الناظور يتحول إلى ساحة كبيرة لبيع الخردوات والخضر..ومطالب بخروج “المخازنية”

ناظور اليوم : يونس أفطيط 
 
“الناظور أصبحت ساحة كبيرة لبيع الخردة ، ومنتوجات الصين والخضر والفواكه” هكذا علق أحد الساخطين على الوضع الحالي الذي تعيشه المدينة ، التي تحولت شوارعها إلى محلات تجارية بالنسبة للباعة المتجولين، هذا في حين لا تستطيع الاجهزة الامنية الاقتراب من هؤلاء الباعة ، الذين وجدوا الفرصة سانحة من إحتلال كافة شوارع المدينة سواء من جهة الارصفة بالنسبة لباعة الخردة والمنتوجات الصينية أو على الطريق بالنسبة لباعة الخضر والفواكه، فيما ذهب أحد تجار الخضر إلى فكرة أبعد من التخيل ، حيث قام ببناء كوخ على سور ثانوية عبد الكريم الخطابي مستغلا بذلك الظرفية الحرجة التي يمر منها العالم العربي، والذي يشكل المغرب جزء منه. 

ساكنة المدينة أضحت تتذمر من إحتلال الملك العام من طرف الباعة المتجولين ، حيث يرى العديد من المواطنين أن القوات العمومية عليها التدخل لحل المشكل ، مطالبين بعودة القوات المساعدة ، لأن لا شيء بإمكانه ـ حسب رأيهم ـ ردع الباعة المتجولين سوى عودة القوات العمومية ، حيث يؤكد محمد وهو شاب يبلغ من العمر 24 سنة ، أن لا أحد أصبح يستطيع التحدث مع الباعة المتجولين مشيرا إلى أنهم أصبحوا يعتبرون أنفسهم كالبوعزيزي ، لكن محمد أكد أن البوعزيزي والباعة المتجولين بالناظور بينهم فرق بسيط هو أن الاول كان حامل للاجازة أمام الباعة المتجولين بالناظور فأغلبهم حامل لدكتوراه عنف ومتخرج من السجن المدني ، ما يجعل مطالبة بإفساح المجال لمرور الراجلين أو السيارات أمر مستحيل ، لأن أي شخص قد يتجرأ ويطالبهم بإفساح الطريق سينال حقه من السب والشتم وبأقدح النعوت. 

ليست هذه فقط هي الامور التي أصبح يعاني منها المواطن ، إذ أن عربات بيع الخضر أصبحت تعرقل حركة المرور بشكل يومي وفي جل شوارع المدينة حيث يؤكد سائق سيارة أجرة صغيرة أنه يضطر يوميا للسير وراء العرباء بسرعة أقل من عشرة كيلومترات في الساعة لأنهم أصبحوا يكتسحون جميع الشوارع، ما يخلق حسب المصدر نفسه حالة إزدحام مشابهة لزحمة المرور التي تعرفها المدينة في شهور فصل الصيف بعد عودة المهاجرين إلى أرض الوطن. 

كثيرة هي الايجابيات التي حملتها رياح ونسائم المطالبة بالديمقراطية، لكن هناك أيضا سلبيات لهذا التغيير قد تجعل المرء يرضى بواقع الحال في إنتظار أن تبزغ شمس معلنة أن المغاربة أصبح شعبا واعي بما له وما يعليه ويعرف أن حريته تنتهي حين تبدأ حرية الآخر ، مع التشديد على أن الشوارع ملك عمومي.

عن كاب ناظور