النقابة الصحة تقف على تجاوزات خطيرة يعرفها قطاع الصحة بإقليم الناظور

ناظورتوداي :

كشفت النقابة الوطنية للصحة التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل، عن مجموعة مما وصفتها بالتجاوزات الخطيرة التي تعرفها المندوبية الإقليمية للصحة بالناظور، من خلال مراسلة بعثها مكتبها النقابي، في وقت سابق، إلى المدير الجهوي للصحة العمومية بالمنطقة الشرقية، حيث وقفت هذه الرسالة المكونة من ثلاث صفحات عند مجموعة من الخروقات الخطيرة والتي تتعلق بالشق الإداري وكذا بالخدمات الصحية المقدمة للمواطنين الوافدين على مختلف المراكز العمومية التابعة لمندوبية الصحة العمومية بالناظور، بحثاً عن العلاج.

وتضمنت الرسالة المرفوعة إلى المدير الجهوي للصحة، ثمانية أسماء يشغلون مناصب مهمة ووازنة بمختلف المراكز الصحية التابعة لمندوبية الصحة بالناظور، أحيلوا على التقاعد منذ سنوات ولا زالوا يزاولون مهامهم بشكل يومي وعادي، في تحد سافر للقوانين الجاري بها العمل بخصوص الوظيفة العمومية دون أن تتدخل الجهات المختصة لوضع حد لهذه المهزلة التي ربطتها مندوبية الصحة بالخصاص المهول على مستوى الأطقم الطبية، الأمر الذي دفعها إلى الاحتفاظ ببعض موظفيها ممن أحيلوا على التقاعد في انتظار أن تعمل الوزارة الوصية على القطاع تعويض المغادرين.

ولم تقف رسالة المكتب النقابي عند حد هذا المشكل الإداري فحسب، بل تطرقت أيضاً إلى الخدمات الرديئة التي تقدمها المراكز الصحية بالإقليم، نتيجة استفحال ظاهرة الزبونية والمحسوبية والرشوة وغيرها من التصرفات الأخرى.

واستشهد التقرير بالمركز الصحي لبلدية العروي الذي يعرف سمسرةً من نوع خاص، تتمثل في إعادة بيع الأدوية بما في ذلك الأنسولين ووسائل منع الحمل وغيرها من المواد الطبية الأخرى.

ولم يفوت المكتب النقابي الفرصة للإشارة إلى نقطة شاذة يعرفها المركز الصحي المذكور، تتمثل في فتح ملفات للنساء الحوامل من خارج البلدية، مقابل مبلغ مالي قدره 70 درهماً لتمكينهن من إنجاب مواليدهن بالمستشفى المحلي بالعروي، هروباً من السمعة السيئة لمصلحة التوليد بالمستشفى الحسني الإقليمي بالناظور، والذي لم يسلم بدوره من الانتقادات اللاذعة للتقرير النقابي، حيث أشارت بعض مضامينه للهيمنة والسيطرة التي أصبح يفرضها حراس الأمن الخاص على المواطنين الوافدين على مختلف المصالح الطبية للمستشفى الإقليمي، إذ تتم مساعدة وإرشاد وتسهيل المأمورية للمواطنين الأسخياء ممن يدفعون الإتاوة، فيما يجري صد الكادحين ومنعهم من الدخول، بل منهم من صار يفتي في المجال الطبي وكأنه خريج إحدى الجامعات المتخصصة، وفق ما جاء في التقرير الذي وقف كثيراً عند عدة تجاوزات خطيرة يعرفها المستشفى الإقليمي الحسني بالناظور بدءاً بتدبير عملية النفايات الطبية وغياب الحكامة الجيدة بخصوص عملية توزيع الموظفين، إضافةً إلى عدم استيفاء الشروط اللازمة أثناء إخضاع المرضى للعمليات الجراحية والمتمثلة في ضرورة توفر المريض على التحاليل الطبية والكشوفات المصاحبة، حيث تطرق التقرير إلى فضيحة طبية شهدها المستشفى الحسني خلال الآونة الأخيرة، أودت بحياة امرأة مسنة داخل غرفة العمليات أثناء نزع قضبان حديدية من جسدها من طرف طبيب العظام دون أن يطلب أي تحليل أو كشف طبي مسبق كما تقتضي ذلك الضرورة الطبية.