المحلي للكهرباء قد نال حصة الأسد من شكايات المواطنين حول أدائه في تسيير الشبكة الكهربائية للإقليم و تضخيم فاتورات الأداء , الأمر الذي تسبب في  إتلاف أجهزة منزلية للمواطنين و تعطيل عدد من المصالح , لتندلع في أكثر من مناسبة احتجاجات شعبية منددة بهشاشة هذا القطاع و ضرورة الإسراع في توفير خدمة ترقى إلى مستوى احتياجات الساكنة.