النــــار لتصفيـــة الحســـابـــات الزوجيـــة

ناظورتوداي : 

تتحول العلاقات العاطفية بين الأزواج، إلى الأسوأ، بسبب تراكم المشاكل، وفي الوقت الذي يفضل فيه الكثير اللجوء إلى حل رابطة الزوجية بالطلاق أو التطليق، فإن هناك حالات تتطور إلى كراهية وحقد وانتقام. وغالبا ما يأخذ هذا الانتقام صورا بشعة، باستعمال وسائل تعذيب أو قتل أو إحراق. والمثير أن بعض الحالات تصب جام غضبها على نفسها وتنتقم من ذاتها، فيما أخرى توجه غضبها نحو الطرف الآخر. في نونبر من العام الماضي، قرر زوج أن يضع حدا لحياته بالاحتراق، لكنه فضل أن يأخذ معه ابنتيه الصغيرتين، في جريمة بشعة اهتز حي سيدي معروف بالبيضاء لآثارها. فقد اختار الزوج وهو سائق سيارة أجرة، وبسبب المشاكل أن يغافل زوجته، حين غادرت الشقة في اتجاه عملها، لينفذ الجريمة بإحراق البيت بكامله والانتحار احتراقا رفقة ابنتيه البالغتين على التوالي خمس وثلاث سنوات.

وقبل تنفيذ الجريمة هاتف زوجته وأخبرها بنيته في الانتحار دون أن يوضح لها طريقة تنفيذه. لتهرول الزوجة عائدة إلى البيت، لكنها لم تصل إلا بعد أن فات الأوان، فقد اهتزت الشقة بتفجير ونيران، أتت على روح كل من كان داخله. وانتهت الأبحاث حينها إلى أن المعني بالأمر فصل أنبوب قنينة الغاز بالمطبخ وترك الغاز ينتشر في الشقة، قبل أن يعمد إلى إضرام النار.

وبعيدا عن حالة سيدي معروف، تختلف حالات الإحراق بين الأزواج لنيل الثأر والانتقام، إذ كانت سلا شهدت ضلوع زوجة في صب الزيت المغلي على وجه زوجها والتسبب له في حروق بليغة وخطيرة.

 وفي تفاصيل الواقعة فإن المتهمة اكتشفت صدفة أن زوجها يخونها مع صديقتها، وكان يضاجعها في بيت الزوجية وهو ما لم تستسغه، سيما أن المتهمة من أقرب الصديقات إليها. ولاحظت في البداية إشارات تقارب بينهما دون أن تشك في أنها تنتهي في سرير غرفة النوم، مستغلين كل مرة تغيب فيها عن البيت، و تأكدت بعد أن ترصدت لهما لتقف على الحقيقة المرة.

  وفي يوم وقوع الجريمة ادعت لزوجها بأنها سوف تتأخر في العودة إلى البيت، ناسجة بذلك سيناريو لفضح العلاقة غير الشرعيــــــــــة بينهما، إلا أنهــــــــــــــــــــا وبخــــــــــلاف ما ادعتــــــــــه ظلت مترصدة ومراقبة للمنزل، إلى أن تأكدت من دخول صديقتها، لتتركهما مدة قصيرة قبل أن تباغتهما  لتضبط صديقتها في أحضان زوجها في مشهد غرامي. 

وانتهى الأمر بفضيحة وتدخل الجيران، واعتذر الزوج لزوجته ووعدها بعدم عودته للخيانة مرة أخرى، وتظاهرت بمسامحته لكن الحقد ظل  يسيطر عليها، وفي الليل وأثناء خلوده للنوم، لم تفلح في إغماض عينيها وظلت تستعرض مشاهد الخيانة، لتقرر النهوض والتوجه إلى المطبخ، وقامت بغلي الزيت قبل أن تغافله وهو نائم، إذ صبته على وجهه محدثة له تشوهات. 

وفي الناظور نفذ شخص محرقة في حق أسرته، المتكونة من زوجة وثلاثة أبناء بسبب مشاكل عائلية. والجريمة وقعت في سنة 2012، إذ عاد الزوج بعد منتصف الليل وهو يحمل قنينة بنزين، تم شرع في إضرام النار، وتدخل الجيران بعد سماعهم الصياح إذ أخمدوا النيران،  التي أتت على جزء مهم من الشقة، و تم إنقاذ الأطفال الصغار الذين كانوا نائمين، بينما نقل الزوجان إلى المستشفى بسبب إصابتهما بحروق.
المصطفى صفر