النيـران تلتهم قـاعة بـثانوية المطار و النيابة مشغولة بإملاءات الإنتهازيين

ناظورتوداي : ( صور : محمد العبوسي )
 
حـال تدخـل الوقـاية المدنية في الوقت المناسب دون وقوع كـارثة داخل ثـانوية المطـار التقنية ، بعد أن شبت في إحدى قـاعاتها نيـران كثـيفة أتت على وثـائق وتجهيزات هـامة تستعمل في تدريس مـادتي الجغرافيا والهندسة ، والسبب راجع حـسب مصدر من داخل المؤسسة إلى تمـاس كهربائي حصـل في محول تعود مدة إنجازه إلى عشـرات السنين .
 
الحـريق الذي إندلع بـالثانوية صـباح أمس الإثنين ، تفـاجـأت به إدارة المؤسسة والتلاميـذ ، و خـلف الرعب في صفوف الكثـيرين ، أكـد إداريون أن نيـابة وزارة التربية الوطنية بـالناظور تتحمل فيه جزء وافرا من المسـؤولية ، جـراء إنتهاجها لـسياسة الأذان الصماء إزاء المراسلات التي وضعت على مكتب النائب الإقليمي المتضمنة لمطـالب بتطوير الشبكة الكهربائية والياتها بعدد من القاعات ، بعدما أضـحت تـشكل الخـطر على ممتلكات المؤسسة و مختلف مكوناتها خـاصة فئة التلاميذ ، بسبب تعرض أسلاكها للتآكل و التلف .
 
من جهة أخرى ، أعرب تلاميـذ المؤسسة عن إستنكارهم جـراء عدم إهتمام تمثيلية وزارة الوفا بـثانويتهم ، وربطوا غـياب النائب الإقليمي عقب هذا الحادث بـعدم مبالاة المذكور بما يحصل ، وفي سياق متـصل تحدث متمدرسون إلتقت بهم  ” ناظورتوداي ” عن الحريق بـإعتباره موعدا كـشف السياسة الحقيقية للنيـابة و قـالوا ” لو كـان النائب مهتم بشؤون التعليم إقليميا ، لـسجل أولا حضوره للثانوية ، لـيس من أجل شيء ، سوى للإطمئنان على التلاميذ والوقوف على حجم الخـسائر ، سيما و أن الحادث وقع تزامنا مع وقت الدراسة ” .
 
وأعاد هذا الحـريق طرح موضوع القـرار الذي أصدره النائب الإقليمي خلال العطلة الشتوية الأخيـرة ضد ثـانوية المطـار ، و القاضي بهدم مقـصف شيدته جمعية الأبـاء لفائدة التلاميذ ، وهما الحدثـان اللذان إعتبرهما المهتمون بـالشـأن التربوي مرآة تعكس السياسة الحقيقية لنيابة وزارة التربية الوطنية بالناظور ، حـيث تسـارع الزمان كلما توصلت بإملاءات من ” إنتهازيين ” لإرضـاء لوبي الفساد النقابي ، فيما تلعب دور المتفرج والخارج عن التغطية تجاه كل ما يهم مستقـبل التلاميذ و مصـالحهم .
 
وأشـار متحدثون مع ” ناظورتوداي ” ، إلى وجود إستهدافات خـطيرة تمس ثـانوية المطار التقنية بـالناظور ، أبطالها أشخـاص يسمون بهتانا بـ ” النقابيين ” يسعون إلى تصفية حسابات سياسوية على حسـاب مصلحة التلاميذ ، وسلطت ذات المصـادر الضوء على جانب من هذا الإستهداف ، من خلال وجود ضغوطات دفعت النائب الإقليمي إلى هدم مقصف شيدته جمعية الأباء بمالها الخاص داخل المؤسسة لإحتواء المتمدرسين داخل الأسوار في أوقات الفراغ ، عوض السماح لهم بـالإرتماء في شـراك المتربصين بهم خارجا من مروجي المخدرات و المتحرشين بالفتيات ، إضـافة إلى إصدار بيان من لدن نقابة التعليم المنضوية تحت لواء الفدش ، جـاء مضمونه مضـادا للتلاميذ بثانوية المطار و معارضـا لتسجيل الموقوفين منهم رغم توفر المؤسسة على مقاعد شاغرة ، وهو الموقف الذي يضـرب عرض الحائط السياسة التعليمية الحكومية التي تنفذها الوزارة من أجل الحد من الهدر المدرسي و إنقاذ أجيـال المستقبل من التشرد والإنحلال الأخلاقي .