الناظور : عندما يطالب الأستاذ بخرق القانون لخدمة مصالحه النقابوية

نـاظورتوداي : علي كراجي . 

نظم حوالي 50 أستاذاً وأستاذة ينضوون تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل ، صباح أمس الإثنين 12 يناير الجاري ، وقفة إحتجاجية أمام بلدية الناظور ، للمطالبة بـرحيل بـاشا المدينة ، بدعوى أن هذا الأخيـر يتدخل في شؤون مؤسسة الأعمال الإجتماعية بالناظور ، التي تسبب جمعها العام العادي قـبل أسابيع في صـراعات نتجت عنها تـبادل التهم بين منتمين لأسـرة التعليم بالناظور أغلبهم من التابعين للنقابات الناشطة بالإقليم ، بعدما تمخض عن هذا الجمع مكتبين أحالا بشكل متزامن تصريحيهما على السلطة المحلية للحصول على وصل الإيداع القانوني . 

سبب تنظيم هذه الوقفة وفق ما إستقته ” ناظورتوداي ” هو منح السلطة المحلية وصل الإيداع القانوني لجمعية مكونة من أساتذة تم إنتخابها خلال الجمع العام العادي لمؤسسة الأعمال الإجتماعية للتعليم وينتمون لثلاث نقابات ، وهو الإيصال الذي توصل به هذا الجهاز المنتخب طبقا للفصل 5 من قانون الحريات العامة المغربي . 

وأوضح مصدر مطلع ، أن الجهة المنظمة لهذا الإحتجاج تحصلت أيضـا على وصل الإيداع القانوني من السلطة المحلية بالناظور ، بعد أن إنتخبت هي الأخرى مكتبا ثانٍ خلال نفس اليوم الذي إنعقد فيه الجمع العام لمؤسسة الأعمال الإجتماعية للتعليم ، لـكن في مرفق غير الذي تضمنته وثيقة الإخبـار الموجودة لدى السلطة المحلية . 

وحسب المعطيات التي  إستقتها ” ناظورتوداي ” ، فالمحتجون طالبوا من السلطة إقـصاء المكتب الثاني وحرمانه من وصل الإيداع القانوني، لكن هذه الأخيرة رفضت الرضوخ للإملاءات لأن قـانون الحريات العامة لم يأتي بمادة تمنح للإدارة الترابية حق منع المواطنين من تأسيس تنظيمات مدنية ، بإستثناء الفصل 3 من القانون المذكور الذي يعتبر جمعيات الأشخاص باطلة إذا ما تأسست لغاية أو لهدف غير مشروع يتنافى مع القوانين أو الآداب العامة أو قد تهدف إلى المس بالدين الإسلامي أو بوحدة التراب الوطني أو بالنظام الملكي أو تدعو إلى كافة أشكال التمييز . 

وقـال مصدر مطلع لـ ” ناظورتوداي ” ، إن المحتجون سلكوا الطريق الخطأ وبهكذا سلوك يؤكدون أن هدفهم هو إقحام صراعاتهم الثانوية في أمورٍ الهدف منها التأثير على مجرى القانون ، وأوضح نفس المصدر بأن السلطة المحلية ليست آهلة للفصل في من يملك حق تدبير مؤسسة الأعمال الإجتماعية للتعليم بالناظور ، بل دورها منصوص عليه صـراحة في قانون الحريات العامة ، و حرمان أي جمعية من الإيصال القانوني ما لم تتناقض أهدافها مع الفصل 3 من ذات القانون ، سيجر السلطات العمومية إلى القـضاء الإداري الذي سبق له وأن أصدر أحكاما في هذا المجال أنصفت الجمعيات التي تحرم من إيصـال الإيداع القانوني بدون مبرر أقـره المشرع .  

وإستطرد نفس المصدر ، عوض إلتجاء هؤلاء المحتجون إلى القضـاء للفصـل في قضية من له أحقية تدبير مرفق عام هو مؤسسة الأعمال الإجتماعية بالناظور ، إختـاروا أسلوب الضغط وأرادوا التأثـير على بـاشا المدينة لخرق القانون ، وهذا يسيء إلى هيئة التعليم المنوط بها تربية الناشئة وتلقينها مبادئ حقوق الإنسان والمواطنة .  

وأبدى مصدر ” ناظورتوداي ” إستغرابه إزاء إصـرار الجهة المحتجين على إتهام باشا المدينة في بيان لها بخرق قانون الجمعيات ، وقال في هذا الصدد : ” ربما تضمين البيان لهذه العبارة جاء بسبب الإفتقار للثقافة القانونية ، فلو إطلع المحتجون حقا على قانون الحريات العامة لما تحدثوا بهكذا أسلوب ” . وعن إتهام الباشا بتوجيه القائد الذي منح وصل الإيداع القانوني للجمعية المحتج ضدها أضاف مصدرنا ” القانون لا يمنع إعطاء تعليمات للقائد ما دام هذا الأخير ينتمي للإدارة الترابية في نفس المدينة التي يوجد فيها الباشا ، فهذا الأخيـر يشكل رأس هرم السلطة بالمدينة ومن حقه التدخل لحماية القانون وضمان حقوق المواطنين والجماعات  ” .