النـاظور الإقليم الثـاني وطنيـا بعد الربـاط من حـيث عدد الشكايات ضد الرشوة

نـاظورتوداي : 
 
كشف مرصد محاربة الرشوة التابع للجمعية المغربية لمحاربة الرشوة “ترانسبرانسي المغرب”، أخيرا، أن وزارات الداخلية والصحة والعدل توجد على رأس قائمة القطاعات الحكومية التي عرفت أكبر نسبة من الرشوة خلال السنة الماضية.
 
وبحسب التبليغات، التي توصل بها المرصد، فإن الرشوة تنتشر أكثر بين رجال السلطة المحلية بنسبة 18 في المائة متبوعين بالعاملين في قطاع الصحة العمومية بنسبة 17 في المائة، ثم إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بنسة 10،5 في المائة .
 
وجاء قطاع العدل ضمن القطاعات الحكومية الأكثر إثارة لتبليغات المواطنين بنسبة 8 في المائة، متبوعا بالمديرية العامة للأمن الوطني بنسبة 7،5 في المائة والجماعات المحلية بـ 7 في المائة، في حين سجل المرصد 5 في المائة بقطاع الإسكان والتعمير، لتأتي بعد ذلك إدارات النقل والقوات المساعدة والقطاع الخاص والمياه والغابات والمؤسسات السجنية.
 
وأشار المرصد في بيان لـه ، إلى أن مركز الرباط توصل بأكبر عدد من الشكايات، حيث سجلت 607 شكايات، متبوعا بمركز الناظور بما مجموعه 118 شكاية، من بين 834 شكاية توصله بها المرصد خلال السنة الماضية، مؤكدا أن هذه الشكايات تهم الرشوة والشطط  في استعمال السلطة، بالإضافة إلى تبييض الأموال والابتزاز واستغلال النفوذ.
 
وأوضح المرصد أنه بعث بما مجموعه 85 مراسلة إلى السلطات المعنية، بخصوص مجموعة من الشكايات الواردة عليه وأنه لم يتوصل إلا بـ25 ردا.
 
وبخصوص توزيع التبليغات، بحسب الجهات، أوضح المرصد أن جهة الدار البيضاء تصدرت اللائحة، متبوعة بجهة الرباط سلا زمور زعير، دكالة عبدة، فاس بولمان ثم جهة الغرب شراردة بني حسن.
 
من جهته، أكد الوزير المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة٬ عبد العظيم الكروج، بالرباط٬ أن “للحكومة طموحات كبيرة الآن للحد من آفة الرشوة بصفة فعالة”، معتبرا في كلمة خلال افتتاح يوم دراسي حول موضوع “الإطار القانوني المحدث للهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها” نظمته جمعية برلمانيون مغاربة ضد الفساد٬ بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي٬ أن الحكومة وموازاة مع وضع إطار مؤسساتي جديد لهذه الهيأة٬ عازمة على اعتماد إستراتيجية واضحة المعالم بمشاركة الجميع٬ وذلك من أجل الخروج بمنهجية فعالة لمحاربة الرشوة٬ في أفق بناء تحالف موضوعي لمحاربتها.
 
كما أوضح الكروج أن عرض هذا الإطار القانوني للنقاش العمومي، يهدف إلى وضع إطار مؤسساتي ملائم وكفيل بتعزيز المنظومة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة٬ مشيرا إلى أن ذلك لن يتأتى إلا من خلال٬ الارتقاء بالهيأة المركزية للوقاية من الرشوة إلى هيئة وطنية مستقلة ومتخصصة تتمتع بكامل الأهلية القانونية والاستقلال المالي تطبيقا لأحكام الدستور٬ وتوضيح وتوسيع اختصاصاتها وصلاحيتها٬ وبتعزيز دورها في إشاعة ثقافة النزاهة ومكافحة الفساد.
 
ياسين قُطيب