النيابة العامة بـالناظور تعيد فتح ملف قضية وفاة غامضة وقعت قبل 3 سنوات

نـاظورتوداي  :

 

استبعاد محاضر ترجع سبب الوفاة إلى حادثة سير والتحقيق مع مشتبه فيهم بتهمة القتل العمدي

أعادت النيابة العامة بالناظور أخيرا فتح ملف جريمة قتل غامضة، بعد ورود معطيات جديدة تفيد أن الضحية تعرض للضرب والجرح المفضيين إلى الموت، وأن الوفاة ليست ناتجة عن حادثة سير كما تضمنت ذلك محاضر ومعاينة رجال الشرطة بمفوضية العروي، المنجزة بتاريخ 24 ماي 2010.

 

 وفي هذا السياق، عهد الوكيل العام للملك لدى استئنافية الناظور، في إطار البحث في هذه القضية إلى مركز الدرك الملكي بسلوان الاستماع إلى بعض المشتبه بعلاقتهم بالوفاة، وتمسكت أسرة الهالك المسمى قيد حياته حميد الخواني بوجود قرائن ومعطيات متطابقة، تدل على تعرضه للقتل العمدي.

 

ووفق وثائق الملف، الذي كشفت يومية الصباح عن بعض ملامحه ، تقدم شقيق الضحية في مارس الماضي بطلب إخراج الملف من الحفظ وإعادة الاستماع إلى الشاهد المسمى «س.ب» بناء على التناقضات التي وردت في تصريحاته السابقة أمام الضابطة القضائية، باعتباره كان برفقة الضحية يوم الحادث.

 

واعتبر المشتكي أن الوفاة ناتجة عن جريمة مدبرة مع سبق الإصرار والترصد، مع محاولة التستر عليها، والتمس من النيابة العامة الاستماع إلى كل من «هـ.ض»، و«س.ب»، و«م.ذ»، و«ع.ل»، و«م.أ»، بالإضافة إلى كل من «أ.أ»، و«ح»، و«م.ب»، و«ع.ج»، وذلك من أجل الاستعانة بشهاداتهم لإثبات جريمة القتل ضد المتهمين «م.م» و«ع.ب».

 

ويظهر من وثائق ومستندات الملف، وخاصة محاضر البحث التمهيدي المنجزة من قبل مفوضية الشرطة بالعروي في غشت 2010 أن المتهم الرئيسي في جريمة القتل المسمى «م.م» من ذوي السوابق في مجال الاتجار في الخمور والمخدرات والسرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض، أنكر أي علاقة له بالجريمة، مصرحا أن الضحية الذي يعرفه حق المعرفة تعرض لحادثة سير، ولا تجمعه به أي عداوة، ولم يسبق أن تشاجر معه يوم الحادث.

 

ودحض الشاهد المسمى «ع.ب» تصريحات المتهم، مصرحا في محضر رسمي بأنه عاين الضحية يتشاجر مع المتهم الرئيسي وصديقه المسمى «ع.ب» وشخص آخر مجهول، وشرعوا في التراشق بالحجارة، وبعد مضي وقت وجيز حضر عنده الضحية وهو مصاب بجرح على جبينه، وغادر المكان في اتجاه مجهول.

 

وبعدما لم يأت البحث بجديد، تقدم المشتكي في يونيو الماضي بشكاية إلى الوكيل العام ملتمسا تحريك المتابعة في حق المتهمين مستندا إلى  مجموعة من القرائن والحجج وتناقض تصريحات المشتكى بهم، خاصة المتهم الرئيسي، معتبرا أن القرائن والدلائل المتوفرة تشير إلى ضلوعهم في تصفية الضحية ونقله بعد ذلك إلى جانب الطريق في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.

 

ويرتقب أن يعرف هذا الملف تطورات يحتمل معها أن يتم النبش في عدد من المساطر المنجزة. ومن مفارقات النازلة المذكورة المسجلة باعتبارها حادثة سير مميتة مع جنحة الفرار، إرفاق المحاضر بصور تخص شخصا آخر قدمت على أساس أنها تخص جثة الهالك، بعد وضعها داخل سيارة نقل الأموات.

 

وأشار أقارب الضحية إلى أن شبهات تحوم حول استفادة الجناة من تواطؤ كان سببا في تحوير ملف الوفاة وتغيير معالم الجريمة، والتمسوا توجيه البحث في هذا الاتجاه لكشف الحقيقة.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)