النـاظور : رفع حكومة بنكيران من ثمن المحروقـات ينذر بزيادة سـاخنة في أسعار المواصلات والمواد الغذائية

نـاظورتوداي : علي كراجي
 
أعـرب مهنيون في قـطاع النقـل و المواصـلات عن أسـفهم لـ ” ناظورتوداي ” جـراء الزيـادة المفاجئة التي قـررتها حكومة عبد الإلـه بنكيران في ثـمن المـحروقات و المواد البترولـية ، و أكدوا عدم قـدرتهم على تحـمل خـسائر هذه الـزيادة بإعتبـارهم المستهدفين أولا قـبل مستعملي وسـائل النقل ، و أنـذروا بالدخول مجددا في إضـرابات محلية ووطنـية من أجل المـطالبة بتراجع الحكومة عن هذا الـقرار الغير المنتظر و الذي ستتضرر بـسببه شـريحة هامة من المواطنين .
 
وقـال نفس المهنيون ضمنهم نقـابيون ، أن هذه الـزيادة سـتفرض عـليهم الـرفع من ثـمن تـذاكر سيـارات الأجرة و الحـافلات ، مما سيؤثـر سلبا على القـدرة الشـرائية للمواطنين ، وينذر بإحتقـان إجتماعي جديد ستتحمل الحكومة أنذاك كـامل مسـؤوليتها كـونها من فـضلت الزيادة في أسـعار المحروقات فـي وقـت طـالبت فيه مختلف التمثليات النقابية بـتقليص نسـب البطـالة و توفيـر فـرص الشغل للعـاطلين و التخفيض من أثـمنة المواد الغذائية .
 
مواطنون أخرون إلتقت بـهم ” ناظورتوداي ” ، إعتبـروا هذا القـرار الحكومي بـالرامي إلى تشجـيع التهريب بالجهة الشـرقية عموما و إقلـيم الناظور بـشكل خـاص ، و أكـدوا إختيـار اللجوء إلى إقتنـاء المواد البترولية المهربة خـاصة البنزين القـادم من الحدود الجزائرية ، كونه أقـل ثمنا من نظيره المغربي و يحمي القدرة الشـرائية لأبناء الطبـقات الكـادحة و المتوسطة  ، وهو ما سيؤثر حسب رأي المتحدثين على الإقتـصاد الوطني  .
 
من جـهة أخرى ، أوردت عدة مصـادرة أن الزيادة في ثـمن المحروقـات سيفرض على مـالكي الشاحنات الـرفع من أثمنة الخضر والفـواكه ، و تـرقبوا بـالتالي موجة إرتفـاع خطـير في المواد الغذائية خلال هذا الـصيف خـاصة شـهر رمضـان الذي لا تفـصلنا عليـه سـوى أسـابيع قـليلة .
 
وأوضحت نفس المصـادر ، ان الزيـادة في ثـمن مادة ” الفيول ” يعد بمثابة قـرار لتصفية معظم معامل الأجور المتواجدة بإقليم النـاظور ، و التي تستعمل هذه المـادة بـنسب مرتفعة ، مع العلم أن نفـس المنـشات الصناعية تشـكل القـوة الإقتصادية الوحيدة في المنطقة الـشرقية و من الـمراكز التي تـوفر الكثـير من مناصب الشغل لفـئة الشباب و أرباب الأسـر ، مـا يضع هـذه الـشريحة عـلى محـك التقليص من أجورهم أو الـطرد وبـالتالي تشـريد عائلتهم المـرتبط عيشها بـالأجور التي يـلتقاها العمال و الأجـراء .
 
فـرضية أخرى قـال الكـاشفون عليـها لـ ” ناظورتوداي ” ، أنها تـنذر بـالقضـاء على أمـال الكثـير من الأسـر ، وربطوا الزيادة في ثـمن ” الفيول الصناعي “  بـترقب الرفع من أسـعار الأجور الأحمـر ، والتسبب بذلك في إشعـال فتـيل نـار العقار مجددا ، وحـرمان العديدين من حـق إمتلاك الدور السكنية .
 
يذكر أن الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة٬ أعلنت أن أسعار استهلاك مواد البنزين والغازوال والفيول الصناعي ستعرف ارتفاعا ابتداء من منتصف ليلة 2 يونيو الجاري٬ وذلك لمواجهة تقلبات أسعار المواد النفطية في السوق الدولية٬ مبرزة أن أسعار غاز البوطان والفيول الموجه لإنتاج الكهرباء ستبقى دون تغيير ، و حددت الزيادة المطبقة على مادة الغازوال في درهم واحد لليتر٬ والدعم المتبقي الذي ستتحمله الدولة هو 3.35 درهم لليتر٬ بينما سيتم زيادة درهمين اثنين لليتر في البنزين٬ والدعم المتبقي الذي ستتحمله الدولة هو 1.50 درهم لليتر٬ أما الفيول الموجه للقطاع الصناعي فحددت الزيادة في 988.04 درهم للطن٬ وتتحمل الدولة 2000 درهم للطن.