النـيابـة العـامة تـأمـر بإعتقـال موظف تسبب في مـقتل طـفلة بـالقرب من الإقامة الملكية بأزغنغان

نـاظورتوداي : متابعة  

علمت ” ناظورتوداي ” من مصدر جيد الإطلاع ، أن النيابة العامة بـالناظور ، أعطت تعليماتها للضـابطة القـضائية بـشأن إعادة إعتقـال موظف بنيابة التعليم هو إبن عضو بـالمجلس العلمي الأعلى ، كـان قـد إرتكب قـبل أيام حادثة سـير بواسطة سيارته بـالقرب من الإقـامة الملكية بـأزغنغان ، أودت بـحياة طـفلة لا يتجاوز عمرها الـ 4 سنوات .
 
وأضاف نفس المصـدر أن الضابطة القضائية أشـعرت المذكور مباشرة بعد توصلها بتعليمات النيابة العامة ، بضـرورة تسليم نفسه ، حيث تـم وضعه أمس الجمعة 15 يونيو الجاري تحت الحراسة النظرية ، في إنتـظار البث في قـضيته التي من الـمرتقب أن تــأخذ مجراها القـانوني الإثنين الـمقبل بـالمحكمة الإبتدائية بـالناظور .
 
وجـاءت تعليمات النيابة العامة ضد المتسبب في هذه الحادثة المأساوية ، بعد أن أثـار قرار الإفـراج عنه حفيظة والد الـضحية ، والذي قـام بإرسـال شـكاية تـظلم غلى وزير العدل و الحريـات السيد مصطفى الرميد ، طـالب فيها بالتدخل من أجل إنصـافه و صيانة حـق إبنته المتوفية .
 
وكـان والد الضحية ، قـد إتهم الجهاز القضائي بالناظور بمحاولة طمس قضية إبنته ، بعد نجاح حرار الهواتف المحمولة و تدخلات النافذين في إفلات موظف بنيابة التعليم بالناظور ، من مسطرة تبطيق القانون ، إثـر إرتكابه للحادثة موضوع الحديث .
 
وجاء في وقائع القضية أن ابن عضو المجلس العلمي الأعلى دهس الطفلةالتي كانت تلعب أمام بيت أسرتها، بسبب السرعة الفائقة التي كان يسير بها، علما أن مكان الحادثة ليس طريقا رئيسيا أو سيارا، وإنما زقاق في حي سكني هادئ، وبالضبط قرب الإقامة الملكية بمنطقة زغنغان، ضواحي الناظور. 
  
واستنادا إلى مصدر مقرب من عائلة الهالكة، نتجت الحادثة عن تهور في السياقة من طرف موظف نيابة التعليم، البالغ من العمر حوالي 38 سنة، وتدخلت أطراف النفوذ لتحميه من القانون، مشيرا إلى أن والد المتهم، الذي تلقى الخبروهو يحاضر في ندوة بمراكش، أجرى اتصالات بجهات قضائية وأمنية نافذة بالمنطقة، وطلب التدخل لإنقاذ ابنه من المتابعة القضائية، فتم الاهتداء إلى «تخريجة» قانونية، جعلته يقضي يوما واحدا في ضيافة الشرطة، قبل الإفراج عنه في اليوم الموالي، الأمر الذي خلف حالة من الاحتقان والغضب لدى الجميع. 
  
 وكشف المصدر ذاته أن أسرة الهالكة تلقت معاملة غير إنسانية بالمرة خلال نقل الطفلة المصابة إلى المستشفى، إذ توفيت في الطريق، بسبب تأخر حضور الإسعاف، حوالي 15 دقيقة بعد الإصابة، وعندما وصلت إلى المصحة، ادعى المسؤولون أنها ما تزال على قيد الحياة، علما أن والديها كانا متأكدين من وفاتها، مضيفا أن مسؤولي المصحة ادعوا أنهم سيقومون بإسعافها وإنقاذها، وعندما تسلموا مبلغا ماليا قدره 19 ألف درهم، عادوا بعد دقائق ليخبروهما بأنها توفيت.  
   
 وجاء في وقائع القضية أن مجموعة من الأعيان والنافذين توجهوا إلى منزل الأسرة، وهي في حالة من الحزنوالاستياء العارم، وطلبوا من والدي الطفلة توقيع تنازل مقابل أداء «فدية مالية»، وحاولوا إقناع الأبوين بأنها «مقبولة في الإسلام»، إلا أن والد الطفلة رفض، وأصر على أن يأخذ القانون مجراه، لأنه متأكد من أن الحادثة نتجت عن تهورفي السياقة وعدم احتراز، ليتوجه الأعيان والنافذون إلى المحكمة، وبالضبط جناح النيابة العامة، لتصدر توجيهات وتعليمات، مكنت المتهم من مغادرة الكوميسارية بعد ليلة واحدة، علما أن بنود مدونة السير تنص على شهر واحد لمرتكبي الحوادث المميتة في حال غياب المسؤولية، أما إذا ثبت أن السائق يتحمل المسؤولية نتيجة سكر أو غيره،فإن التهمة تكيف إلى القتل، وتتم متابعته جنائيا.